|
|
|
مسلحون من حركة فتح يرفعون أسلحتهم بعد الانتخابات
|
القدس (CNN)-- قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، الاثنين إن إسرائيل ستبدأ الانسحاب من غزة في أعقاب انتهاء عطلة عيد "تيشا بعاف" في منتصف أغسطس /آب المقبل.
وقال شارون في تصريحات للقناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي "العطلة في 15 أو 16 أو 17 أغسطس، لا أريد أن ألزم نفسي بموعد محدد."
وكانت خطة شارون لفك الارتباط تدعو إلى إخلاء 21 مستوطنة في غزة وأربع أخرى من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية في 20 يوليو /تموز المقبل.
وكانت حكومة الائتلاف الإسرائيلي وافقت على الخطة، إلا أن وزير الخارجية سيلفان شالوم وهو من حزب الليكود الذي يتزعمه شارون، قال لديبلوماسيين وصحفيين الاثنين إنه "في حال فازت حماس بالانتخابات التشريعية، فعندها من غير المنطقي لإسرائيل تسليم مزيد من الأراضي."
والانتخابات التشريعية الفلسطينية مرتقبة في 17 يوليو.
يُشار إلى أن عطلة "تيشا بعاف" هي فترة حداد توراتية على دمار الهيكل مرتين.وتنقضي فترة الحداد في 14 أغسطس.
من جهة أخرى، رفض شارون الإفراج عن المزيد من السجناء الفلسطينيين، قائلا إنّه يتعين أولا على السلطة الفلسطينية مزيد من الضغط على الجماعات المسلّحة.
وطبقا للهدنة التي تمّ التوصّل إليها بعد القمة التي عقدت مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في شرم الشيخ بمصر، في فبراير/شباط، التزمت إسرائيل بإطلاق سراح 900 سجين فلسطيني.
غير أنّها أطلقت حتى الساعة 500 منهم.
وقال مسؤول حكومي رفيع إن شارون وضع شروطا جديدة لإطلاق سراح المسجونين وأبلغ اجتماعا وزاريا "فليكن واضحا لن يكون هناك إفراج عن سجناء قبل أن تتخذ خطوات ضد الإرهاب."
وأضاف "الفلسطينيون لا يتخذون أي اجراءات تجاه هذه القضية. سيكون خطأ من الدرجة الأولى تقديم حتى ولو تنازل بسيط فيما يتعلق بالأمن. لا يمكن أن نمنحهم الفرصة لشن حملة مستمرة من إطلاق النار تجاه التجمعات اليهودية."
وتأتي تصريحات شارون بعد أسبوع فقط من قراره بعد الانسحاب من ثلاث مدن في الضفة الغربية لأسباب مماثلة.
واتهم مسؤولون فلسطينيون اسرائيل بالتصرف بسوء نية من خلال تجميد تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من خطوات بناء الثقة في قمة لوقف إطلاق النار عقدت في الثامن من فبراير/ شباط وأنعشت الآمال في إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.
بموازاة ذلك، اقتحم مسلّحون ملثّمون من كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الأحد، مكاتب انتخابية بوسط وشمال غزة، كانت تقوم بتسجيل أصوات الناخبين استعدادا للانتخابات البرلمانية المقررة في يوليو/ تموز، احتجاجا على "قيام حركة المقاومة الإسلامية بتزوير الانتخابات البلدية" وهو ما نفته حماس.
ونقلت وكالة رامتان الفلسطينية للأنباء عن مصادر قولها إنّ المسلّحين اقتحموا مركز بلدية بيت لاهيا شمال غزة.
وقال شهود إن المسلّحين اقتحموا مقار تابعة للجنة المركزية للانتخابات بوسط غزة وأغلقوها "حتى إشعار آخر" وطردوا الموظفين منها، فيما لم ترد أنباء عن حدوث عنف.
وقال المسلحون التابعون لكتائب شهداء الاقصى انهم غاضبون مما وصفوه بتزوير نتائج الانتخابات المحلية التي أظهرت انتصار حركة المقاومة الاسلامية حماس المنافسة على فتح في بلديتين كبيرتين بغزة هما رفح والبريج.
وأدان مسؤولون كبار بفتح التحرك الذي أقدم عليه المسلحون والذي عطل عمليات تسجيل الناخبين بوسط غزة حيث يوجد نحو 86 الف صوت مؤهل للانتخاب.
وقال مكتب وزير الداخلية نصر يوسف إنه بصدد القيام "بتحرك فوري" لإعادة فتح مكاتب اللجنة المركزية للانتخابات في غزة. إلا أنه لم تظهر أي علامة حول تحرك ملموس من جانب قوات الأمن.
وطبقا لنتائج غير رسمية أعلنت الجمعة سيطرت فتح على 55 مجلسا بلديا من بين 84 مجلسا جرى التنافس عليها في الانتخابات البلدية بقطاع غزة والضفة الغربية.
لكن حماس، التي عاد إليها نحو ثلث المجالس البلدية، فازت في أكبر المراكز الحضرية، ومن ضمنها قلقليلية والبريج.
ومن المقرر ان تعلن النتائج الرسمية الاثنين.
واتهم نشطاء كتائب شهداء الاقصى حماس بملء صناديق الاقتراع بأصوات مزورة ونظموا عدة مسيرات احتجاجية، وهو ما نفته حماس.
|