ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


اختيار الألماني جوزيف راتسنغر بابا للفاتيكان

0101 (GMT+04:00) - 20/05/05

البابا بنديكت السادس عشر
البابا بنديكت السادس عشر

مدينة الفاتيكان (CNN) -- اختار مجلس الكرادلة مساء الثلاثاء الألماني جوزيف راتسنغر البابا الجديد للفاتيكان، وذلك بعد ثلاث جلسات للتصويت، بدأت مساء الاثنين.

واختار زعيم الفاتيكان الجديد اسم بنديكت السادس عشر، حيث بارك الرعية في أول صلاة له من على الشرفة، مرتديا الزي البابوي التقليدي.

وقبل الإعلان عن الحبر الأعظم الذي سيرأس الكنيسة الكاثوليكية، البالغ عدد أتباعها 1.1 مليار نسمة، تصاعد الدخان الأبيض من كنيسة سيستين وقرعت أجراس الكنائس في الفاتيكان وروما معلنة توصل مجلس الكرادلة لاختيارهم.

وفي البداية، لم يتضح لون الدخان المتصاعد من الكنيسة، غير أنه تبين لاحقاً أنه أبيض، وبعد نحو عشر دقائق بدأت تقرع أجراس الكنائس في الفاتيكان والعاصمة الإيطالية روما، وهو العرف الجديد الذي أرساه البابا يوحنا بولس الثاني، وذلك تجنباً لأي إرباك في الإعلان عن اختيار خليفة له.

وبدأت أصوات الحشود تتزايد في ساحة القديس بطرس مع أصوات الأجراس بانتظار الإعلان عن اسم البابا الجديد.

وجاء اختيار حبر أعظم جديد للكاثوليك بعد نحو أربع أو خمس علميات اقتراع
وأخير، تصاعد الدخان الأبيض من كنيسة سيستين وقرعت أجراس كنيسة القديس بطرس معلنة اختيار البابا الجديد للفاتيكان، وذلك في الجولة الثالثة من التصويت.

وكان الكرادلة قد فشلوا في اختيار بابا جديد للكنيسة الكاثوليكية خلال التصويتين الأول والثاني مساء الاثنين وصباح الثلاثاء.

وبذلك يكون الحبر الأعظم الجديد هو البابا رقم 265 للكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها 1.1 مليار نسمة.

وجرت عملية التصويت على اختيار البابا الجديد من قبل الكرادلة بأغلبية الثلثين، أي 77 صوتا على الأقل.

وتقضي التقاليد أن يتم التصويت في المرة الأولى، وفي حال الفشل في الاختيار يجري التصويت الثاني. فإذا لم تنجح العملية، تُحرق أصوات الانتخابات خلال الجلستين ويُطلق دخان أسود. ثم يشرع الكرادلة في جلسات التصويت الأخرى.

وللمرة الأولى خلال الانتخابات الحالية، رافق انتخاب البابا الجديد، إطلاق الدخان الأبيض وقرع أجراس الكنائس، وهو تغيير أقره البابا الراحل يوحنا بولس الثاني بعد الاضطراب الذي رافق انتخابه عام 1978 من جراء تصاعد دخان رمادي.

يُذكر أن تصاعد الدخان الأسود من مدخنة الفاتيكان دلالة على عدم انتخاب بابا جديد، أما الدخان الأبيض فهو مؤشر انتهاء العملية.

وفي انتخابات الكرادلة الاثنين، وبعد مرور عدة ساعات على قيام الكرادلة بعزل أنفسهم بعيدا عن العالم داخل الكنيسة الحصينة، تصاعدت موجات من الدخان الأسود من مدخنة الكنيسة في إشارة الى عدم التوصل الى الاغلبية المطلوبة.

وأثناء الانتخاب، جلس الكرادلة جنبا الى جنب على مجموعتين من المناضد الممتدة بطول الكنيسة. وأمام كل كردينال لافتة صغيرة تحمل اسمه الأمر الذي يشير إلى أنهم لا يعرفون بعضهم تمام المعرفة.

