|
|
|
أثناء لقاء الزعيمين الصيني والياباني
|
إندونيسيا، جاكرتا (CNN) -- حذر الرئيس الصيني هو جينتاو خلال لقائه برئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كيوزومي في جاكارتا السبت من أن النزاع مع اليابان قد يؤثر على الاستقرار والتنمية في آسيا.
وحث الرئيس الصيني، خلال اللقاء الذي أستمر قرابة الساعة على هامش القمة الأفرو - آسيوية، حكومة طوكيو على تعزيز اعتذارها عن الفظائع التي ارتكبتها إبان الحرب العالمية الثانية، بالأفعال.
وصرح جينتاو عقب اللقاء المغلق قائلاً " في الوقت الراهن تمر العلاقات الصينية-اليابانية بمرحلة صعبة، وعدم حل الأزمة سيضر بالصين واليابان معاً وسيؤثر على الاستقرار والتنمية في آسيا."
وبدوره علق رئيس الحكومة اليابانية قائلاً إن اللقاء كان جيداً للغاية.
ويعد لقاء جينتاو بكيوزومي أول لقاء عالي المستوى منذ تفجر الأزمة بين البلدين.
وشهدت العديد من مدن الصين تظاهرات واسعة مناهضة لليابان مطلع الشهر الجاري، احتجاجاً على طريقة معالجة طوكيو الفظائع التي ارتكبتها خلال الحرب ومطالبتها بمقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، أسوة بالدول الخمس دائمة العضوية.
وكان كيوزومي قد قدم، الجمعة اعتذاراً عن العدوان الذي شنته بلاده ضد دول آسيوية خلال الحرب العالمية الثانية، غير أن مسؤولاً صينياً علق على تلك التصريحات قائلاً "إن الأعمال أكثر خطورة"، وذلك في إشارة لزيارة مثيرة للجدل قام بها وفد برلماني ياباني إلى نصب لضحايا الحرب.
من جهتها، رحبت الصين باعتذار كيوزومى للمعاناة التى سببتها بلاده لعدد من الشعوب الأسيوية في الحرب العالمية الثانية، وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، كونغ كوان، في تصريح للصحافيين أن بلاده ترحب بتصريحات كيوزومى فيما يخص الضرر الهائل الذي ألحقته اليابان بالدول الآسيوية.
وعبر كيوزومي عن مشاعر "الندم العميقة" في القمة الأفرو- آسيوية التي بدأت أعمالها في العاصمة الإندونيسية جاكرتا الجمعة، لكنها لم تتعد تصريحات سابقة أبداها زعماء يابانيون سابقون، غير أن أهميتها تكمن في أنها تأتي خلال مؤتمر دولي كبير.
كذلك تأتي تصريحات كيوزومي في خطوة تهدف لنزع فتيل التوتر مع الصين.
وسبقت تصريحات كيوزومي، زيارة قام بها أعضاء في الحكومة اليابانية و80 عضواً البرلمان الياباني إلى نصب تذكاري لضحايا الحرب في طوكيو، للقيام بواجب التقدير لهم.
غير أن وزير الخارجية الصيني علق على زيارة المسؤولين اليابانيين إلى نصب "ياسوكوني" التذكاري قائلاً "إن نعبر عن أسفنا الشديد بشأن الأعمال السلبية التي يقوم بها بعض السياسيين اليابانيين."
وجاء في اعتذار رئيس الحكومة اليابانية أن بلاده حافظت وبصورة متماسكة، ومنذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، على قرار عدم العودة مطلقاً إلى القوة العسكرية بل القوة الاقتصادية، مشيراً إلى أن بلاده تستند إلى الوسائل السلمية في حل جميع القضايا.
|