|
|
|
سيارة قصير كما بدت بعد التفجير
|
بيروت، لبنان (CNN) -- اتهمت المعارضة اللبنانية حكومة دمشق بالوقوف وراء تصفية الصحفي المناهض لسوريا سمير قصير.
وسارعت سوريا بنفي تورطها في عملية الاغتيال التي تزامنت واستعداد اللبنانيين للجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية الأحد التي تأمل المعارضة الفوز بها لوضع خاتمة لسيطرة دمشق على المجلس التشريعي، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
ودعا قادة المعارضة، الذين نادوا بتنحي الرئيس اللبناني إميل لحود المؤيد لدمشق، إلى شن إضراب عام الجمعة للتنديد باغتيال قصير الذي لقي حتفه في انفجار كبير هز العاصمة اللبنانية بيروت.
وسارعت قيادات المعارضة للربط بين تصفية قصير واغتيال الحريري الذي قال نجله ووريثه السياسي، سعد الحريري" إن نفس الأشخاص هم وراء عمليتي الاغتيال، ومضى قائلاً "الله يعلم ما هو آت."
وتابع الحريري "لن نهاب.. نحن نريد حريتنا ونريد استقلالنا وسيادتنا ولن يوقف مسيرتنا أحد."
ومن جانبها وصفت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندليزا رايس، اغتيال قصير بـ"العمل الشنيع، ووصفه رئيس السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، الذي يقوم بزيارة لواشنطن، "بالماسأة."
ووقع الانفجار الذي استهدف سيارة الصحفي المناؤي لدمشق، في منطقة الأشرفية، ذات الأغلبية المسيحية، مما أدى لاندلاع النيران فيها.
|
|
نقل الضحية من موقع الانفجار
|
وقدر وزير الداخلية اللبناني حسن السبع وزن المتفجرات التي استخدمت في تفجير سيارة قصير بحوالي الرطل.
وقال إن التقارير المبدئية تشير إلى أن المتفجرات وضعت أسفل السيارة وفجرت بواسطة جهاز تحكم عن بُعد.
وكانت الساحة اللبنانية قد شهدت، وبالتزامن مع خروج القوات السورية، عددا من الانفجارات أسفرت عن وقوع عدد محدود من الضحايا.
واعتبر الكثير أن الهدف من تلك التفجيرات هو إثارة الفزع والبلبلة بين طوائف الشعب اللبناني.
ويعتقد بعض المراقبين أن قصير ربما يكون قد قتل بسبب مواقفه السياسية المعارضة لبعض السياسات السورية الخاصة بلبنان.
وكان قصير عاد من باريس إلى بيروت في مطلع التسعينات، وتعرض لمضايقات من الأجهزة السورية في بداية عام 2001، كما قامت الأجهزة اللبنانية لاحقا بسحب جوازه منه، فيما طالب عدد من السياسيين اللبنانيين بتوفير حماية له.
ويُعرف عن قصير بأنه من أبرز الصحفيين اللبنانيين الذين انتقدوا سلطة الوصاية السورية في لبنان، ولديه عمود صحفي رئيسي في الصفحة الأولى من جريدة "النهار" اللبنانية التي يرأسها عضو كتلة "لقاء قرنة شهوان" والنائب المنتخب مؤخرا للمقعد الأرثوذكسي في دائرة بيروت، جبران تويني، أبرز المعارضين للوجود السوري والتمديد للرئيس اللبناني اميل لحود.
وكتب سمير قصير سلسلة مقالات ضد "النظام العسكري الشرطي" الذي أقامته سوريا في لبنان.
وقد انتقل لموقع الحادث فور حدوثه، رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، ووزير الداخلية، إلى جانب عدد آخر من الوزراء، وعدد من الصحفيين العاملين في جريدة النهار.
|