ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


نيوزويك: أخطأنا في تقرير تدنيس القرآن

0700 (GMT+04:00) - 15/06/05

 

صبي أفغاني شارك في مظاهرات الاحتجاج
صبي أفغاني شارك في مظاهرات الاحتجاج

واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- تراجعت مجلة نيوزويك الأحد عن تقرير نشرته في عددها الصادر في التاسع من مايو/أيار، تمّت الإشارة فيه إلى أنّ محققين أمريكيين قاموا بتدنيس نسخ من القرآن أثناء استجوابهم لمعتقلين في سجن خليج غوانتانامو، وهو ما أثار موجة عارمة من الاحتجاجات لاسيما في أفغانستان.

 واعتذرت المجلة لضحايا الاحتجاجات الإسلامية العنيفة التي أثارها التقرير، حيث قتل في أفغانستان 15 شخصا وجرح العشرات في مظاهرات شارك فيها آلاف المسلمين وشملت أنحاء أخرى من العالم.

وقال البنتاغون الأسبوع الماضي إنّه ليس بوسعه تأكيد أي حالة من التي تحدثت عنها الصحيفة.

 وكتب رئيس تحرير المجلة مارك ويتاكر في عدد 23 مايو/أيار والذي ظهر في الأسواق الأمريكية يقول "لقد وعد مسؤولون رفيعو المستوى بمواصلة النظر في الأمر، ونحن سنفعل ذلك أيضا، ولكن يؤسفنا أن نكون قد أخطأنا في أي جزء من التقرير. ونتقدم بمواساتنا إلى ضحايا العنف وإلى الجنود الامريكيين الذين وقعوا في وسط ذلك."

 وأضاف أنّ المجلة ذكرت بشكل غير دقيق أن محققين عسكريين أمريكيين أكدوا أن أفرادا في معسكر الاعتقال في كوبا ألقوا بالقرآن في المرحاض.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية لاري ديريتا لـCNN، منتقدا تقرير المجلة، إنّ "الناس يموتون، وأعلام أمريكا تحرق وجنودنا في خطر."

ومن جهته، قال محلّل CNN لشؤون الإرهاب بيتر بيرغن "تدنيس القرآن مسألة حساسة جدا في أفغانستان وباكستان، الحليفين القويين للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب."

وأضاف أنّ "عقوبة ذلك هي الموت في هذين البلدين."

 وشدد مستشار الأمن القومي الأمريكي ستيفن هادلي الأحد لـCNN على أن التقرير لم يتأكد.

 وقال "قبل كل شيء لا نعرف انه حقيقي. سمعنا هذه التقارير من قبل ...إذا ثبت أنها صحيحة فإننا بوضوح سنتخذ إجراء ضد هؤلاء المسؤولين."

 وقالت المجلة إنّ هذه المعلومات جاءت من"مصدر حكومي مطلع" أبلغها أنّ تقريرا عسكريا بشأن الانتهاكات في معسكر غوانتانامو قال إن محققين ألقوا نسخة واحدة على الأقل من المصحف الشريف في مرحاض في محاولة لإجبار المعتقلين على الكلام.

 ولكن المجلة قالت إن المصدر أبلغها فيما بعد أنّه لا يستطيع أن يكون متأكدا من أنه رأى سردا لحادثة القرآن في التقرير العسكري وأنه ربما كان في وثائق تحقيق أو مسودات أخرى.

 وجاء هذا الاعتراف من جانب المجلة وسط تدقيق متزايد لاجهزة الإعلام الامريكية التي شهدت قيام عدد من الهيئات الاخبارية بطرد مراسلين والاعتراف بأنه تم تلفيق روايات.

ومن جهته، قال مدير مكتب المجلة في واشنطن دان كليدمان لـCNN أن تكون هناك "قوى مختلفة" ساهمت في ما أدّى لاحقا إلى المظاهرات.

وأوضح أنّه ربّما كانت هناك أطراف تنفّذ "أجندتها الخاصة " في نيوزويك، غير أنّه نبّه أيضا إلى أنّ الكثيرين من المتظاهرين خرجوا لأنّهم يرون "في الحرب على العراق هي في الأشمل، حرب على العالم الإسلامي."

 وأبلغت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) المجلة يوم الجمعة بأن هذا التقرير خطأ قائلة انها حققت في مزاعم سابقة من معتقلين بتدنيس القران ووجدت انها "غير صادقة."

 واثار تقرير التاسع من مايو /ايار الذي نشر كتقرير صغير من مايكل ايسيكوف وجون باري في باب "بيريسكوب" بالمجلة تأثيرا دوليا ضخما مثيرا احتجاجات من جانب المسلمين.

في المقابل، اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان التحقيقات الاولية لم تكشف حصول اي تجاوزات تتعلق بتدنيس المصحف الشريف في غوانتانامو.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس قد حثت المسلمين الخميس الماضي على عدم الاستجابة للدعوات إلى العنف.


وقالت رايس إن السلطات العسكرية الأمريكية تحقق في مزاعم تدنيس المصحف، التي وصفتها بأنها "مثيرة للاشمئزاز"، ووعدت بمعاقبة الفاعلين. 

 وفتح المسؤولون الامريكيون تحقيقا ولكنهم أكدوا ان أفراد قوة الامن في غوانتانامو حساسون للمعتقدات والشعائر الدينية للمحتجزين في المعتقل الامريكي.

 وفي يناير كانون الثاني قال سجناء بريطانيون افرج عنهم من سجن غوانتانامو ان حراسا ألقوا بالقرآن في المراحيض وحاولوا اجبارهم على التخلي عن دينهم.

 وقال محامي حقوق الانسان توم ويلنر الذي يمثل عدة سجناء كويتيين في غوانتانامو في فبراير/ شباط أن موكليه أبلغوه أن المصحف الشريف القي على الأرض ووطيء بالأقدام وألقي في المراحيض.

 وقال ويتاكر إنه عندما سمعت المجلة لأول مرة بتلك المزاعم من مصدرها اتصل موظفوها باثنين من مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية.

 وامتنع احدهما عن التعليق في حين طعن الآخر في جانب مختلف من تقرير التاسع من مايو/أيار ولكنه لم يشكك في الاتهام المتعلق بالقرآن.

 وقالت المجلة إن هيئات أخبارية أخرى نشرت بالفعل اتهامات بشأن تدنيس القرآن ولم تعتمد "إلا على شهادة المعتقلين."

 وقال ويتاكر "نعتقد ان روايتنا كانت ذات أهمية اخبارية لأن مسؤولا امريكيا قال إن محققي الحكومة وجدوا هذا الدليل. ولذلك نشرنا هذا التقرير."

وتابع  "مصدرنا الأصلي قال فيما بعد إنه لا يستطيع أن يكون متأكدا من قراءة الحادث المزعوم بشأن القرآن في التقرير الذي أشرنا إليه."

ولم تقتصر حركة التظاهر على افغانستان فحسب، بل امتدت إلى باكستان، وإندونيسيا، والأراضي الفلسطينية واليمن ومصر والسعودية وبنغلاديش وماليزيا التي شهدت كلها تحركات شعبية احتجاجا على ما كشفت عنه المجلة.

 فيما هدّد هدد رجال دين أفغان مسلمون الأحد بالدعوة إلى الجهاد ضد الولايات المتحدة. 


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com