ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


السودان يسعى لمحاكمة المشتبهين في جرائم حرب بدارفور

1000 (GMT+04:00) - 15/07/05

خلق نزاع دارفور أسوأ أزمة إنسانية
خلق نزاع دارفور أسوأ أزمة إنسانية

الخرطوم، السودان (CNN) --  رحب مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان جان برونك بخطوة حكومة الخرطوم بتشكيل محكمة خاصة لتقديم المتهمين بارتكاب جرائم في إقليم دارفور للعدالة إلا أنه أشار إلى أنها ليست البديل لمحكمة الجرائم الدولية.

وترفض السودان المساعي التي تبذلها المحكمة الدولية للتحقيق في جرائم حرب ارتكبت في الإقليم الغربي وأشارت السبت إلى إنشاء محكمة خاصة بها للنظر في تلك القضايا.

وأشار برونك في هذا السياق قائلاً "أعتبر إقامة محاكم خاصة  للنظر في الجرائم التي شهدها دارفور هي الرد على ما طلبه المجتمع الدولي من الحكومة العام الماضي .. تأخرت الحكومة في القيام بذلك لكن هذا  تقوم به الآن."

إلا أن المبعوث الأممي شدد قائلاً "لا يمكن لها أن تكون البديل عن محكمة الجرائم الدولية."

وتنبأت منظمة العفو الدولية "أمنستي" بفشل المحاكم الخاصة السودانية التي قالت إنها ربما تكتيك لجأت إليه حكومة الخرطوم لتفادي المحكمة الدولية.

وكانت محكمة الجرائم الدولية قد أعلنت من مقرها في هولندا الاسبوع الماضي بدء التحقيق في جرائم الحرب التي زُعم ارتكابها في دارفور.

وراح ضحية النزاع المسلح الذي شهده الإقليم بين مليشيات الجنجويد  التي تدعمها الحكومة وسكان المنطقة من أصول أفريقية، أكثر من 180 ألف شخص، كما أدى العنف الذي شهده الإقليم منذ عامين لتشريد قرابة مليوني شخص.

وتصر الحكومة السودانية على عدم تسليم أي من مواطنيها للمحاكمة أمام جهات خارجية.

تتهم مليشيات الجنجويد بارتكاب جرائم قتل واغتصاب وتدمير القرى
تتهم مليشيات الجنجويد بارتكاب جرائم قتل واغتصاب وتدمير القرى

وقال وزير العدل السوداني علي محمد عثمان ياسين "السودان دولة ذات سيادة وهذا يعني أن كل من ينتهك القانون داخل أراضيه تجب محاكمته هناك."

ونفى ياسين الاتهامات الموجهة للحكومة السودانية بحماية حلفائها المتورطين في جرائم دارفور مشيراً إلى تحديد لائحة تضم 160 مشتبهاً يواجه غالبيتهم تهم القتل وإشعال حرب ضد الدولة.

وتشكك العديد من المنظمات الحقوقية في نزاهة المحاكم السودانية في التحقيق في الجرائم التي ارتكبتها مليشيات موالية للحكومة.

وطالبت "أمنستي" الحكومة السودانية بإجراء إصلاحات في نظامها العدلي الذي يخول السلطات حق الاعتقال لأجل غير مسمى والتعذيب كما أنه يعمل بعقوبة الإعدام.

وتساءلت المنظمة "كيف لنا الوثوق بنفس النظام في محاكمة المتهمين بالتجاوزات."

وإلى ذلك منيت آخر جولة محادثات السلام في دارفور والتي تستضيفها العاصمة النيجيرية أبوجا بالفشل.

وقال مبعوث الأمم المتحدة للسودان إن تحقيق السلام في دارفور ممكن مشيراً إلى صعوبة الأوضاع هناك والتي قال إنها آخذة في التحسن.

وأشار إلى أن نجاح مفاوضات بين الحكومة السودانية والمتمردين تتخذ احتمالات أكبر خلف أبواب مغلقة قائلاً "أنت لا تستطيع التفاوض في غرفة عامة كبرى وبحضور الجميع والعديد من الكاميرات."

وعلى صعيد متصل، قالت آمنة ضرار زعيمة الحزب السياسي الرئيسي في شرق السودان إن السلطات السودانية احتجزتها واستجوبتها في الخرطوم الثلاثاء ثم اطلقت سراحها لكنها طالبتها بالعودة لمواصلة استجوابها في اليوم التالي، نقلاً عن رويترز. 

 وشرق السودان أحد عدة مناطق نائية في السودان أكبر الدول الافريقية من حيث المساحة حيث يشكو السكان من الاهمال على حساب وسط البلاد حول العاصمة الخرطوم حيث يعيش معظم النخبة السياسية في البلاد.

 وضرار هي الامين العام لحزب مؤتمر بيجا المعارض وهو حزب سياسي له جناح عسكري نشط في شرق السودان. وأنضم الجناح العسكري للحزب إلى جماعة متمردي "الأسود الحرة" الأصغر حجماً لتشكيل حركة "الجبهة الشرقية" في وقت سابق من هذا العام.

 

 


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com