وقالت وسائل إعلام إن الكاردينال الألماني، جوزيف راتسينجر، عميد الكرادلة، وهو من أقرب مساعدي البابا الراحل، يعد من أبرز المرشحين للمنصب الجديد.

إلا أن كثيرا من المراقبين يتشككون فيما إذا كان الرجل، الذي أثار تشدده الانقسام في الكنيسة الكاثوليكية، يستطيع الفوز بأغلبية الثلثين اللازمة كي يصبح البابا رقم 265، من بين 263 بابا تقلدوا المنصب عبر التاريخ، وخدم أحدهم ثلاث مرات في الموقع قبل حوالي ألف عام.

ولكن في حال إخفاق ترشيح راتسينجر، من الممكن أن يلعب الأخير دورا حاسما في اختيار البابا الجديد من خلال حشد معسكره خلف مرشح توفيقي.

وطوال القرن العشرين لم يستغرق انتخاب البابا أكثر من خمسة أيام، وتم الانتهاء من الأمر في اليوم الثاني في مرتين.

وبالنسبة للبابا الراحل، فقد استلزم الأمر الاقتراع ثماني مرات خلال ثلاثة أيام لاختياره عام 1978.

ونظريا يمكن للأمر أن يستغرق إلى ما لا نهاية، ففي القرن الثالث عشر الميلادي استغرقت عملية اختيار البابا عامين وتسعة أشهر.

ومن ضمن الكرادلة الذين ينتخبون البابا الجديد، 20 من إيطاليا و28 من بقية أوروبا، و21 من أمريكا اللاتينية، و14 من الولايات المتحدة وكندا، و11 من آسيا، و11 من أفريقيا.

البابا الجديد مع البابايوحنا قبل وفاته
البابا الجديد مع البابايوحنا قبل وفاته

وأيا كان البابا الذي سيتمخض عنه اجتماع الكرادلة السري في نهاية المطاف ليقود الكنيسة التي يبلغ عدد أتباعها 1.1 مليار نسمة، فسيتعين عليه أن يملا الفراغ الذي خلفته وفاة البابا البولندي الراحل الذي كانت بابويته طوال 26 عاما واحدة من أكثر فترات البابوية حيوية في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، وإن تميزت بإثارة بعض الانقسامات، نقلا عن رويترز.

ويتوقع غالبية الخبراء في شؤون الفاتيكان أن يختتم المجمع السري أعماله هذه المرة سريعا، وتنبأوا بتصاعد الدخان الابيض من كنيسة سيستين يوم الأربعاء أو الخميس القادم.

ويخشى الخبراء من أن يشير طول مدة الاجتماع السري إلى وجود انقسامات عميقة وخطيرة بين الكرادلة.

 ومن بين القضايا الرئيسية التي ستواجه البابا الجديد الخواء الروحي المتزايد في أوروبا، والفقر الذي يضرب بأطنابه على تخوم العالم الثالث، وتفويض السلطة داخل الكنيسة.

 وقال منتقدو البابا يوحنا بولس الثاني إنه ركز سلطات أكثر مما ينبغي في أيدي الفاتيكان، وفرض سياجا من التكتم على الجدل حول المسائل الدينية.

ورغم العديد من النداءات التي تدعو إلى انتخاب البابا من العالم النامي حيث يعيش أكثر من ثلثي اتباع الكنيسة الكاثوليكية، فإن الترجيحات لا تميل إلى كرادلة مثل النيجيري فرانسيس ارينزي أو كلاوديو اوميس من البرازيل. ويضعهما بعض الخبراء في المرتبة الخامسة والسادسة بين المرشحين.

وفي حين تمثل أوروبا 25 في المائة فقط من كاثوليك العالم، فإنها ممثلة بنسبة 50 في المائة في مجمع الكرادلة، وهو ما قد يفسر وضع كردينال فرنسي واثنين من إيطاليا وراء راتسينجر في المقدمة.

وتتمثل كبرى المشكلات التي تواجه الفاتيكان في التناقص السريع في أعداد رجال الدين في أوروبا.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com