|
|
|
مظاهرات في باكستان ضد تدنيس القرآن
|
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- اندلعت المظاهرات الصاخبة ضد الولايات المتحدة بعد مزاعم حول قيام مستجوبين أمريكيين في معتقل غوانتانامو بتدنيس القرآن، وفي الوقت نفسه قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال ريتشارد مايرز، إن التحقيقات الجارية لم تكشف، حتى اللحظة، عن أدلة تثبت قيام المستجوبين بذلك.
وكانت مجلة "نيوزويك" قد نشرت في عددها الأخير، نقلاً عن مصادر، أن المحققين في حدوث انتهاكات في السجن العسكري بخليج كوبا وجدوا أن مستجوبين دنسوا المصحف بإلقائه في المرحاض.
وأدى نشر هذا المقال إلى موجة غضب شعبي عارمة في دول إسلامية وخروج مظاهرات احتجاج في أفغانستان، نجم عنها مصادمات مع القوات الحكومية أسفرت عن سقوط 14 قتيلاً أفغانياً، في أكبر تضاهرة ضد القوات الأمريكية منذ إطاحة نظام طالبان عام 2001.
كما اجتاحت المظاهرات بعض المدن الباكستانية والسودانية بعد صلاة الجمعة، وكذلك بعض المناطق الفلسطينية في غزة، حيث خرج المتظاهرون يحملون نسخاً من القرآن إضافة إلى صور لجنود أمريكيين داخل مساجد في العراق.
من جهته، قال مايرز إن التحقيقات الجارية لم تكشف، حتى اللحظة، عن أدلة تثبت قيام مستجوبين أمريكيين بتدنيس القرآن الكريم في قاعدة غوانتانامو.
وقال مايرز الخميس إن التحقيقات التي تجريها القيادة الجنوبية، السلطة القضائية القائمة على معتقل غوانتانامو، لم تكشف أدلة تثبت وقوع الحادثة.
وأشار ثاني أعلى مسؤول عسكري في البنتاغون قائلاً "التحريات التي أجريت على سجلات المعتقل لم تؤكد حتى اللحظة وقوع حادثة المرحاض."
وذكر أن الواقعة المثبتة في سجلات المعتقل هو قيام سجين بتمزيق صفحات من المصحف واستخدامها لسد مجاري مرحاض في بادرة احتجاج، غير أن مايزر عاد وقال إن الحادثة غير مؤكدة.
|
|
ومقتل 14 شخصا في أفغانستان
|
وقال إن سجلات المعتقل أشارت إلى العديد من حالات السخط جراء لمس المحققين للقرآن "ولكن ليس حادثة إلقاء مصحف في المرحاض على الإطلاق."
وكان التقرير الذي نشرته "نيوزويك" قد أثار موجة احتجاجات واسعة في بعض مدن أفغانستان على رأسها جلال أباد، سقط على إثرها أربعة قتلى وأكثر من 60 جريحاً.
وأستشهد مايرز بمقولات قادة عسكريين أمريكيين من أن التظاهرات ليست سوى احتجاجات على السياسية الداخلية أكثر منها مشاعر عداء ضد الولايات المتحدة.
وعلى صعيد متصل، دعت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الخميس المسلمين في أنحاء العالم إلى رفض دعوات للقيام بأعمال عنف وجهها مسلمون أغضبتهم مزاعم بأن محققين أمريكيين في خليج غوانتانامو في كوبا دنسوا مصاحف.
وقالت رايس "سمعنا من أصدقائنا المسلمين في أرجاء العالم بواعث قلقهم تجاه هذا الأمر. نحن نتفهم ونشاركهم القلق. وانه لمن المُحزن أن بعض الأفراد فقدوا أرواحهم في مظاهرات عنيفة" في إشارة منها لمقتل سبعة أشخاص على الأقل في احتجاجات بأفغانستان هذا الأسبوع.
وأضافت في تصريح مفاجئ في بداية شهادتها أمام مُشرعين أمريكيين "أطلب أن يرفض جميع أصدقائنا في مختلف أنحاء العالم التحريض على العنف من جانب أولئك الذين يُسيئون تصوير نوايانا."
وقالت رايس "أود التحدث مباشرة إلى المسلمين في أمريكا وفي مختلف أنحاء العالم، الولايات المتحدة لا تتسامح مع ازدراء القران الكريم سواء كان الآن أو في أي وقت مضي أو في المستقبل."
|