 | |
هل سيجدوا عملا بعد تخرجهم |
جنيف، سويسرا ( CNN) -- حذرت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة من أن أعداد الشباب العاطلين عن العمل في مختلف أنحاء العالم وصل إلى 88 مليون شاب، مسجلة أعلى معدل لها على الإطلاق، الأمر الذي يزيد من حالات الإحباط ويزيد من الجريمة ويؤدي إلى الإرهاب في الدول التي يشتد فيها الفقر. وقالت المنظمة في دراسة لها عن البطالة بين الشباب في العالم أعلنتها مساء الأربعاء، إنه في عام 2003 وصل إجمالي عدد العاطلين عن العمل 186 مليون شخص، منهم نحو 47 في المائة من الشباب الصغير السن الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 24 سنة، وذلك بناء على الإحصائيات المأخوذة من الحكومات . دوروثي شميت المشاركة في إعداد الدراسة أكدت على وجود علاقة تبادلية قوية بين ارتفاع معدلات البطالة والانضمام إلى جماعات الإرهابية. وقالت شميت في رد على سؤال لوكالة اسوشيتدبرس: " نحن لا نقول إن هذا هو السبب الوحيد، ولكن عندما تكون لديك إحباط شديد وخيبة أمل بخصوص مستقبلك، تكون الفرص مرتفعة جدا لان تنجذب إلى بدائل سيئة للغاية." وأشارت الدراسة إلى انه بالرغم من أن الشباب الصغار يكونون من أشد المتضررين عندما يكون الاقتصاد العالمي في حالة ركود، إلا أن النمو السكاني المتزايد في الدول الفقيرة يعنى أن أي تحسن اقتصادي لن يكون له تأثير فى الحد من زيادة البطالة بين الشباب، وإطالة أمد عدم الاستقرار السياسي والمشاكل الاجتماعية. وأوضحت الدراسة أن البطالة بين الشباب في الدول الغنية تأخذ حاليا اتجاه الانخفاض، وبناء عليه، فمن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه نتيجة انخفاض معدل المواليد. أما في أفريقيا جنوب الصحراء وشمال أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأمريكيا اللاتينية، فتواجه جميعها زيادة كبيرة في أعداد العاطلين عن العمل من الشباب الصغير، مع تفاقم الركود الاقتصادي بسبب ارتفاع معدلات المواليد. وأضافت الدراسة أن هناك مناطق في العالم إذا لم تكن لديك وظيفة فليس لديك بديل، وهناك ترتبط الزيادة في حجم البطالة مع زيادة الأنشطة غير القانونية. كما تبيين انه في الوقت الذي يتجه فيه بعض الشباب العاطل عن العمل إلى ارتكاب جرائم بسيطة لكي يعيش، فان آخرين يتورطون في نشاطات إجرامية أكثر خطورة مثل تهريب المخدرات. كما وبين التقرير أن النمو في أعداد الشباب الصغار يتجاوز بدرجة كبيرة قدرة الاقتصاديات على توفير وظائف لهم، الأمر الذي يتطلب بالضرورة تركيز الحكومات على خفض البطالة بين الشباب في مجتمعاتهم. |