|
|
|
الحراس الأمريكيون الخمسة في صورة مشتركة في شهر إبريل
|
نيويورك، الولايات المتحدة (CNN) -- كشفت مجموعة من الجنود الأمريكيين تفاصيل الحياة اليومية للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين من وراء القضبان، حيث يكثر من الثرثرة مع حراسه ويتخوف من الجراثيم ويصر على أنه مازال رئيس العراق.
وستنشر مجلة GQ في عددها الصادر يوليو/تموز المقبل التفاصيل التي أوردها خمسة من عناصر الحرس الوطني الأمريكي الذين أنيط بهم حراسة صدام لمدة عشرة أشهر، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
ويشار إلى أن الجنود قد وقعوا قبيل عودتهم إلى الوطن على تعهد يحظر عليهم الكشف عن موقع وتفاصيل المجمع العسكري حيث يعتقل صدام وعدد من "المعتقلين المهمين" في انتظار مثولهم أمام محاكم بتهم جرائم قتل جماعية وجرائم أخرى.
وقال الجنود الخمسة إن صدام كان يتواصل معهم دائماً بالحديث، وبلغة إنجليزية ركيكة، ووجه إليهم دعوة لزيارة العراق عندما يعود مجدداً إلى السلطة.
وقال الجندي جيسي دوسن "يخبرنا دائماً أنه مازال الرئيس.. ويعتقد في ذلك بصورة قاطعة ولا تقبل الشك أو الجدل."
وذكر دوسن أن صدام كان يستذكر بوش، الأب والابن اللذان قادا حربين ضده - دائماً بكلمات جافة قائلاً "بوش الأب والابن ليسوا بالأشخاص الجيدين."
إلا أنه عاد وغيّر رأيه، وبحسب الجندي شون أوشي، بالقول إنه لا يحمل ضغينة أو يكن مشاعر عداء لأي منهم .. وأن ما يريده هو تبادل الحديث مع بوش الابن "ليصبحا أصدقاء."
وقال صدام، وعلى لسان الجندي دوسن "هو يعلم جيداً أنني لا أملك شيئاً.. لا أسلحة دمار شامل، وهو يدرك بأنه لن يجد ذلك أبداً."
وأفشى صدام لحراسه أنه حاول الهرب في سيارة أجرة فيما كانت القوات الأمريكية تتقدم إلى داخل العراق في مارس/آذار 2003، كما أشار متهكماً إلى أن الطائرات الأمريكية قصفت بالخطأ القصر الذي كان في طريقه إليه وليس القصر الذي كان يتواجد به.
ومضى قائلاً وهو يضحك "الأمريكيون الأغبياء.. لقد قصفوا القصر الخطأ."
وبحسب المصادر، قال الرئيس العراقي المخلوع إن عملية اعتقاله في حفرة العنكبوت في 18 ديسمبر/كانون الأول نجمت عن خيانة الشخص الوحيد الذي كان يعلم بتواجده هناك بالرغم من أنه قبض ثمن السكوت.
|
|
صدام حسين يجادل القضاة المحققين
|
وأضاف الجندي قائلاً "لقد جن جنونه من تلك الخيانة.. قارن بين نفسه وما تعرض له المسيح عليه السلام من خيانة."
وتطابقت التفاصيل التي أدلى بها الجنود عن حياة الرئيس العراقي السابق في المعتقل، وتلك التي عكستها بعض الصور التي نشرت مؤخراً لصدام وهو بملابسه الداخلية وهو يغسل ملابسه في أخرى.
وتحدث الجنود عن الذعر التي انتاب القائمون على المعتقل عندما سقط صدام أثناء استحمامه - يسمح له بالاستحمام مرتين أسبوعياً - مما أضطر أحدهم إلى مرافقته وحتى زنزانته فيما حمل الأخر ملابسه الداخلية.
وأظهر صدام اهتماماً خاصاً بأصغر الجنود، أوشي، 19 عاماً، حيث حاباه بنصائح أبوية للعثور على شريكة حياة قائلاً، وعلى ذمة الجنود "عليك العثور على فتاة جيدة، ليست بالذكية أو الغبية للغاية، وليست بالكبيرة أو الصغيرة السن.. وقادرة على الطبخ والنظافة."
وقال الجنود إن صدام مهووس بالنظافة ويقوم بغسل يديه عقب كل مصافحة كما يقوم بإعادة تنظيف كل أدوات الطعام والطاولة قبيل أن يباشر بالأكل.
وتشير المجلة في مقالها إلى أن صدام كان يفضل تناول الـ"كورن فليكس" في الأفطار، كما تتكون وجباته من الدجاج والأسماك
وتزعم المجلة أن مزاج صدام تعكر مع نفاذ مخزون رقائق البطاطا المقرمشة Cheetos المفضلة لديه فبادر أحد الحراس وقدم له رقائق الذرة "Doritos"، وأنقض الرئيس العراقي المخلوع "ليلتهم عبوة كبيرة منها خلال عشر دقائق فقط."
وتقول المجلة إن الرئيس العراقي المخلوع يؤدي الفرائض الخمسة ويحتفظ بنسخة من القران يزعم أنه عثر عليها بالقرب من مخبئه.
وقال الجنود إنه كان يطلعهم بفخر على المصحف الذي احترقت أطرافه وأحدثت رصاصة ثقباً في وسطه.
|