 | |
التجارة الأمريكية الخارجية |
واشنطن، (CNN) -- بلغ العجز التجاري الأمريكي رقما قياسيا ببلوغه 55.82 مليار دولار في يونيو/حزيران الماضي، مع ارتفاع قيمة فاتورة النفط المستورد إلى أعلى معدل له منذ عقود؛ الأمر الذي يعزز المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية. وجاء في التقرير التجاري الشهري الذي تصدره وزارة التجارة الأمريكية، ونشر الأحد، أن العجز ارتفع بشكل حاد عما كان عليه في شهر مايو الماضي، حيث بلغ آنذاك 46.88 مليار دولار، أي أن نسبة الارتفاع بلغت 19.1 في المائة. وفي الوقت ذاته، انخفضت صادرات السلع والبضائع بنسبة 4.3 في المائة، حيث بلغت قيمة الصادرات 92.82 مليار دولار، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 3.3 في المائة، مسجلة رقما قياسيا، حيث سجلت الواردات 148.64 مليار دولار. وأدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ارتفاع في أسعار البيع بالجملة في شهر يوليو/تموز، كما أفادت الأسوشيتد برس نقلاً عن تقرير وزارة التجارة، وذلك رغم الانخفاض الكبير في تكاليف الغذاء، وهو ما ساهم في بقاء إجمالي الزيادة طفيفا. وفي الوقت الذي سجلت فيه تكاليف الغذاء انخفاضا بنسبة 1.6 في المائة في يوليو/تموز الماضي، وهو الانخفاض الأكبر في شهر واحد منذ عامين، ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 2.3 في المائة، وهو أعلى ارتفاع منذ ستة شهور. وكان النمو الاقتصادي، الذي يقاس بإجمالي الناتج المحلي، قد تباطأ بشكل حاد في الربع الثاني من العام الحالي، حيث سجل ثلاثة في المائة فقط، منخفضا عن معدل النمو في الربع الأول والبالغ 4.5 في المائة. ويرجع الخبراء الاقتصاديون سبب الارتفاع في العجز التجاري إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط، حيث بلغ سعر البرميل الواحد 45 دولار، خلال هذا الأسبوع. وقال الخبراء الاقتصاديون إن زيادة العجز التجاري قد تدفع الحكومة قسرا إلى خفض أرقام إجمالي الناتج المحلي للربع الثاني لتصل إلى أقل من 2.5 في المائة. وتلقي إدارة بوش باللائمة في العجز التجاري على التباطؤ الاقتصادي العالمي، في حين تقول إدارة حملة مرشح الرئاسة الديمقراطي جون كيري، إن السبب هو السياسات التجارية للإدارة الحالية، التي نجم عنها فقدان الملايين من العمال لوظائف في السنوات الثلاث الماضية. |