|
|
|
جانب من المظاهرات التي شهدتها بعض العواصم الإسلامية
|
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- فيما تبذل الإدارة الأمريكية جهوداً لإزالة الآثار السلبية لتقرير مجلة نيوزويك الأمريكية عن مزاعم تدنيس القرآن في معتقل غوانتانامو بكوبا، ، قالت الهيئة الدولية للصليب الأحمر إنها جمعت على مدى عامين تقارير موثقة تشير لارتكاب تجاوزات تمس القران.
وقال الصليب الأحمر إنه أثار الأمر عدة مرات مع البنتاغون.
وقال المتحدث باسم الهيئة الدولية، سايمون شورنو إن مزاعم المساس بالمصحف قد أثيرت أثناء زيارة ممثلين للجنة لمعتقلي غوانتانامو عامي 2002 و 2003.
وبالرغم من عدم إشارة شورنو إلى حادثة بعينها إلا أنه تحدث بصورة عامة عن مدى عدم احترام القرآن في المعتقل العسكري.
وبالرغم من نفيه مشاهدة أي من موفدي الهيئة لتلك التجاوزات غير أنه أشار إلى أن شكاوي المعتقلين المدعمة والمثبتة كانت بما يكفي لإثارة القضية، في تقارير سرية، إلى البنتاغون.
ورفض الناطق باسم الصليب الأحمر الإشارة إلى كم الشكاوي إلا أنه أوضح قائلاً " حقيقة طرحنا للقضية يتحدث عن نفسه، نحن لا نرفع مثل هذه التقارير لو أنها مشكلة بسيطة."
وبالرغم من إعلان مجلة "نيوزويك" الاثنين تراجعها عن التقرير الذي نشرته عن تدنيس القران بعد مظاهرات واسعة النطاق في أفغانستان وباكستان سقط فيها العديد من القتلى، ومساعي الإدارة الأمريكية الحثيثة لإزالة إنعاكاساتها السلبية، إلا أن إثارة الصليب الأحمر للقضية تضفي على المزاعم المزيد من المصداقية.
ويسجل موفدو الصليب الأحمر الدولي زيارات منظمة - كل ثلاثة أشهر - إلى المعتقل الأمريكي في خليج كوبا حيث تحتجز الولايات المتحدة عدة مئات من المعتقلين أسرتهم إبان حرب أفغانستان وبمزاعم الإرهاب.
ومن جانبه رد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، ريتشارد باوتشر قائلاً إن بلاده تعمل جنباً إلى جنب مع الصليب الأحمر الدولي معترفاً أن الهيئة الدولية "سمعت ببعض المأخذ حول كيفية التعامل مع المصحف."
ويشار إلى أن البنتاغون أصدر، في أعقاب تقرير الهيئة، تعليمات صارمة حول كيفية التعامل مع المصحف ولبس جوارب أثناء لمسه وكيفية نقله لتفادي إثارة مثل هذه الشكاوي.
وإلى ذلك قال مسؤلون من الخارجية الأمريكية "سيكون من الصعب الحد من الآثار السلبية للتقرير بسبب الغضب وانعدام الثقة في الولايات المتحدة."
وقال آخر "الآخرون سيعتقدون الأسوأ حتى لو لم يكن صحيحا."
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش قد ألقت بلائمة موجة العنف العارم التي اندلعت في أفغانستان وباكستان والعديد من الدول الإسلامية على "نيوزويك."
وتراجعت المجلة الأسبوع الماضي عن التقرير الذي نشرته في عددها الصادر في التاسع من مايو/أيار، تمّت الإشارة فيه إلى أنّ محققين أمريكيين قاموا بتدنيس نسخ من القرآن أثناء استجوابهم لمعتقلين غوانتانامو.
واعتذرت المجلة لضحايا الاحتجاجات الإسلامية العنيفة التي أثارها التقرير، حيث قتل في أفغانستان 15 شخصا وجرح العشرات، في مظاهرات شارك فيها آلاف المسلمين وشملت أنحاء أخرى من العالم.
وبالرغم من تراجع المجلة إلا أن منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية أشارت لتقليها العديد من الشكاوى من مسلمين معتقلين في كل من أفغانستان وغوانتانامو والعراق إلى تعمد المحققون الأمريكييون الإساءة إلى معتقداتهم الدينية لمحاولة استفزازهم وإهانتهم.
|