ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


مانديلا رسام للوحات تحكي قصة معاناته

2100 (GMT+04:00) - 26/06/05

مانديلا.. ومعاناة السجن بالرسم
مانديلا.. ومعاناة السجن بالرسم

بيروت، لبنان (CNN) -- أطلقت مؤسسة نيلسون مانديلا مشروعاً فنياً ضخماً يعده أربعون رساماً من مختلف انحاء العالم لدعم القارة الأفريقية، وبعض المؤسسات الرسمية فيها.

وقد اختارت المؤسسة الرسام والنحات اللبناني "رودي رحمه" لتمثيل الشرق الأوسط في هذه التظاهرة الإبداعية، والمشاركة في معرض يجمع كل الفنانين المشاركين.

إثر اعتزاله السياسة عام 1999، بسبب تدهور صحته بعد كل ما كابده وعاناه في سنوات الاعتقال السبعة وعشرين في السجن، واصل مانديلا عمله النضالي وتفرغ للأعمال الانسانية، من خلال تأسيس مؤسسة تحمل اسمه لدعم الأعمال الخيرية والأجيال الناشئة في أفريقيا.

واختار مانديلا الرسم وسيلة للتعبير والتخاطب بين الشعوب، كونه كان المتنفس الوحيد له خلال فترة السجن.

وبما أنه رسام غير محترف، رسم خمس لوحات غير مكتملة، وزعت على التشكيليين عبر العالم لإكمالها بهدف بيعها فيما بعد، بحيث يعود ريعها لمساعدة المحتاجين.

في حديثها لـCNN العربية، تؤكد فرنسواز معوّض، ممثلة جمعية مانديلا في لبنان، أن للوحات الخمس مواضيع مختلفة، ولو أنها جميعها تتمحور حول اليدين.

ففي اللوحة الأولى "السجن" نرى اليدين مكبلتين، وفي الثانية "القوة" نرى القبضة مشدودة من أجل إحلال العدالة، وفي "الحرية" اليدان تمزقان القيود تعبيراً عن الثورة.

وتتوالى اللوحات في الإطار نفسه، فنرى في "الوحدة" يدين مجموعتين ترمزان للاتحاد الذي لطالما نشده القائد، ودعا من خلاله الى التعايش بين الشعوب، بصرف النظر عن عرقها أو لونها.

وأخيراً في لوحة "المستقبل" نرى يد طفل في قبضة كهل، وكأنها عملية تسلم وتسليم للحياة للدلالة على الاستمرارية والتواصل بين الأجيال.

أما عن اختيار رودي رحمه تحديداً لتمثيل الشرق الأوسط، فتضيف فرنسواز معوض: "رودي شاعر ونحات ورسام، ومجمل أعماله تنقل هموم الإنسان من توق إلى الحرية وأمل بالمستقبل، وهو قادر بريشته على جمع قيم المبادئ والمؤسسة التي يجسدها مانديلا فضلاً عن أن "اليد" حاضرة في معظم لوحاته."

وتضيف: "وهناك صلة فنية تربط رودي بالزعيم مانديلا كون كلاهما يستسيغ استعمال الفحم في رسوماته. ورودي قد حاز على امتياز خاص من فلورانس في هذا المجال."

رودي رحمه من جهته، وقبل أن يباشر عمله، تعمق في سيرة مانديلا وفي مذكراته، ولاحظ أن مراحل حياته إنما هي صورة عن مراحل العذاب والمعاناة في تاريخ لبنان الحديث، لذلك حرص على إعطاء اللوحات نفحة انسانية، مضيفاً من ذاته ومن انطباعاته الخاصة بعداً لبنانياً.

ويقول رودي رحمة: "أردت أن يكون لبنان حاضراً في اللوحات، لذلك استلهمت من قشرة شجر الأرز في لوحة "القوة"، فأردتها أن تعانق لوحة مانديلا ليصبحا وحدة متكاملة وكأن المعاناة في أفريقيا هي نفسها في لبنان."

وأضاف: "وفي لوحة "السجن" أظهرت اليدين كجرس للحرية، يرفع صدى الظلم الذي استقوى على البراءة خلف القنطرة اللبنانية، دليلاً على وحدة المعاناة في كل بقعة من الأرض."

أما في لوحة "المستقبل"، يقول رودي رحمه "رسمت وادي قاديشا المتحول من الثلج إلى بحر اللانهاية كخلفية للوحة الرئيس."

لوحات رودي رحمه وباقي الفنانين المشاركين من مختلف أنحاء العالم ستعرض في مدينة "كيب تاون" في جنوب أفريقيا، وسيقام حفل ضخم يوقع خلاله مانديلا كل الأعمال التشكيلية، على أن يعود ريعها للمساعدات الانسانية.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com