 | |
أمن أولمبياد أثينا هاجس المنظمين |
أثينا، اليونان (CNN) -- بدأ العد التنازلي لانطلاق الألعاب الأولمبية، وبدأت الهواجس الأمنية تزداد خوفاً من أي أمر قد يعكر صفو هذه التظاهرة العالمية، التي تدعو إلى التسامح والسلام بين الأمم. ولهذا خصصت الحكومة اليونانية أكبر ميزانية أمنية في تاريخ الألعاب الأولمبية. ومن هذا المنطلق، ثمة تحذير يلوح في "الأفق"، بكل ما في الكلمة من معنى؛ ذلك أن هذه الألعاب ستشهد استخدامات أمنية غير مسبوقة، وأهمها على الإطلاق "الأمن الرقمي"، الذي سيتابع أدق التفاصيل على الأرض أثناء الألعاب الأولمبية، وفق وكالة الأسوشيتد برس. لقد أتاحت القفزات التكنولوجية الهائلة، تطوير برامج كمبيوتر في غاية التعقيد والتطور، وبخاصة في مجال كاميرات مراقبة الشوارع، والتي تهدف إلى إيجاد حراس أمنيين رقميين بمهارات جمع معلومات استخباراتية. لذلك ينبغي على من يحضر الألعاب الأولمبية شخصياً، أخذ الحيطة والحذر فيما يقول ويتصرف، فهؤلاء الحراس الأمنيين الرقميين، يخضعون كل الحضور لمراقبة حثيثة ويسمعونهم. ونقلت الأسوشيتد برس عن المتحدث باسم الشرطة اليونانية، ليفتريس إيكونومو قوله إن النظام الأمني عبارة عن شبكه هائلة، وهي المرة الأولى التي يطبق فيها مثل هذا النظام وبهذا الحجم على المستوى الدولي. وبلغت تكلفة النظام، الذي طوره تجمع دولي بقيادة الشركة الدولية للتطبيقات العلمية (SAIC) في سان دييغو، حوالي 312 مليون دولار، الأمر الذي رفع الميزانية الأمنية في الألعاب الأولمبية بأثينا إلى 1.5 مليار دولار. ويقوم النظام بجمع المعلومات بالصوت والصورة من خلال شبكة إلكترونية مكونة من 1000 كاميرا ذات دقة وضوح عالية وتستخدم الأشعة تحت الحمراء، و12 زورق دورية و4000 سيارة وتسع طائرات مروحية وأربع مراكز قيادة متنقلة ومنطاد مراقبة يحمل أجهزة استشعار متطورة. وفيما يتعلق بالتنصت، فسوف تقوم الكاميرات، المزودة ببرامج تعرف على الكلام، بالتقاط الأحاديث وتحويلها إلى نصوص مكتوبة، ومطابقتها مع أشكال الاتصالات الإلكترونية الأخرى الصادرة من والواردة إلى اليونان، بما في ذلك البريد الإلكتروني وملفات الصور.  | |
كاميرات المراقبة في كل الشوارع |
وسوف يتولى النظام الأمني الرقمي، الذي تستخدمه أجهزة الاستخبارات الأمريكية والبريطانية حالياً، تغطية مدينة أثينا الكبرى وتسعة موانئ ومطارات وكافة مرافق الألعاب الأولمبية. وقال ديونيسيوس دندرينوس، المدير العام لشركة "ون سيمنز" في اليونان، إحدى شركات التجمع الدولي، إن نظام تسجيلات كاميرات المراقبة يهدف إلى تحديد المخاطر المحتملة ودرجة الخطورة. وأضاف دندرينوس، كما يستطيع النظام التمييز بين انفجار إطار سيارة وبين صوت انطلاق رصاصة، ومن ثم إيصال المعلومة إلى مركز المراقبة، وكذلك الحال مع حالات الازدحامات المرورية. غير أن تقنية المراقبة الرقمية المتطورة تلقى احتجاجات واعتراضات من العديد من الجماعات، نظراً لما تشكله من انتهاك لخصوصية المرء وحريته الشخصية، كما يقولون؛ كما قامت جموع من المتظاهرين برش الدهان والأصباغ على الكاميرات المنصوبة في الشوارع، بهدف تعطيلها. وقالت ست جماعات لحقوق الإنسان في رسالة احتجاج رفعت إلى البرلمان اليوناني "على الرغم من تفهم الحاجة إلى حق الدولة في اتخاذ الإجراءات الضرورية، فإن هناك مخاوف من أن يكون لهذه الإجراءات تأثير سلبي على حقوق الإنسان الأساسية." |