 | |
جهاز مسح القرنية |
واشنطن، (CNN) -- بعد أكثر من عامين وإنفاق ملايين الدولارات، بدا أن تطوير نظام كمبيوتري، يمكنه التحقق من المسافرين جوا وخلفياتهم وعدم كونهم، إرهابيين فكرة جيدة. غير أن هناك اعتراضات كثيرة على المشروع المعروف باسم "كابس 2" (CAPPS II). وبلغت الاعتراضات الكثيرة حدا غريبا، ذلك أن هناك من يعترض على تسمية المشروع، وهو ما أصبح يشكل معضلة بالنسبة إلى وزارة الأمن الداخلي، كما أفادت وكالة الأسوشيتد برس. وكان قد تم استبعاد الاسم الأول للمشروع، وهو "الممر الآمن"، نظرا لأن الحروف الابتدائية له تشبه الحروف الأولية لبرنامج أمن طيران آخر. وعلى الأرجح، سوف يضطر المسؤولون في وزارة الأمن الداخلي إلى التخلي عن عناصر في المشروع تثير امتعاض المنتقدين له وهو: التأكد من حقيقة الناس من خلال عرض المعلومات الشخصية فقط. ويقول مسؤولو الأمن الداخلي إن لكل نظام طريقة معالجة مختلفة في تحديد هوية الشخص المعني. غير أن هناك مشكلة أخرى تتلخص في كيفية منح المسافرين جواً إمكانية تصويب الأخطاء، إذا ما تم تصنيفهم كأرهابيين أو مشتبه بهم. ويوضح دينيس ميرفي، الناطق باسم وزارة الأمن الداخلي، بأنه سيجري التحقق من هذه المسألة واختبارها. أما أهم الانتقادات التي يواجهها مشروع "كابس 2" فتتعلق بانتهاك الخصوصية والسرية لدى المسافرين جواً؛ وبخاصة أن الوزارة لم تفصح عن كيفية عمل النظام، كما يقول متشيل كيفين، رئيس إحدى الجماعات المدنية المعنية بسفر رجال الأعمال. ويصف كيفين النظام الأمني الجديد بأنه يثير الخوف لدى المسافرين، من حيث شموليته وافتقاره للشفافية. أما ديفيد سوبل، وهو مؤيدي المحافظة على الخصوصية، فينتقد النظام الأمني الجديد باعتباره نظاما سريا للتجسس على ملايين الناس الذي يسافرون جوا على متن طائرات تتبع القطاع التجاري. على أن البعض الآخر من الناس، مثل بول روزنسويغ، الباحث في مؤسسة التراث، يقول إن وزارة الأمن الداخلي سوف تتمكن من تجاوز المعضلات التي تواجهها وستخرج ببرنامج أمني جديد، بحجة التزام الوزارة بتحقيق ما يصبو إليه البعض من معرفة مع يحلقون جوا. |