|
|
|
55 بالمائة شاركوا في الانتخابات
|
طهران، إيران (CNN) -- سوف يواجه علي أكبر هاشمي رافسنجاني، الرئيس الإيراني الأسبق، عمدة مدينة طهران محمد أحمدي نجاد في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي ستنعقد الجمعة.
وقال وزير الداخلية الإيراني إن رافسنجاني حصل على 6.2 مليون صوت من أصوات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم والمقدر عددهم بنحو 28 مليون ناخب، في حين حصل نجاد على 5.6 مليون صوت، فيما حل الإصلاحي مهدي كروبي في المركز الثالث.
وكانت النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة الإيرانية، بعد الانتهاء من فرز ما يقرب من ثلثي أصوات الناخبين، تشير إلى أن علي أكبر هاشمي رفسنجاني، الرئيس الأسبق للبلاد يتقدم المرشحين بعد حصوله على 21 في المائة من الأصوات.
وأوضحت وزارة الداخلية الإيرانية أن مهدي خروبي يلي رفسنجاني في الترتيب وقد حصل على 20 في المائة من الأصوات ويليهما محافظ طهران السابق محمود أحمدي نجاد، وحصل على 18 بالمائة.
ووفقا للنظام الانتخابي الإيراني فإن الانتخابات تعاد مرة أخرى بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات ما لم يتمكن أحد المرشحين من الفوز بأغلبية مطلقة خلال الجولة الأولى للانتخابات.
وفي ضوء النتائج المتوقعة للجولة الحالية، أعلنت الداخلية الإيرانية، بالفعل، أن جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية ستجرى الجمعة القادمة.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تقدم خروبي وحصوله على 21.8 بالمائة من الأصوات، بينما جاء رفسنجاني تاليا ويليه محمود أحمدي نجاد.
ومن جانبها توقعت وزارة الداخلية الإيرانية أن يتم إعلان النتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية للبلاد، والتي أجريت الجمعة، في الثامنة من مساء السبت بالتوقيت المحلي.
وأوضح مسؤولو الوزارة أن أبواب مراكز الاقتراع أغلقت في الساعة 11 من مساء الجمعة بالتوقيت المحلي بعد أن مددت السلطات الفترة المخصصة للتصويت أكثر من مرة. وعلى الرغم من إغلاق الأبواب في الموعد المحدد، فقد تم السماح للحاضرين في ذلك الوقت، ممن لم يقوموا بعملية التصويت، بالمشاركة في العملية الانتخابية.
وقال مصدر في وزارة الداخلية أن نسبة المشاركين في التصويت بلغت نحو 55 في المائة، على الأقل.
ويقل الرقم قليلاً عن النسبة التي أشار إليها مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، جواد ظريف، والذي قال لشبكة CNN إن نسبة الإيرانيين المشاركين في الانتخابات "أكثر من 60 في المائة، وأنها أفضل مما كان متوقعاً."
وكان الإيرانيون قد بدأوا يتوافدون صباح الجمعة إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها سبعة مرشحين لتولي الرئاسة الإيرانية خلفاْ للرئيس محمد خاتمي، الإصلاحي الذي حرم، وفقا للقانون، من الترشيح لولاية ثالثة.
ويعد الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني ومهدي خروبي، والإصلاحي مصطفى معين والمتشدد محمد باقر قاليباف، أبرز المرشحين.
ورفع المرشحون، وحتى المحافظون منهم، شعار الديمقراطية والإصلاح في مجتمع يعاني من نسبة عالية من البطالة وسط تنامي مشاعر السخط خاصة بين الشباب والنساء.
ويقول بعض المراقبين إن شعبية رفسنجاني شهدت تراجعا ملحوظا في نهاية الحملات الانتخابية وتبدو فرص فوزه بنسبة 50 في المائة من الأصوات المطلوبة لكسب الجولة الأولى ضئيلة للغاية.
ويشجع رفسنجاني الذي تولى رئاسة إيران من عام 1989 إلى 1997، "سياسة تلطيف التوتر مع الولايات المتحدة" التي فصمت علاقتها الدبلوماسية مع حكومة طهران منذ اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979.
ويحظى رفسنجاني بالعديد من المؤيدين الذين يقولون إن خبرته كرئيس لثمانية أعوام وتوليه مناصب عليا أخرى ستساعده في معالجة القضايا الحساسة مثل العلاقات مع الولايات المتحدة وإنعاش اقتصاد البلاد المعتمد على النفط.
وحث رفسنجاني، في حديث مع CNN، الإدارة الأمريكية على بذل المزيد وفتح صفحة جديدة مع إيران قائلاً "إذا ما كان الأمريكيون صادقون في التعاون مع إيران، فالوقت مناسب لطي الماضي وفتح صفحة جديدة في علاقاتنا.. وإذا ما أرادوا سياسة العرقلة والعدوان، فعندها ستظل الأوضاع كما هي."
واتهم المرشح الرئاسي واشنطن، التي حملها مسؤولية خلق تنظيم القاعدة، بتبني سياسة عدائية تجاه إيران قائلاً "إذا ما كان هناك إرهاب تحت مسمى القاعدة فمسؤولية ذلك تقع مباشرة على الولايات المتحدة."
ومن جانبه يقول خصم رفسنجاني الأقوى، مصطفى معين، الذي شغل منصب وزير التعليم العالي في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، إنه سيضع المزيد من الضغوط لإضعاف قبضة رجال الدين المتشددين وذلك بمراجعة الهيكل السياسي للجمهورية الإسلامية، إلا أن البعض يشكك في وعوده خاصة وأن المتشددين يمسكون بزمام الأمور بقبضة حديدية هناك.
وكان "مجلس صيانة الدستور" قد أقر ثمانية مرشحين فقط في الانتخابات فيما استبعد ما يزيد على ألف مرشح من بينهم كل المرشحات.
ومن جانبه اتهم الرئيس الأمريكي جورج بوش في بيان الخميس العملية الانتخابية في إيران "بتجاهل أبسط قواعد الديمقراطية."
وأضاف "حرم حكام إيران أكثر من ألف شخص من الترشيح من بينهم بعض الإصلاحيين المعروفين بجانب النساء.. الشعب الإيراني يستحق نظاماً ديمقراطياً جاداً يتضمن انتخابات نزيهة يستجيب فيها القادة لتساؤلات الشعب وليس العكس."
|