|
|
|
الحنجرة العميقة مارك فيلت
|
(CNN)-- قالت صحيفة واشنطن بوست ومجلة فانيتي فير إن المصدر الأسطوري الذي شغل العالم لعقود وأدّت معلوماته إلى استقالة الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون هو النائب الأسبق لمدير مكتب التحقيقات الاتحادي مارك فيلت.
وأضافت الصحيفة في موقعها على الانترنت أن بوب وودوارد وهو أحد صحافيي الواشنطن بوست اللذين أدت تقاريرهما عن فضيحة ووترغيت إلى استقالة نيكسون في عام 1974 أكد أن فيلت كان المصدر الذي حصلا منه على المعلومات.
ويحل كشف الصحيفة عن هوية المصدر واحدا من أكبر الألغاز السياسية والصحافية في العصر الحديث.
وقرار الكشف عن هويته جاء بعد أن ذكرت مجلة (فانيتي فير) ان فيلت الذي كان الرجل الثاني في مكتب التحقيقات الاتحادي أكد دوره.
وأبلغ فيلت المجلة أنه كان الشخص الذي قدم المعلومات التي كشفت عن فضيحة ووترغيت.
ولما استقال نيكسون من منصبه، كان أول رئيس أمريكي في التاريخ يفعل ذلك، وقد تم تخليد دور الصحفيين بوب وودوورد وكارل برنشتاين في القضية بفيلم تحت عنوان "كل رجال الرئيس" عام 1976.
ومنح فيلت وودوورد "خلفية عميقة" وكان الصحفي إذا أراد لقاء "مصدره"، يغرس راية في مزهرية يضعها في مكان محدد على جانب نافذته، ثم يلتقيان في مرآب للسيارات تحت الأرض، في وقت متأخر من الليل.
واختار أحد صحافيي البوست اللعب على الكلمات لاختيار اسم للمصدر استنادا على "عمق المعلومات" وعلى شريط سينمائي بورنوغرافي يحمل اسم "الحنجرة العميقة" وتمّ اختيار هذا العنوان اسما للمصدر.
وقالت الصحيفة إنّ فيلت كان يحسّ ويعدّ نفسه لخلافة إدغار هوفر على رأس مكتب التحقيقات الفيدرالي، غير أنّ الرئيس نيكسون اختار بدلا منه نائب المدعي العمومي باتريك غري.
وأضافت أنّه ربّما أحسّ بالغبن إزاء ذلك، فقام بتسريب المعلومات ثمّ استقال عام 1973.
وفي كتاب أصدره عام 1979، نفى فيلت أن يكون هو الحنجرة العميقة.
وخلال عقود، تعددت التخمينات حول هوية المصدر، كما قال أكثر من شخص أنه ذلك المصدر، لكن لا أحد منهم كان مقنعا.
ويعيش فيلت وعمره الان 91 عاما في سانتا روزا بولاية كاليفورنيا.
وكان هناك ثلاثة أشخاص فقط هم وودوارد وبرنشتاين وبن برادلي رئيس تحرير واشنطن بوست الأسبق على علم بهوية المصدر لكنهم تعهدوا بعدم الكشف عن اسمه إلا بعد وفاته.
وقالت فانيتي فير إنّ ابنة فيلت، جوان، هي التي أقنعت والدها بالكشف عن نفسه، بعد عقود أخفى عنه ذلك، لأنّه كان يعتقد أنّ "الأمر غير مشرّف."
|