 | |
المختطفون والرهائن كما ظهروا على شاشة الجزيرة |
بغداد، العراق (CNN) -- أطلقت جماعة مسلّحة دبلوماسيا مصريا كانت تختطفه في العراق، وفق ما أعلن القائم بأعمال السفارة المصرية في بغداد. وقال المسؤول الدبلوماسي كريم شرف لـCNN إنّ زميله الذي كان رهينة ممدوح قطب قد وصل إلى السفارة المصرية في بغداد في حدود الحادية عشرة ليلا. وأضاف أنّ دبلوماسيين مصريين أخذوا معهم قطب من مكان ما في بغداد إلى السفارة. ومن جهة أخرى، أكدت مصادر أمنية في بغداد لـ CNN أن الحكومة المصرية قامت بدفع مئات الآلاف من الدولارات كفدية للجماعة المسلحة التي كانت تختطف قطب مقابل إطلاق سراحه. وقد أكدت تلك المعلومات مصادر عراقية رفيعة المستوى، إلا أنها أوضحت أن الحكومة المصرية لم تقدم تنازلات للمسلحين بشأن التزاماتها الأمنية تجاه العراق. وقد نفت الحكومة المصرية تلك الأنباء على الفور مؤكدة، على لسان متحدث باسم الخارجية، أن إطلاق سراح الدبلوماسي المصري تمت "تحت مظلة العلاقات الطيبة بين الشعبين الشقيقين." وكان القائم بالأعمال المصري، كريم شرف، أعلن الأحد، عن تفاؤله بإطلاق سراح الدبلوماسي المصري المختطف ممدوح قطب، بشكل عاجل مشيرا إلى أن المفاوضين يبذلون جهودا لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين بالعراق. وأوضح شرف أن قطب تم اختطافه الخميس، في أعقاب انتهاء صلاة العشاء في بغداد حين كان يغادر المسجد لممارسة رياضة المشي قليلا. ويأتي إطلاق قطب بعد قليل من بثّ قناة الجزيرة القطرية شريطا قال فيه من يعتقد أنهم كانوا خاطفيه إنّهم رفضوا قبول "مبلغ مالي كبير نظير إطلاقه." وأضاف المتحدث في الشريط أنّ إطلاق قطب تمّ لأنه كان مؤدبا وخلوقا ومتدينا. كما أظهر الشريط شخصا، يفترض أنه من الخاطفين مغطّى الرأس، وهو يحتضن قطب. وفيما شهد الاثنين نهاية سعيدة لأزمة الدبلوماسي المصري، انضمّ خمسة آخرون إلى لائحة الرهائن. فقد قالت جماعة عراقية مسلحة تحمل اسم فرق المجاهدين إنها اختطفت سائقين أردنيين يعملان لدى شركة رامي العويس الأردنية. وطالبت الجماعة الشركة بالتوقف عن العمل مع القوات الأمريكية. كما قالت جماعة عراقية تطلق على نفسها اسم "الجيش الإسلامي في العراق" إنها اختطفت باكستانيين اثنين وعراقيا يعملون لدى شركة كويتية. وذكرت الجماعة في شريط مصور أن أحد الباكستانيين يعمل فنيا لدى القوات الأميركية والآخر يعمل سائقا لديها، في حين يعمل العراقي سائقا لنقل المواد الغذائية إلى الفنادق التي يقطنها أميركيون. وجاء في الشريط أن التحقيق تم مع الباكستانيين وصدر بحقهما حكم بالإعدام لقطعية الأدلة، فيما تم التحفظ على المواطن العراقي حتى اكتمال التحقيق معه. وحذر الشريط شركة التميمي الكويتية من أن مصير موظفيها سيكون كمصير الباكستانيين ما لم توقف نشاطها في العراق وأعلن مسلحون يحتجزون سبعة من سائقي الشاحنات في العراق أنهم قرروا مد المهلة المعلنة من قبل لإعدام الرهائن، لوقت غير محدد، وذلك وفقا لشريط مصور بثته قناة الجزيرة الاثنين. وقد ظهر الرهائن في الشريط بينما مسلحون ملثمون يقفون ورائهم ومن خلفهم لافتة كتب عليها "الجيش السري الإسلامي، كتائب الرايات السوداء." وتأتي تلك التطورات بينما يقوم متفاوضون ببذل أقصى جهود ممكنة لإطلاق سراح الرهائن، وهم ثلاثة هنود وثلاثة كينيين ومصري. ويشارك في المفاوضات ممثلون عن الشركة الكويتية التي يعمل لديها المحتجزون، والقائم بأعمال السفارة المصرية في بغداد كريم شرف، والشيخ هشام الدلمي. وأوضح الدلمي في حوار مع قناة "الجزيرة" أن الرهائن السبعة لا يزالون داخل العراق وإنهم بصحة جيدة. وقال الدلمي إن "الجيش الإسلامي السري" طلب منه أن يلعب دور الوسيط. وأشار الدلمي إلى أن المختطفين أعلنوا عن شروطهم لإطلاق سراح الرهائن وإنه يقوم بالتفاوض مع الشركة الكويتية. وبذلك يكون الرهائن في العراق بأيدي ثلاث جماعات مسلحة هي كالآتي: - كتائب الرايات السود التابعة للجيش الإسلامي السري، وتحتجز 7 سائقي شاحنات، ثلاثة هنود وثلاثة كينيين ومصري واحد يعملون لحساب شركة كويتية. - الجيش الإسلامي في العراق، وتحتجز باكستانيين اثنين يعملان لحساب شركة التميمي الكويتية. - فرق المجاهدين، وتحتجز أردنيين اثنين ويطلبان من شركتهما وقف التعامل مع القوات الأمريكية. وتأتي هذه التطورات في وقت شهد فيه الاثنين، أعمالا دامية في العراق أسفرت عن مصرع ثمانية أشخاص من ضمنهم مسؤول عراقي في هجمات امتدت من البصرة في الجنوب إلى الموصل في الشمال. وأعلن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية أن مصعب العوضي، مدير شؤون القبائل في الوزارة لقي مصرعه بعد إطلاق النار عليه بالقرب من منزله صباح الاثنين. وأوضح المتحدث أن حارسين أمنيين كانا برفقة العوضي لقيا مصرعهما أيضا في الهجوم الذي قام به المسلحون. وعلى صعيد آخر أعلن متحدث عسكري أمريكي أن مطار الموصل، جنوب المدينة، تعرض لهجوم انتحاري صباح الاثنين، أدى لمقتل ثلاثة عراقيين وإصابة خمسة من بينهم ثلاثة جنود أمريكيين.. |