|
|
|
جثة الصحافي القتيل سمير قصير داخل السيارة المفخخة
|
بيروت، لبنان (CNN) -- دعت المعارضة اللبنانية المناهضة لسوريا إلى استقالة الرئيس إميل لحود المؤيد لدمشق بعد مقتل الصحفي البارز المناهض لسوريا سمير قصير الخميس.
وقال بيان صدر عقب اجتماع لزعماء المعارضة إن المعارضة ترى أن الاستجابة لهذه الجريمة الجديدة ينبغي أن تكون هي استقالة رئيس الجمهورية باعتباره الرئيس الفعلي لنظام الأمن والمخابرات.
ودعا الاجتماع أيضا إلى إضراب عام الجمعة حدادا على الصحفي الراحل الذي لقي حتفه في انفجار كبير هز العاصمة اللبنانية بيروت.
ووقع الانفجار الذي استهدف سيارته، في منطقة الأشرفية، ذات الأغلبية المسيحية، مما أدى لاندلاع النيران فيها، وفقا لتقرير وكالة أسوشيتد برس.
وقد ذكرت مصادر إعلامية لبنانية أن الصحفي القتيل يدعى سمير قصير، وهو صحفي وكاتب بارز في جريدة "النهار" اللبنانية المعارضة.
وأفادت بعض التقارير أن سيدة كانت برفقة قصير قد أصيبت جراء الانفجار، وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أن الطبيب الشرعي الذي عاين الجثة ومكان الحادث قال لاحقا إن قصير كان وحده في السيارة.
وكانت بعض الأنباء الأولية قد أشارت إلى أن المصابة هي زوجته الإعلامية جيزيل خوري، إلا أن مصادر وثيقة الصلة بالصحفي القتيل أكدت أن جيزيل تقوم حاليا بزيارة للولايات المتحدة.
وتفيد التقارير الواردة أن الانفجار وقع جراء قنبلة وضعت داخل سيارة الصحفي القتيل، واستهدفتها بشكل مباشر.
|
|
الصحفي القتيل سمير قصير
|
وكانت الساحة اللبنانية قد شهدت، وبالتزامن مع خروج القوات السورية، عددا من الانفجارات أسفرت عن وقوع عدد محدود من الضحايا.
واعتبر الكثير أن الهدف من تلك التفجيرات هو إثارة الفزع والبلبلة بين طوائف الشعب اللبناني.
ويعتقد بعض المراقبين أن قصير ربما يكون قد قتل بسبب مواقفه السياسية المعارضة لبعض السياسات السورية الخاصة بلبنان.
وكان قصير عاد من باريس إلى بيروت في مطلع التسعينات، وتعرض لمضايقات من الأجهزة السورية في بداية عام 2001، كما قامت الأجهزة اللبنانية لاحقا بسحب جوازه منه، فيما طالب عدد من السياسيين اللبنانيين بتوفير حماية له.
ويُعرف عن قصير بأنه من أبرز الصحفيين اللبنانيين الذين انتقدوا سلطة الوصاية السورية في لبنان، ولديه عمود صحفي رئيسي في الصفحة الأولى من جريدة "النهار" اللبنانية التي يرأسها عضو كتلة "لقاء قرنة شهوان" والنائب المنتخب مؤخرا للمقعد الأرثوذكسي في دائرة بيروت، جبران تويني، أبرز المعارضين للوجود السوري والتمديد للرئيس اللبناني اميل لحود.
وكتب سمير قصير سلسلة مقالات ضد "النظام العسكري الشرطي" الذي أقامته سوريا في لبنان.
وقد انتقل لموقع الحادث فور حدوثه، رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، ووزير الداخلية حسن السبع، إلى جانب عدد آخر من الوزراء، وعدد من الصحفيين العاملين في جريدة النهار.
|