|
|
|
مقر الأمم المتحدة
|
الأمم المتحدة، نيويورك (CNN) -- اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة موازنة المنظمة للعامين المقبلين، بعد أن وضعت سقفا لنفقاتها، في عام 2006، حددته بمبلغ 950 مليون دولار، وذلك في استنادها للإجراء الذي يهدف إلى المضي قدما في إصلاحات إدارية تمت التوصية بها في وقت سابق.
وكانت موازنة المنظمة، البالغة 3.8 مليار دولار، لسنتي 2006 و 2007، موضع جدل حاد في الأسابيع الأخيرة، ضمن إطار المفاوضات التي جرت بشأنها، بين الدول "الغنية" والدول "النامية"، حيث كانت دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان قد طالبت بوضع حد للنفقات، من منطلق أنها الكتل التي تقوم بتمويل الموازنة بنسبة تزيد عن 80%.
وكانت كتلة البلدان الغنية تسعى إلى دفع عجلة الإصلاحات الإدارية وتحريكها بالاتجاه الذي تريده،عن طريق ربط تمويل الموازنة بما ستحرزه هذه الإصلاحات من تقدم، حتى منتصف عام 2006.
وقد علق سفير جمايكا لدى الأمم المتحدة، ستافورد نيل، بقوله إن العديد من البلدان النامية "مستاءة" من فرض هذا السقف، ومع ذلك، لم تكن هنالك وسيلة أخرى غير القبول، في حين أعرب سفيرا الهند ومصر عن رفضهما لمبدأ ربط الإصلاحات بتمويل الموازنة.
من جهته، رأى الأمين العلم للمنظمة الدولية، كوفي عنان، بأن الموازنة يمكن أن تسمح للأمم المتحدة بمواصلة مهامها مع استمرار العمل على تنفيذ الإصلاحات الإدارية المقررة.
أما تصريحات سفراء كتل البلدان الغنية، فقد صبّت جميعها في جانب الارتياح، حيث اعتبر ممثل بريطانيا لدى المنظمة أن الاتفاق يشكل انتصارا للأمم المتحدة، في حين اعتبر السفير الأمريكي لديها بأن ما حدث يشكل انتصارا لبلاده.
وكانت قد انعقدت قمة للمنظمة الدولية في سبتمبر/أيلول الماضي، وأسفرت عن قرارات تقضي بضرورة إجراء إصلاحات جذرية في مؤسسات الهيئة، كإلغاء عدد من البرامج التي كانت معتمدة، ومنح صلاحيات أكثر مرونة للأمين العام، مع استبدال اللجنة الحالية الخاصة بحقوق الإنسان بمجلس جديد.
وكذلك إنشاء هيئة جديدة لترسيخ السلام، هدفها مساعدة البلدان الخارجة للتو من النزاعات المسلحة، ودعمها في المرحلة الانتقالية نحو الاستقرار واستتباب الأمن والسلام.
|