ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


اقتحام منزل مقتدى الصدر في النجف

0823 (GMT+04:00) - 12/08/04

الهجوم الأمريكي يهدف للقضاء على مليشيات جيش المهدي
الهجوم الأمريكي يهدف للقضاء على مليشيات جيش المهدي

النجف، العراق (CNN)-- اقتحمت قوة من مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" الخميس، منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، في النجف، والذي كان خاليا، بحسب ما علمته شبكة CNN.

وكان قتال عنيف احتدم بين القوات الأمريكية المدعومة بالآليات العسكرية الثقيلة والمليشيات الموالية للصدر، في عمليات عسكرية واسعة وصفها المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، صباح خادم، بـ"الاختبار الحاسم" للحكومة الإنتقالية.

وتتركز المواجهات الشرسة، في الهجوم الذي يعد الأوسع نطاقاً على المقاومة العراقية منذ أشهر، في المناطق المحيطة بضريح الإمام علي.

وتعتقد السلطات العراقية أن الصدر يحتمي في ضريح الإمام علي مع مقاتلين آخرين.

وتقوم القوات العراقية بمحاصرة المزار، إلا أنه ليس هناك خططا لاقتحامه، خاصة وأنه من أبرز الأماكن المقدسة عند الشيعة.

وقال صباح خادم، المتحدث باسم الداخلية العراقية، إن قوات عراقية من الشرطة والحرس الوطني مدعومة بالقوات متعددة الجنسيات تقود العمليات الدائرة بجوار البقاع المقدسة.

واشار قائلاً "هناك توجيهات صارمة بأن تدخل القوات العراقية وحدها الأماكن المقدسة."

وأضاف قائلاً "نريد نزع سلاح المليشيات، التي تمنع المواطنين العاديين من زيارة البقاع المقدسة."

وقال العميد أيرف ليسيل من القوات متعددة الجنسيات "عمليات اليوم صممت لشل تحركات قوات الصدر في الكوفة والنجف، وعزلهما داخل المساجد التي يستخدموها كقواعد لعملياتهم."

من جهته أكد الشيخ صلاح العبيدي، متحدث باسم الصدر في بغداد، في اتصال هاتفي مع شبكة CNN إن القوات الأمريكية ارتكبت انتهاكات إنسانية، منها قتل سائقي سيارة إسعاف.

ووصف المتحدث الأوضاع في المدينة الخميس بأنها "سيئة جدا" وأن القصف "العنيف جدا" دمر "عدة أماكن مقدسة" لدى الطائفة الشيعية، كما أصاب مواقع للمدنيين.

هذا وقد بدأ الجيش الأمريكي الخميس هجوماً واسع النطاق على مليشيات الصدر، في النجف بعد أن أغلقت المداخل الرئيسية للمدينة، بحسب ما نقل مراسل CNN ماثيو تشانس المرافق لقوات مشاة البحرية الأمريكية "مارينز"

وتقدمت الآلاف من القوات الأمريكية المدعومة بالآليات العسكرية الثقيلة من دبابات وناقلات جنود مصفحة فيما وفرت المروحيات القتالية غطاءاً جوياً.

واندلعت الاشتباكات مع مليشيات الصدر التي تصدت لمواجهة القوات الأمريكية بقذائف الهاون والـRPG.

وأشارت تقارير غير مؤكدة أن سكان النجف قد بدأوا في مغادرتها.

ويأتي الهجوم مع إعلان الجيش الأمريكي الأربعاء أن قوات أمريكية - عراقية مشتركة تجري استعدادات نهائية لشن هجوم واسع النطاق على المليشيات الموالية للزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، الذي حث مناصريه على مواصلة القتال حال "اعتقاله أو استشهاده" .

وكان الجيش قد أشار إلى أن الإعداد للهجوم الواسع سيستغرق وقتاً إضافياً، غير أنه لم يفصح عن إطار زمني محدد لشنه.

وأجرت القوات الأمريكية وعناصر الحرس الوطني العراقي تدريبات مشتركة استعداداً للهجوم الذي يتوقع أن تقوده القوات العراقية، في محاولة لتخفيف حدة الغضب الشيعي المتوقع في حال استهداف المواقع المقدسة في مدينة النجف والتي تحتمي بها المليشيات الموالية للصدر، وفق وكالة الأسوشيتد برس.

وتشهد النجف منذ اسبوع، مواجهات دامية بين مشاة البحرية الأمريكية وقوات الشرطة العراقية من جهة ومليشيات جيش المهدي من جهة أخرى، تراجعت حدتها خلال اليومين الماضين.

وحول تماسك وصمود المليشيات الموالية للصدر أمام هجمات الجيش الأمريكية المتكررة، قال الكابتن باتريك ماكفول "أعتقد أن لديهم منشأة لإعادة الإنتاج هناك، أعتقد أنهم يستنسخونهم." بحسب المصدر ذاته.

وكانت المروحيات القتالية الأمريكية قد دكت موقعاً مجاوراً لمرقد الإمام علي أثناء المواجهات الأخيرة.

هدد الموالون للصدر في البصرة بنسف خطوط أنابيب النفط
هدد الموالون للصدر في البصرة بنسف خطوط أنابيب النفط

وعلى الأثر خرج الآلاف إلى شوارع مدينة الناصرية الأربعاء للتنديد باعتداء القوات الأمريكية على البقاع المقدسة، وردد المتظاهرون الهتافات المعادية لرئيس وزراء الحكومة العراقية المؤقتة، إياد علاوي.

هذا وقد كشفت وزارة الصحة العراقية الخميس عن محصلة قتلى المواجهات بين مليشيات الصدر والقوات الأمريكية خلال الأربعة وعشرين ساعة في جميع أنحاء العراق، والتي بلغت 71 قتيلاً بين صفوف المليشيات و380 مصاباً من بينهم عناصر من قوات الأمن العراقي.

وعلى صعيد مواز، هدد الموالون للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة البصرة بنسف خطوط أنابيب نقل النفط حال تنفيذ الجيش الأمريكي للهجوم الواسع النطاق المعتزم على النجف.

وكانت تهديدات مماثلة قد اضطرت مسؤولي النفط إلى وقف الضخ من حقول النفط الجنوبية.

وإلى ذلك لقي عنصران من المارينز مصرعهما إثر تحطم مروحية من طراز CH-53 في الأنبار في وقت متأخر الأربعاء، بحسب المركز الإعلامي للتحالف.

وأصيب ثلاثة آخرون بجراح في الحادث.

وجاء في البيان أن المروحية تحطمت حوالي الساعة العاشرة والربع مساء بالتوقيت المحلي "أثناء تحليقها في المحافظة الشاسعة التي تضم مدينة الفلوجة "لتقديم الدعم لعمليات الأمن والاستقرار."

وقال التحالف إن أسباب تحطم المروحية قيد التحقيق، غير أنه أشار إلى عدم إنطلاق "نيران معادية" في المنطقة.

ويرفع الحادث الأخير عدد الضحايا الأمريكيين، منذ بدء "عملية تحرير العراق" إلى 935 قتيلاً.

وفي استمرار لموجة العنف التي يشهدها العراق، اندلعت مواجهات مع عناصر المقاومة التي هاجمت مراكزاً للشرطة وثكنات للحرس الوطني العراقي في مدينة الكوت.

وبلغ عدد ضحايا اشتباكات الكوت 72 قتيلاً.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com