|
|
|
مظاهرات غاضبة بسبب تدنيس القرآن في معسكر غوانتانامو
|
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- قالت مصادر أمريكية أن التحقيقات العسكرية الخاصة بالتجاوزات التي نسبت للجنود الأمريكيين في معسكر غوانتانامو، بشأن الإساءة للقرآن، أثبتت أن معتقلين، وليس جنود أمريكيين هم من حاولوا إلقاء الكتب المقدس للمسلمين في المراحيض.
ولكن التقرير الأمريكي الرسمي اعترف بوقوع أربعة حالات تم خلالها التعامل مع الكتاب المقدس بشكل غير لائق من قبل الجنود الأمريكيين.
والحالات الأربعة المؤكدة هي قيام جنود بركل القرآن الخاص بأحد المعتقلين، وتطاير بول أحد الجنود عبر فتحة هوائية ليصيب أحد المعتقلين والقرآن الخاص به، وإصابة الكتاب المقدس بالبلل نتيجة للهو الحراس ببالونات مملوءة بالمياه، واستخدامها في قذف بعضهم البعض.
ووفقا للتقرير الرسمي، توجد حالة خامسة تتعلق بكتابة كلمات غير لائقة داخل أحد المصاحف، ولكن لم يتم التعرف على الفاعل، وما إذا كان أحد الحراس أم أحد المعتقلين.
وكان قائد قوة المهام المشتركة بالجيش الأمريكي في غوانتانامو قد حدد في وقت سابق خمس وقائع "لتدنيس القران" من جانب عناصر قواته في القاعدة العسكرية الأمريكية بخليج كوبا، إلا أنه نفى رصد دليل دامغ على واقعة إلقاء المصحف في المرحاض.
وقال العميد جاي هود إن الوقائع الخمسة هي من بين 13 شكوى وردت في مستندات بلغت في مجملها 31 ألفا وتمثل حصيلة ثلاثة أعوام من الاستجوابات.
وصرح هود قائلاً "وجدنا خمسة فقط من ثلاث عشرة حادثة، تورط فيها أربعة حراس ومحقق، يمكن تحديدها بصفة واسعة كحوادث تمس القرآن"، غير أنه رفض الخوض في التفاصيل.
وأضاف قائلاً إن من بين هذه الوقائع ثلاث وقائع عمدا، واثنين بغير عمد.
ومضى قائلاً "لم تحدث تلك الوقائع نتيجة فشل في أتباع الإجراءات الرسمية المطبقة إبان تلك الفترة."
وقال هود، الذي يتولى قيادة معسكر الاعتقال في خليج كوبا، أمام مؤتمر صحفي بالبنتاغون إن السجين - الذي قيل إنه اشتكى لعميل بمكتب التحقيقات الفيدرالية عام 2002 من قيام حارس بالسجن بإلقاء المصحف في المرحاض - أبلغ المحققين إنه لم ير مطلقا أي شكل من أشكال تدنيس القرآن.
وقال هود إن الجندي، الذي لم تذكر هويته، قال في الاستجواب الذي أجري في 14 مايو/أيار الجاري، إنه سمع أقاويل عن سوء تعامل الحراس مع الكتب الدينية لكنه لم ير بعينه أيا من هذه الأفعال.
وقال الجنرال الأمريكي إنه لا يعلم لماذا غيّر السجين روايته الأصلية، التي وردت في تقرير لمحقق فيدرالي في أغسطس/ آب عام 2002 حول تحقيق تم مع السجين المذكور.
وأوضح هود "أريدكم أن تعلموا أننا لم نجد أدلة موثقة حول قيام فرد من القوة الخاصة المشتركة في خليج غوانتانامو بإلقاء المصحف في المرحاض وفتح المياه عليه".
وقال هوود إن اثنين من العاملين في غوانتانامو طبقت عليهم إجراءات تأديبية، وإن واحدا نقل إلى مهمة أخرى، دون أن يكشف عن طبيعة الإجراء الذي اتخذ في الحالة الأخرى.
|