|
|
|
أحد ضحايا مواجهات أوزبكستان
|
طشقند، أوزبكستان (CNN) -- يحاول الآلاف من الأوزباكستانيين الفرار من مدينة أنديجان شرق البلاد، تاركين وراءهم أدخنة تنبعث من بقايا الدمار الذيلحق مبنى حكوميا تمّ حرقه في ثاني أيام المظاهرات المناوئة للحكومة.
وقال مسؤولون في قرغيرستان إن نحو ستة آلاف شخص تقريبا تجمعوا على حدودها المغلقة مع أوزبكستان فرارا من العنف الدائر هناك.
ولكنهم أضافوا أن عدة مئات فقط تمكنوا من العبور وأن السلطات في قرغيرستان لم تقرر بعد السماح لآخرين بدخول أراضيها.
وقد توجه العديد من اللاجئين إلى مدينة ليشفيسك كاراسو الواقعة على الحدود.
وكانت الاضطرابات اندلعت الجمعة، على الجانب الأوزبكي من الحدود كما أضرم المحتجون النار في مباني الحكومة.
وقد ألقى الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف باللائمة في أعمال العنف التي وقعت بمدينة أنديجان على من وصفهم بالمجرمين و متشددين إسلاميين يسعون "لإقامة دولة إسلامية."
وقد عاد آلاف المتظاهرين السبت إلى شوارع مدينة أنديجان في أوزبكستان على الرغم من أعمال العنف التي وقعت الجمعة، والقتلى الذين سقطوا برصاص الجيش.
وقال كريموف إن المحتجين خرجوا متأثرين بالأحداث التي وقعت في كرغيرستان التي أطاح المتظاهرون فيها بالرئيس في شهر مارس آذار الماضي.
وقالت الحكومة إنها استعادت السيطرة على المدينة وعلى المباني الإدارية فيها السبت. لكن أعدادا كبيرة من المتظاهرين خرجوا إلى الشوارع اليوم السبت مرددين "قتلة" وطالبوا بتنحي الرئيس.
وقال مراقبون لحقوق الإنسان في أوزبكستان إن المئات من الأشخاص لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية التي أطلقت النارعلى آلاف من المتظاهرين في مدينة أنديجان، الجمعة، في محاولة لإنهاء أعمال الشغب التي بدأت حين اقتحم مسلحون أحد السجون وأطلقوا سراح 2000 من السجناء، من بينهم متهمون بالتطرف الإسلامي.
وقد شهدت شوارع أنديجان، السبت، مزيدا من طلقات الرصاص، بينما كان الجنود يقومون بسحب جثث القتلى من شوارع المدينة التي تقع شرق البلاد، وفقا لتقرير وكالة أسوشيتد برس.
وقال شهود عيان إن الجنود انتشروا في شوارع المدينة لجمع الجثث في أربعة سيارات نقل وحافلة، ومنعوا أهالي الضحايا من نقل جثث أقاربهم.
وأفاد شهود أن "مزيدا من الجثث" قد نقلت إلى مدرسة مجاورة بالقرب من الميدان الرئيسي حيث وقعت المواجهات.
وأكدت المصادر الرسمية أن الأمن يسيطر الآن على المبنى الإداري للمدينة الذي تم الاستيلاء عليه من قبل المتظاهرين في وقت سابق.
وكانت عملية اقتحام مجموعة مسلحة لسجن شرقي أوزبكستان الجمعة قد أدت إلى تحرير المئات من السجناء ومقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة 34.
وجاءت أعمال العنف هذه على خلفية محاكمة عدد من رجال الأعمال الإسلاميين، حيث يرى المتظاهرون إنهم ضحايا القمع الديني الذي تمارسه السلطات الحكومية.
وبدا تصاعد الأحداث منتصف ليل الخميس عندما هاجم مسلحون ثكنة عسكرية في أنديجان حيث قاموا بنهب كميات من الأسلحة، وانطلقوا عقبها لاقتحام سجن المدينة وتحرير المعتقلين، بحسب حكومة طشقند.
وتجدر الإشارة إلى تواجد المئات من القوات الأمريكية في أوزبكستان التي تجاور حدودها أفغانستان، وذلك بعد دخولها كحليف محوري في الحملة التي تشنها الولايات المتحدة ضد الإرهاب في أعقاب هجمات 11/9.
علماً أن أوزبكستان نالت استقلالها من الاتحاد السوفيتي سابقاً في الأول من سبتمبر/أيلول عام 1991.
|