|
|
|
زعيم الحزب الإسلامي العراقي بعد إطلاق سراحه
|
بغداد، العراق (CNN)-- أطلقت القوات الأمريكية والعراقية مساء الاثنين سراح زعيم الحزب الإسلامي العراقي، وعضو مجلس الحكم الانتقالي السابق، محسن عبدالحميد بعد إقرارها بأنه تم اعتقاله بصورة خاطئة، وفق بيان صادر عن المركز الإعلامي لقوات التحالف.
وكان الحزب الإسلامي العراقي، وهو حزب يمثل الطائفة السنية، قد اعتبر اعتقال رئيسه وطريقة معاملته بأنها مؤشر على "بربرية المحتل ووحشيته."
وقال البيان إنه تمت إعادة عبدالحميد إلى منزله، وإن قوات التحالف تعتذر عن أي سوء فهم وتقر بتعاونه في إنهاء هذه المشكلة.
وإلى جانب عبدالحميد، تم إطلاق سراح أبنائه الثلاثة الذين تم اعتقالهم صباح الاثنين أثناء مداهمة لمنزلهم الكائن في الضاحية الخضراء في الشمال الغربي من مدينة بغداد، وذلك نتيجة لاستكمال التحقيقات.
وقالت الشرطة إن اعتقال عبدالحميد تم بناء على وجود أدلة بمحادثات هاتفية بينه وبين عدد من أعضاء القاعدة في العراق على علاقة مع أبي مصعب الزرقاوي.
وكانت القوات العراقية والأمريكية قد اعتقلت عبدالحميد وأبنائه الثلاثة أثناء مداهمة نفذتها في وقت مبكّر من الاثنين، وفق ما أعلنت الشرطة العراقية.
وتمّ نقل عبد الحميد، الذي يعتبر من رموز الطائفة السنية في العراق، وأبنائه الثلاثة إلى سجن أثناء العملية التي تمّت في حدود السادسة صباحا في ضاحية الخضراء.
ويعقب الاعتقال بيانا أصدره الحزب الإسلامي العراقي الذي يتزعمه محسن عبد الحميد، الأحد، انتقد فيه عملية "برق بغداد" الأمنية التي تنفذها القوات العراقية والأمريكية في بغداد بحثا عن المسلّحين.
وجاء في البيان أنّ الحزب الإسلامي العراقي "ينظر بقلق للعملية التي أعلن عنها وزيرا الدفاع والداخلية الخميس."
وأضاف "إنّه يخشى من أن تكون العملية امتدادا للممارسات السابقة للقوات الأمريكية والعراقية، والتي نعتقد أنّها تفتقد للرؤية الاستراتيجية بشأن كيفية التعامل مع الملف الأمني المعقّد في العراق."
|
|
منزل عبدالحميد بعد مداهمته واعتقاله وأبنائه الثلاثة
|
وفي مؤتمر صحفي عقده ببغداد، ندّد الحزب الإسلامي العراقي باعتقال زعيمه قائلا إنّ ذلك لا يخدم ما أعلنته الحكومة والقوات الأمريكية من ضرورة إشراك السنة في العملية السياسية.
وطالب الحزب في بيان تلقّت CNN نسخة منه بإطلاق سراح محسن عبد الحميد.
وأضاف أنّ القوات التي اعتقلت محسن عبد الحميد "عاملته بطريقة مشينة."
ووصف عملية الاعتقال "بالحماقة التي تعتبر سابقة خطيرة" محمّلا "قوات الاحتلال والحكومة العراقية المسؤولية كاملة عن سلامة رئيس الحزب وأولاده وحراسه وضيوفه."
وقال البيان "إنّ الإدارة الأمريكية تزعم أنّها مهتمة في زجّ السنة في العملية السياسية إلا أنّ سبيلها إلى ذلك كما يبدو هو المداهمة والاعتقال وخرق حقوق الإنسان."
ويتمتع الحزب الإسلامي العراقي بثقل كبير على الساحة السياسية العراقية وكان أحد الأطراف الرئيسية التي اشتركت في التجمع الذي دعا اليه ديوان الوقف السُني منتصف الشهر الحالي وحضرته أغلب القوى السُنية السياسية والدينية والاجتماعية الرئيسية وأعلن فيه لأول مرة عن تشكيل تجمع سياسي يمثل هذه القوى من أجل المشاركة في العملية السياسية بثقل يمثل أهل السُنة العرب بعد ان قاطعوها طوال الفترة الماضية.
|