|
|
|
المواطنون البوليفيون يدعمون المتظاهرين
|
لاباز، بوليفيا (CNN) -- تمّت السبت، إزالة آخر الحواجز والمتاريس التي تمّ وضعها سابقا على طرقات تؤدي إلى العاصمة لاباز، وذلك للمرة الأولى منذ أسابيع.
وقالت أسوشيتد برس إنّ الشاحنات التي تحمل غاز الطبخ والبنزين والبطاطا والبصل، قد عبرت مدينة إل آلطو باتجاه العاصمة.
ويعيش في إل آلطو نحو 750 ألف نسمة وتعدّ مقعل المظاهرات التي انتشرت في البلاد قبل نحو شهر.
كما أنّها أفقر مدن البلاد، وآخر من رفع المتاريس والحواجز.
وتأتي هذه الأنباء بعد انسحب مزارعون من بعض حقول النفط التي احتلوها وسط إعلان هدنة بانتظار التوصل إلى حل للأزمة السياسية التي تعصف بالدولة التي تقع على جبال الأنديز.
وأعلن زعيم المتظاهرين المعارضين ومزارع نبات الكوكا السابق إيفو موراليس "هدنة" مع السلطات المحلية في بوليفيا، وذلك بعد التشاور مع قادة المعارضة الآخرين بشأن وضع حد للمظاهرات اليومية والإضرابات التي أدت إلى انهيار حكومة الرئيس كارلوس ميسا.
ومن المتوقع أن يتحول موراليس، العضو المعارض لأمريكا في الكونغرس البوليفي، أحد الزعماء المرشحين في الانتخابات المقبلة بدلاً من ميسا.
وقال موراليس إنه سيدعم أي جهد يقوم به الرئيس المعيّن إدواردو رودريغز لقيادة حكومة انتقالية.
وتتركز مهمة رودريغز بتهيئة الأوضاع لإجراء انتخابات جديدة، والتي يجب إجراؤها خلال 150 يوماً، نحو خمسة شهور من تسلمه منصبه، وفق ما ينص عليه الدستور البوليفي. وسيتولى الفائز منصب الرئيس إلى أن تستكمل الفترة القانونية للرئيس المستقيل ميسا، حتى شهر أغسطس/آب من العام 2007.
وقال موراليس "على المرء أن يفهم أنه (رودريغز) رئيس جديد، وأنه عبر عن التزامه بالاستماع إلى مطالبنا. إن اختياره رئيساً مؤقتاً أوقف التوتر، ونحن سنقبل الهدنة."
وكانت الحياة العامة في العاصمة البوليفية لاباز قد توقفت خلال التظاهرات المناوئة للرئيس السابق، غير أنها أخذت في العودة إلى طبيعتها بعد قبول استقالة ميسا الخميس.
وقام عمال المناجم والنشطاء في النقابات المهنية وغيرها من الجماعات المعارضة بمظاهرة الجمعة اتسمت بمرورها بسلام ولم يتخللها أي أعمال عنف.
وكان إدواردو رودريغز، رئيس المحكمة البوليفية العليا، قد سُمي رئيساً للبلاد الخميس خلفاً للرئيس المستقيل كارلوس ميسا الذي تقدم باستقالته الثلاثاء تحت ضغوط اضطرابات عنيفة مناوئة لحكومته استمرت طيلة الأسابيع الماضية وهددت بشل حركة البلاد.
وجاء اختيار رودريغو لمنصب الرئيس الإنتقالي لبوليفيا تلقائياً بعد اعتذار اثنين من قادة الكونغرس عن تولي المنصب.
هذا وقد استقال اميسا هذا الأسبوع بعد ثلاثة أسابيع من التظاهرات الضخمة التي قامت بها الأغلبية الفقيرة من السكان الأصليين الهنود للمطالبة بتأميم قطاع الطاقة وتشكيل جمعية تشريعية تمنحهم المزيد من السلطة في أفقر دول أمريكا الجنوبية.
|