|
|
|
لقطات ارشيفية لمظاهرات المرأة في الكويت
|
الكويت (CNN) -- وافق مجلس الأمة الكويتي الثلاثاء على السماح للمرأة المشاركة في انتخابات المجلس البلدي، وذلك كما جاء في تعديل المادة الثالثة من قانون بلدية الكويت.
وصوت مؤيدا للقرار، الذي يعتبر تاريخيا في سجل المرأة الكويتية، 26 عضوا من أصل 49 حضروا الجلسة ، فيما رفضه 20 عضوا، وامتنع ثلاثة أعضاء عن التصويت، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية.
ونصّت المادة المعدلة، على انه " يشكل المجلس البلدي من عشرة أعضاء منتخبين، على أن ينتخب عضو من كل دائرة من الدوائر العشر المبينة في الجداول المرافقة لهذا القانون، ويتم تحرير جداول الانتخابات بهذه الدوائر وتعديلها سنويا وفقا لأحكام القانون رقم (35) لسنة 1962."
كما نص مشروع التعديل، الذي اُجيز في ذات الجلسة الموافقة على مشروع القانون بتأجيل موعد إجراء انتخابات المجلس البلدي لمدة ستة أشهر، على أن " ستة أعضاء يعينون بمرسوم، ويكون لهم حقوق العضوية كالأعضاء المنتخبين، وللمرأة الحق في الترشيح والانتخاب والتعيين في عضوية المجلس البلدي، وفيما عدا شرط الذكورة الوارد في المادة الأولى من القانون رقم (35) لسنة 1962 يشترط في كل الأعضاء المنتخبين والمعينين باقي الشروط اللازمة لعضوية مجلس الأمة".
وكان قد تظاهر نحو 500 من النشطاء الكويتيين، أغلبهم من النساء، أمام مجلس الأمة، في السابع من مارس/ آذار الماضي للمطالبة بحق المرأة في الانتخاب، وسط توتر في البلاد بسبب توجه الحكومة نحو منح المرأة حقوقا سياسية.
وحمل المتظاهرون، الذين كان من بينهم نساء ارتدين العباءات، كما كان بعضهن من المنّقبات، لافتات تطالب بحق المرأة في المشاركة السياسية.
وحضر المتظاهرون فيما بعد جلسة لمجلس الأمة، والتي تم الموافقة خلالها على طلب الحكومة تشكيل لجنة للإسراع بمناقشة مشروع قانون يمنح المرأة حق التصويت والترشيح في البرلمان.
لكن مجلس الأمة، المؤلف من 49 عضوا، جميعهم من الرجال، والذي يتمتع فيه الإسلاميون بنفوذ كبير، لم يحدد موعدا لمناقشة مشروع القانون آنذاك.
هذا وينص الدستور الكويتي على المساواة بين الجنسين، لكن مجلس الأمة منع محاولات سابقة للحكومة منح المرأة حق الانتخاب.
واقترحت الحكومة الكويتية في مايو/ أيار الماضي تشريعا يسمح للمرأة بخوض الانتخابات والإدلاء بصوتها في الانتخابات البرلمانية بعد أن عرقل أعضاء مجلس الأمة من الإسلاميين والقبليين محاولة سابقة عام 1999.
وكان عدد من النواب الإسلاميين خلال العام الماضي قد اكدوا تأييدهم لمبدأ السماح للمرأة بالانتخاب، ولكن ليس الترشيح، في حين يعارض إسلاميون آخرون مشروع القانون تماما.
وتعمل المرأة الكويتية في مناصب دبلوماسية، وتدير أعمالا تجارية وتقود قطاعات إنسانية وتعليمية وتساعد في إدارة مجالي النفط والبنوك.
وفي دول خليجية أخرى مثل البحرين وقطر يمكن للمرأة الانتخاب والترشيح.
ويذكر أن جدلا مطولا قد أثير حول مشاركة المرأة السعودية في الانتخابات البلدية الأولى في تاريخ المملكة، إلا أن الآمال تلاشت بإعلان وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بأن مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية "غير ممكنة".
يأتي قرار الحكومة السعودية، مخيبا لآمال الشرائح الإصلاحية، ومهدئا لمخاوف المحافظين من أن المملكة تسير بخطى سريعة نحو التغيير.
هذا وتحث واشنطن حلفاءها في الشرق الأوسط على إجراء إصلاحات سياسية قائلة إن الافتقار إلى الحرية والديمقراطية زاد من التوجهات الإسلامية المتشددة.
|