|
|
|
وصفت أمنستي معتقل غوانتانامو بغولاج العصر
|
لندن، إنجلترا (CNN) -- قال تقرير لمنظمة العفو الدولية "أمنستي" الأربعاء إن معتقل غوانتانامو وصمة إخفاق في وجه البشرية ووصف السجن العسكري الأمريكي بـ"غولاج العصر"، كما وجه التقرير انتقاداً لاذعاً للولايات المتحدة.
واتهم التقرير الذي جاء في 308 صفحة، الولايات المتحدة ليس فقط بالتراجع عن النهوض بمسؤولياتها لحماية حقوق الإنسان بل بخلق معجم جديد بمفردات انتهاك والتعذيب، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وقالت "أمنستي" إنه بعد مرور نحو أربع سنوات على هجمات 11 سبتمبر/أيلول على نيويورك وواشنطن يتراجع احترام حقوق الإنسان على مستوى العالم والولايات المتحدة تتحمل العاتق الأكبر في ذلك.
وأضاف أن الصورة تبدو قاتمة من أفغانستان إلى زيمبابوي. والحكومات تتراجع بشكل متزايد عن حكم القانون متبعة خطى الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب.
وقالت الأمين العام للمنظمة، أيرين خان، في مقدمة التقرير السنوي لعام 2005 "الولايات المتحدة باعتبارها أقوى قوة سياسية وعسكرية واقتصادية هي التي تحدد مسار السلوك الحكومي في العالم بأسره."
وأضافت "عندما تدس أكبر دولة في العالم أنفها في حكم القانون وحقوق الإنسان فإنها تعطي ترخيصا لغيرها بارتكاب انتهاكات والإفلات من العقاب."
وأشارت المنظمة إلى الصور التي نشرت العام الماضي عن سجن أبو غريب الذي تديره الولايات المتحدة في العراق والتي قالت انه لم يجر التحقيق فيها بشكل كاف والاعتقالات دون توجيه اتهامات لمن يطلق عليهم " مقاتلون أعداء" في قاعدة بحرية أمريكية في كوبا.
وأضافت خان "مركز الاعتقال في غوانتانامو أصبح غولاج هذا العصر الذي يكرس ممارسات الاعتقال التعسفي لفترات غير محددة في انتهاك للقانون الدولي." وغولاج هو معسكر اعتقال روسي للسجناء السياسيين.
وأشارت كذلك إلى مساعي واشنطن للمراوغة من الحظر الذي فرضته بنفسها على استخدام التعذيب.
وقالت مشيرة إلى اعتقالات سرية لمشتبه فيهم وممارسات تسليم بعضهم لدول لا يحظر فيها استخدام التعذيب "الحكومة الأمريكية بلغت مدى بعيداً في تقييد اتفاقية جنيف وإعادة تعريف التعذيب."
وكثيراً ما ردد الرئيس الأمريكي جورج بوش مقولة إن بلاده قامت على أساس حقوق الإنسان وهي ملتزمة بها غير أن المنظمة وجدت أن الخطابة بعيدة كل البعد عن الواقع.
وقال التقرير مشيرا إلى سجن أبو غريب ومعتقل غوانتانامو "خلال فترة ولايته الأولى أثبتت الولايات المتحدة أنها بعيدة تماما عن صورة بطل حقوق الإنسان في العالم التي رسمتها لنفسها."
لكن المنظمة تابعت أن الولايات المتحدة ليست الوحيدة أو الأسوأ اذ تنتشر عمليات القتل والإضرار البدني وانتهاك حقوق النساء والأطفال في أركان العالم الأربعة، وفق وكالة رويترز.
وأضافت "انتهاكات حقوق الإنسان في العراق وأفغانستان ليست التداعيات السيئة الوحيدة التي جاءت كرد على أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 المروعة."
ومضت المنظمة تقول "منذ ذلك اليوم تعرض الإطار العام للمعايير الدولية لحقوق الإنسان لهجوم وقوض من جانب الحكومات والجماعات المسلحة على حد سواء."
وقال التقرير إن الفروق تضاءلت بدرجة كبيرة بين الحرب على الإرهاب والحرب على المخدرات التي دفعت حكومات أمريكا اللاتينية لاستخدام القوات لمعالجة جرائم عادة ما تتولاها الشرطة.
ومضى يقول انه في آسيا كذلك فان الحرب على الإرهاب هي المسؤولة عن تزايد قمع الدولة مما أضاف إلى الاضطرابات في مجتمعات يمزقها بالفعل الفقر والتمييز ضد الأقليات وسلسلة من الصراعات المحدودة وتسييس المساعدات.
وتابع التقرير أن أفريقيا كذلك مازالت تمزقها الحروب والقمع السياسي وأن فشل المجتمع الدولي في اتخاذ خطوات منسقة لإنهاء المذابح في منطقة دارفور في السودان يبعث على الخزي.
وأدانت خان كذلك المفوضية السامية لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لعدم وقوفها إلى جانب المعنيين برعايتها.
وقالت "لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أصبحت منتدى للمساومات على حقوق الإنسان... في العام الماضي أسقطت اللجنة العراق من مراقبتها ولم تتفق على اتخاذ إجراء بشأن الشيشان ونيبال وزيمبابوي والتزمت الصمت تجاه غوانتانامو."
ومن جانبه رفض المتحدث باسم البنتاغون التعليق على التقرير.
|