|
|
|
ضخمت بغداد قدراتها العسكرية لردع أي نوايا عدوانية
|
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- قال أحد كبار المفتشين السابقين عن أسلحة العراق إن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ربما لجأ "لخلق هالة من الغموض" لتضخيم قدرات ترسانته العسكرية قبيل حرب الخليج الثانية بدافعي الكبرياء وإرهاب إيران.
وقال شارلس دولفر أمام مجلس العلاقات الخارجية إنه كان من السهل أن تخطئ الولايات المتحدة ترجمة تحركات صدام، الذي لم تكن واشنطن فقط شغله الشاغل عندما قرر إغلاق منشآته العسكرية في وجه المفتشين الدوليين عام 1998.
وخلص التقرير الذي أعده فريق مفتشي الأسلحة الذي رأسه دولفر في السادس من أكتوبر/تشرين الأول بعدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق، وهي الذريعة التي رفعتها الولايات المتحدة لشن الحرب عام 2003، نقلاً عن الأسوشيتد برس
وتحدث المفتش السابق عن إخفاق أجهزة الاستخبارات الأمريكية في تحديد دوافع صدام الحقيقة، وفشل نظيرتها العراقية في تقدير مدى التغيرات التي طرأت على الموقف الأمريكي في أعقاب هجمات 11/9.
وبدافع المخاوف من تجدد النزاع العسكري مع إيران في أعقاب الحرب الضارية التي دارت بين الطرفين على مدى ثمانية أعوام (1980 - 1988) والتي راح ضحيتها مليون شخص بين الجانبين، وإثارة العديد من التقارير التساؤلات بشأن بدء طهران في تطوير ترسانة أسلحتها، ، بدأ صدام في إحاطة قدراته العسكرية بهالة من الغموض.
وتتوافق تصريحات دولفر وما أعلنه رئيس فريق المفتشين الدولي السباق، هانز بليكس في وقت سابق من عام 2003 عن اعتقاده أن صدام لجأ لتدمير ترسانته من أسلحة الدمار الشامل قبل أعوام وتظاهر طوال تلك الفترة بامتلاكها لردع أي نوايا عدوانية.
وبحسب دولفر، توهم صدام بقدرته على إحداث انشقاق في مجلس الأمن الدولي بورقة برنامج النفط مقابل الغذاء، ليتسنى له كسر الحصار الدولي الذي فُرض على العراق في أعقاب غزو الكويت عام 1990.
ومع تزايد حجم الإقبال التجاري على بلاده، تطور لدى صدام اعتقاد أن إنهاء الحصار آت لا محالة، وأستشهد دولفر قائلاً "شهد معرض بغداد الدولي الذي يقام في نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام ، إقبالاً واسعاً من رجال الأعمال وهو ما عزز نظرية صدام من أن الطوق المفروض على نظامه بدأ في التراخي.
|