|
|
|
البابا بنديكت السادس عشر
|
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تخضع عملية اختيار بابا الفاتيكان لطقوس خاصة للغاية، بعضها متوارث منذ آلاف السنين، وبعضها خضع للتغيير في فترة ولاية البابا الراحل يوحنا بولس الثاني.
وتقضي التقاليد أن يجتمع مجمع الكرادلة بعد 15 يوما من وفاة البابا لبدء عملية اختيار البابا وسط أجواء يغلب عليها طابع السرية والتكتم.
ومن ضمن الكرادلة الذين ينتخبون البابا الجديد، 20 من إيطاليا، و28 من بقية أوروبا، و21 من أمريكا اللاتينية، و14 من الولايات المتحدة وكندا، و11 من آسيا، و11 من أفريقيا.
وبدأت الاثنين عملية شاقة لاختيار البابا الجديد. ولم يسفر التصويت عن حصول أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة من مجمع الكرادلة، وهي أغلبية الثلثين (77 صوتا).
وفي نهاية التصويت، جرى إطلاق الدخان الأسود من مدخنة كنيسة السيستين، حيث ينعقد مجمع الكرادلة..
والدخان الأسود علامة على الفشل في اختيار البابا، أما إطلاق الدخان الأبيض فهو تقليد فاتيكاني يعني نجاح عملية التصويت، وقبول المرشح المنصب.
وتقضي التقاليد أن يتم التصويت في المرة الأولى، وحال الفشل في الاختيار يجري التصويت الثاني.
فإذا لم تنجح العملية، تُحرق أوراق التصويت خلال الجلستين، ويُطلق دخان أسود. ثم يشرع الكرادلة في جلسات التصويت الأخرى.
والثلاثاء، انتهت جلستان للتصويت بالفشل وإطلاق الدخان الأسود. وفي الجلسة الثالثة بعد الظهر، تصاعد الدخان الأبيض من مدخنة الكنيسة في مؤشر على اختيار البابا الجديد للفاتيكان.
|
|
الدخان الأبيض يتصاعد من مدخنة كنيسة السيستين
|
ولو لم يتم اختيار البابا في اليوم الثاني، لاقتضى الأمر عقد أربع جلسات للتصويت في اليوم الثالث، صباحا ومساء.
وفي اليوم الرابع، وعلى افتراض استمرار الخلافات حول البابا الجديد، تُقام الصلوات والتأمل لفترة قصيرة يوميا ،مع تتابع عمليات التصويت، وفقا لإجراءات جديدة أقرها البابا الراحل يوحنا بولس الثاني.
وتقاليد الفاتيكان ليست واضحة حول الفترات التي يتم تخصيصها للصلاة والتأمل بعد اليوم الثالث للانتخابات.
والأقرب للاحتمال أن يؤدي الكرادلة الصلاة صباحا، ويقومون بالتصويت بعد الظهر.
ويبلغ عدد مرات التصويت المقررة بعد اليوم الثالث 21 تصويتا، تتم بمعدل سبع مرات متتالية، تفصلها فترة للصلاة، وهكذا إلى أن يتم اختيار البابا.
وإذا استمر فشل الكرادلة في اختيار البابا، يصوت الكرادلة على تعديل نظام الانتخاب لكي يصبح بالأغلبية البسيطة (النصف زائد واحد)، ويمكن أيضا أن يقرروا قصر التصويت على مرشحين بعينهما، وهي إجراءات أقرها البابا يوحنا خلال فترة ولايته.
وللمرة الأولى خلال الانتخابات الحالية، رافق انتخاب البابا الجديد، إطلاق الدخان الأبيض وقرع أجراس الكنائس، وهو تغيير أقره البابا الراحل يوحنا بولس الثاني بعد الاضطراب الذي رافق انتخابه عام 1978 من جراء تصاعد دخان رمادي.
وبعد اختيار البابا، يقوم عميد الكرادلة بعرض المنصب عليه، وحال قبوله، يتوجه البابا إلى غرفة أخرى، ويتقلد الروب البابوي، والأخير يتوافر في ثلاثة مقاسات مختلفة.
وبعد ذلك، يحيي البابا الجديد الكرادلة، ويتم الإعلان عنه للعالم من شرفة ميدان القديس بطرس في الفاتيكان.
وطوال القرن العشرين لم يستغرق انتخاب البابا أكثر من خمسة أيام، وتم الانتهاء من الأمر في اليوم الثاني في مرتين.
وبالنسبة للبابا الراحل، فقد استلزم الأمر الاقتراع ثماني مرات خلال ثلاثة أيام لاختياره عام 1978.
ونظريا يمكن للأمر أن يستغرق إلى ما لا نهاية، ففي القرن الثالث عشر الميلادي استغرقت عملية اختيار البابا عامين وتسعة أشهر.
|