|
|
|
صورة عملاقة لحسن نصر الله في جنوب لبنان
|
بنت جبيل، لبنان (CNN) -- في مناخ متوتّر جدا، توجه الناخبون في جنوب لبنان إلى صناديق الاقتراع الأحد، في إطار المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية في معقل حزب الله الشيعي الموالي لسوريا.
وقد انتهت عملية الاقتراع في الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي وسط أجواء تشير إلى سيطرة التحالف الشيعي بين حزب الله وحركة أمل، وحصولهما معا على المقاعد الـ23 الخاصة بمنطقة الجنوب.
وقالت أسوشيتد برس إنّ الانتخابات تأتي فيما تجمّع 2000 شخص السبت لتشييع الصحفي المعارض لسوريا سمير قصير الذي تمّ اغتياله الخميس، فيما دعت المعارضة إلى التظاهر الاثنين قرب قصر الرئاسة في بيروت للمطالبة باستقالة إميل لحود.
وتوقع المراقبون أن يتحوّل الاقتراع إلى عملية استعراض للقوة من جانب حزب الله للتأكيد على وجوده.
وحزب الله المناهض لإسرائيل بقوة والذي تصفه واشنطن بأنه جماعة "إرهابية" وحركة أمل الأكثر اعتدالا هما القوى المهيمنة بين شيعة لبنان.
وقامت سوريا بدعم الجماعتين خلال وبعد الحرب الأهلية فيما بين عامي 1975 و1990 وابتعد الشيعة إلى حد كبير عن احتجاجات الشوارع المناهضة لسوريا والتي اجتاحت بيروت بعد اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الراحل في 14 فبراير/ شباط.
وفيما تبدو الانتخابات بمثابة معركة بين الموالاة والمعارضة لسوريا في أغلب أنحاء لبنان، تبدو الصورة مختلفة في جنوب البلاد.
ففي هذه المنطقة يأمل حزب الله تأكيد سطوته السياسية واستخدام نتيجة الاقتراع كسلاح ضدّ الدعوات لنزع أسلحة المليشيات وفقا للقرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن.
ودعا رئيس مجلس النواب، زعيم حركة أمل الشيعية الأخرى نبيه بري، الذي توصّل إلى اتفاق مع حزب الله، الناخبين إلى التصويت بكثرة "ضدّ القرار 1559."
ومن المحتمل أن تكون قضية نزع سلاح حزب الله المثيرة للجدل والتي طالب بها القرار أكبر تحد يواجه البرلمان المقبل.
ويرى جنوبيون كثيرون أن التصويت لحزب الله هو التصويت للإبقاء على سلاح حزب الله كمقاومة ضد اسرائيل عدوهم اللدود وقوة الاحتلال السابقة.
وتجري الانتخابات العامة اللبنانية على أربع مراحل خلال أربعة احاد.
ونظرا لعدم وجود منافسين فاز ستة بالفعل من بين المرشحين الثلاثة والعشرين على القائمة المشتركة لحزب الله وحركة أمل بمقاعدهم بالتزكية بالفعل.
ويبلغ عدد الاشخاص الذين من حقهم الإدلاء بأصواتهم في الجنوب 675 الف نسمة.
ولم يدل بصوته سوى 28 في المائة من مجموع الناخبين في بيروت.
وحقق تحالف بين أمل وحزب الله فوزا كاسحا في الجنوب في الانتخابات العامة السابقة في عام 2000 مستفيدا من موجة تأييد بعد أشهر فقط من إنهاء إسرائيل احتلالها الذي دام 22 عاما.
|