|
|
|
أطفال الأردن سيشهدون عبر شبكة تلفزيونية مغلقة
|
عمّان، الأردن (CNN) -- بدأ الأردن السبت تطبيق تقنية حديثة في المحاكم والتحقيقات بحيث تجيز للأطفال القاصرين الإدلاء بشهاداتهم بحرية وثقة، بفضل استخدام شبكة تلفزيونية مغلقة تحميهم من الآثار السلبية التي يمكن أن تسببها إجراءات المحاكمة.
وقال الأمين العام لوزارة العدل في الأردن، ناظم عارف، في افتتاح شبكة الربط التلفزيوني المغلقة في مقر محكمة الجنايات الكبرى، إن هذا المشروع يعد ثمرة جهود لمؤسسات أردنية وبريطانية تضافرت لإدخال التقنية الحديثة إلى عمل المحاكم وحماية ضحايا العنف الأسري، وبخاصة الأطفال، نقلاً عن وكالة الأنباء الكويتية.
وأضاف عارف إن "استخدام التقنيات الحديثة من خلال المقابلات المصورة على الفيديو يوفر للأطفال الضحايا أجواء مريحة أثناء التحقيق والمحاكمات، ويبعدهم عن المواجهة والاختلاط مع الجناة ورواد الدوائر الأمنية والقضائية."
وأوضح عارف بأنه تم تعديل المادة 158 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، بحيث يسمح بإدخال هذه التقنية بهدف حماية الشهود ممن لم يكملوا عامهم الثامن عشر عند الإدلاء بشهاداتهم، واعتبارها "بيّنة مقبولة في القضية" التي تنظرها المحكمة.
وقال عارف إنه باستخدام التقنية الجديدة يستطيع الأطفال الشهود أن يدلوا بشهاداتهم في غرفة منفصلة، مرتبطة بالمحكمة بواسطة شبكة تلفزيونية مغلقة توفر لهم بيئة آمنة، بحيث تتسم الشهادة بدقة أكثر.
من جانبه أوضح الخبير البريطاني المختص بالمشروع الدكتور، طوني بتلر، أن استخدام التقنية الجديدة في إجراءات المحاكمة تتيح للطفل الإدلاء بشهادته دون المرور أمام المحكمة ودون رؤية المتهم أو أسرته.
وأشار إلى أن أعضاء هيئة المحكمة والمدعي العام ومحامي الدفاع يسمعون الشهادة مباشرة من شاشات خاصة بكل واحد منهم.
وأوضح بتلر بأن الطفل يمكنه أن يتعرف على المتهم من خلال صورة يشاهدها الطفل على الشاشة الموجودة أمامه في غرفة الشهادة، كما أن الطفل يمكنه أن يقرب صورة الشخص المراد التعرف عليه مباشرة للتأكد من هويته.
ويأتي إدخال هذه التقنية إلى المحاكم الأردنية ضمن مشروع حماية الأسرة لدعم الجهاز القضائي، ويشرف المجلس الثقافي البريطاني في العاصمة عمان على إدارة المشروع|، الذي تموله وكالة التنمية البريطانية.
|