|
|
|
يضع الاتحاد الأوروبي وأمريكا الحركة في خانة التنظيمات الإرهابية
|
القدس (CNN)-- تعالت الاحتجاجات الإسرائيلية الخميس على الاتصالات الجارية بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والاتحاد الأوروبي، وطالبت التجمع الأوروبي الاحتفاظ باسم الحركة في لائحة التنظيمات الإرهابية محذرة من أن فتح قنوات مع مليشيات متشددة قد يقوض التكتل الفلسطيني المعتدل.
وكشف ثلاثة من قادة الحركة عن اتصالات منتظمة بين حماس والاتحاد الأوروبي الذي بادر بنفى الأمر.
إلا أنه أشار إلى أن فتح قنوات اتصالات بين الجانبين أمر لا مفر منه خاصة بعد الانتصارات التي حققتها "حماس" في العشرات من مناطق الضفة الغربية وغزة خلال الانتخابات البلدية.
وهاجم الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف الاتحاد الأوروبي قائلاً "نعتقد أن على الأوروبيين تقوية المعتدلين الفلسطينيين وليس استرضاء المتشددين.. ورفض كل ما يبرهن القبول بحماس كلاعب شرعي في القضية."
وجاء أداء "حماس" القوي في الانتخابات البلدية - والتي تصنفها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كتنظيم إرهابي - كورطة للغرب الذي يتوجب عليه إيجاد وسيلة لكيفية رعاية مشاريع الإعانة التي يديرها الاتحاد في مناطق سلطة الحركة.
وقالت المصادر الخميس إن الاتصالات مع دبلوماسيين غربيين تزايدت في أعقاب فوز الحركة.
وقال مسؤول حماس في الضفة الغربية، محمد غزال "نلتقي بدبلوماسي غربي ما بين كل عشرة أيام أو أسبوعين."
وتبدي إسرائيل - التي قادت وأمريكا مجموعة ضغط قوية في أوروبا عام 2003 لإضافة حماس إلى قائمة التنظيمات الإرهابية - انزعاجاً بالغاً من مؤشرات التراخي التي يبديها بعض المسؤولين الأوروبيين المطالبين بالتمييز بين جناحي الحركة السياسي والعسكري.
وواصل ريغيف هجومه على التواصل الأوروبي مع الحركة قائلاً "لم يطرأ أي تغيير على أسلوب التنظيم منذ إضافته إلى لائحة الإرهاب.. حماس حركة إرهابيين قتلة تتحمل مسؤوليات لا حصر لها من العمليات الانتحارية ضد مدنيين أبرياء في جميع أنحاء إسرائيل."
وسارعت ألينا بيريسو، من الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إلى نفي فتح قنوات اتصال بالحركة "لا نعلم بأي اتصالات ولم نصل إلى قرار جماعي حول تغيير السياسة تجاه حماس التي لا تزال على لائحة التنظيمات الإرهابية."
وقال سفير هولندا لدى إسرائيل، بوب هينش، "من الواضح للغاية بأننا لن نفتح حوارا سياسيا مع حماس طالما لم تدن جميع أشكال العنف وتعترف بحق إسرائيل في الوجود."
إلا أنه لم يستبعد اتصالات على مستوى أفراد، وليس الاتحاد، في البلدات الخاضغة لحماس والتي يرعى فيها الاتحاد مشاريع إغاثة.
وقال الناطق باسم حماس في غزة، مشير المصري، إلى أن المناقشات بين الدبلوماسيين الأوروبيين تطرقت إلى العديد من الجوانب منها قضايا سياسية، وأثير في إحداها قضية نزع سلاح الحركة.
وأشار غزال إلى أن محادثات بين الحركة ومسؤوليين أوربيين على مستو عال تجري بالخارج، إلا أنه رفض الإفصاح عن المزيد من التفاصيل.
ومن جانبه أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في سوريا، موسى أبو مرزوق، لقاء بين أحد أعضاء الحركة ومسؤولين أوروبيين ومسؤولي أمن بريطانيين سابقين.
|