 | |
الإذاعات تأخذ مكانها فضائيا |
أتلانتا، الولايات المتحدة (CNN) -- شهدت الآونة الأخيرة نمواً سريعاً في شعبية الإذاعات التي تبث عبر الأقمار الصناعية، وبخاصة في الولايات المتحدة، بحيث بات من الصعب على من يستمع إليها أن يتخلى عنها، وتحديداً هواة الموسيقى والأغاني. وتستند تقنية البث الإذاعي عبر الأقمار الصناعية إلى توجيه إشارات إلى قمر صناعي يدور على ارتفاع أكثر من 35 ألف متر عن سطح الأرض، يقوم بدوره ببثها إلى أجهزة استقبال البث الإذاعي في السيارات أو المنازل. ويصل ثمن أرخص جهاز استقبال إذاعي عبر الأقمار الصناعية إلى 50 دولاراً، وتسمح التكنولوجيا للمستمعين الاستماع إلى المحطة الإذاعية نفسها دون انقطاع أينما كانوا في بر الولايات المتحدة. وكانت لجنة الاتصالات الفدرالية قد فتحت الموجة العريضة على أقمارها الصناعية أمام البث الإذاعي التجاري في العام 1997. ودفعت كل شركة من الشركات الأربع التي تقدمت للحصول على هذه الخدمة 80 مليون دولار. وعلى الرغم من أن أربع شركات تقدمت للحصول على منفذ إلى الموجة العريضة لبث برامجها، فإن اثنتين منهما فقط بدأتا البث حتى الآن، على أن هذه الخدمة تتوافر في أكثر من 12 دولة في أوروبا وآسيا. وتقول شركة "إكس أم"، التي بدأت هذه الخدمة في سبتمبر/أيلول عام 2001 ، وتتخذ من واشنطن مقراً لها، إن لديها الآن نحو مليوني مشترك، في حين بلغ عدد المشتركين في شركة "سيريس"، التي بدأت العمل بهذه الخدمة في عام 2002، نصف مليون مشترك. غير أن جدلاً واسع النطاق أخذ يندلع حول توفير المحتوى المحلي في الإذاعات التي تبث عبر الأقمار الصناعية، حيث أثار توفير هذه الخدمة حفيظة القنوات الإذاعية التقليدية، ذلك أنها قد تخسر زبائنها ومستمعيها وبالتالي تسحب البساط من تحت أقدامها. وتدعي نقابات البث الإذاعي الوطنية في الولايات المتحدة، وهي الذراع الضاربة والقوية للإذاعة التقليدية إن بث البرامج المحلية عبر إذاعات الأقمار الصناعية يعد خرقاً للتشريعات الحكومية. وتنفي لجنة الاتصالات الفدرالية هذا الأمر قائلة إنها تتيح آفاقاً جديدة تخدم المصلحة العامة. |