ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


جهود أمريكية لتجاوز تقرير "تدنيس القرآن"

1100 (GMT+04:00) - 16/06/05

نيوزويك تراجعت عن التقرير المثير
نيوزويك تراجعت عن التقرير المثير

واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أعلن الجيش الأمريكي ووزارة الخارجية الأمريكية الاثنين عزمهما بذل المزيد من الجهود لإزالة الآثار السلبية لتقرير مجلة نيوزويك الأمريكية عن مزاعم تدنيس القرآن في معتقل غوانتانامو بكوبا، والذي أعلنت المجلة الاثنين تراجعها عنه بعد مظاهرات واسعة النطاق في أفغانستان وباكستان.

وفي هذا السياق، قالت وزارة الخارجية الأمريكية - نقلا عن متحدثها ريتشارد باوتشر - "إن الدبلوماسيين الأمريكيين يستخدمون دبلوماسية الهاتف لنشر تراجع المجلة عن تقريرها على أوسع نطاق."

وأضاف مسؤلون من الخارجية الأمريكية "سيكون من الصعب الحد من الآثار السلبية للتقرير بسبب الغضب وانعدام الثقة في الولايات المتحدة."

وقال مسؤول أمريكي "الآخرون سيعتقدون في الأسوأ حتى لو لم يكن صحيحا."

ومن جانبه، أعلن الجيش الأمريكي أنه سيحاول الوصول إلى الأفغان الغاضبين وتهدئة مشاعر التوتر.

وقال مسؤول من الجيش الأمريكي في كابول، الكولونيل غاري تشيك، " نرغب بمضاعفة جهودنا في الاتصال بالشعب الأفغاني. نريد أن نتأكد من وجود مصداقية وثقة في الولايات المتحدة." 

وتعهد تشيك بإعادة تقييم تكتيكات الجيش الأمريكي في أفغانستان، والتي أثارت انتقادات من جانب ابرز المسؤولين الأفغان.

وإلى ذلك، أعرب متحدث باسم الحكومة الأفغانية، جواد لودين، عن استهجان مقاربة مجلة نيوزويك للتقرير "ونشره قبل التحقق من تفاصيله." 

وتراجعت مجلة نيوزويك الأحد عن تقرير نشرته في عددها الصادر في التاسع من مايو/أيار، تمّت الإشارة فيه إلى أنّ محققين أمريكيين قاموا بتدنيس نسخ من القرآن أثناء استجوابهم لمعتقلين غوانتانامو، وهو ما أثار موجة عارمة من الاحتجاجات لاسيما في أفغانستان.

واعتذرت المجلة لضحايا الاحتجاجات الإسلامية العنيفة التي أثارها التقرير، حيث قتل في أفغانستان 15 شخصا وجرح العشرات، في مظاهرات شارك فيها آلاف المسلمين وشملت أنحاء أخرى من العالم.

ومن جهته، قال محلّل CNN لشؤون الإرهاب بيتر بيرغن "تدنيس القرآن مسألة حساسة جدا في أفغانستان وباكستان، الحليفين القويين للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب."

 وقالت المجلة إنّ هذه المعلومات جاءت من"مصدر حكومي مطلع" أبلغها أنّ تقريرا عسكريا بشأن الانتهاكات في معتقل غوانتانامو قال إن محققين ألقوا نسخة واحدة على الأقل من المصحف الشريف في مرحاض في محاولة لإجبار المعتقلين على الكلام.

 ولكن المجلة قالت إن المصدر أبلغها فيما بعد أنّه لا يستطيع أن يكون متأكدا من أنه رأى سردا لحادثة القرآن في التقرير العسكري وإنه ربما كان في وثائق تحقيق أو مسودات أخرى.

وأبلغت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) المجلة الجمعة بأن هذا التقرير خطأ قائلة انها حققت في مزاعم سابقة من معتقلين بتدنيس القران ووجدت أنها "غير صادقة."

 وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس قد حثت المسلمين الخميس الماضي على عدم الاستجابة للدعوات إلى العنف.

وفتح المسؤولون الامريكيون تحقيقا ولكنهم أكدوا ان أفراد قوة الامن في غوانتانامو حساسون للمعتقدات والشعائر الدينية للمحتجزين في المعتقل الأمريكي.

 وفي يناير/ كانون الثاني، قال سجناء بريطانيون أفرج عنهم من سجن غوانتانامو أن حراسا ألقوا بالقرآن في المراحيض وحاولوا إجبارهم على التخلي عن دينهم.

 وقال محامي حقوق الانسان توم ويلنر الذي يمثل عدة سجناء كويتيين في غوانتانامو في فبراير/ شباط إن موكليه أبلغوه أن المصحف الشريف القي على الأرض ووطيء بالأقدام وألقي في المراحيض.

 وقال ويتاكر إنه عندما سمعت المجلة لأول مرة بتلك المزاعم من مصدرها اتصل موظفوها باثنين من مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية.

 وامتنع احدهما عن التعليق، في حين طعن الآخر في جانب مختلف من تقرير التاسع من مايو/أيار ولكنه لم يشكك في الاتهام المتعلق بالقرآن.

 وقالت المجلة إن هيئات أخبارية أخرى نشرت بالفعل اتهامات بشأن تدنيس القرآن ولم تعتمد "إلا على شهادة المعتقلين."

ولم تقتصر حركة التظاهر على افغانستان فحسب، بل امتدت إلى باكستان، وإندونيسيا، والأراضي الفلسطينية واليمن ومصر والسعودية وبنغلاديش وماليزيا التي شهدت كلها تحركات شعبية احتجاجا على ما كشفت عنه المجلة.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com