 | |
انهيار محادثات السلام في النجف |
النجف، العراق (CNN) -- أكد مسؤولو الحكومة العراقية السبت انهيار جهود التوصل إلى تسوية سلمية في النجف مع مليشيا الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر. وأفاد بيان صادر من مسؤول بالحكومة العراقية المؤقتة أن القتال ربما يُستأنف بالنجف في وقت لاحق. وقد ترأس مستشار الأمن العراقي، موفق الربيعي، الجمعة وفدا من قيادات شيعية في محاولة لإيجاد حل سلمي للقتال الناشب في النجف بعد أن وصل هناك الخميس. وكانت مؤشرات سياسية قد ألمحت باحتمال انهيار محادثات السلام، أبرزها خطبة نارية ألقاها مقتدى الصدر الجمعة بالنجف، وأكد خلالها أنه باق في المدينة، وحث الآلاف من أتباعه على الثبات و"الشهادة" دفاعاً من المدينة المقدسة، كما طالب باستقالة الحكومة العراقية المؤقتة ومغادرة القوات الأمريكية للعراق. وقال الصدر، الذي أصيب بجراح طفيفة في المعارك العنيفة التي شهدتها النجف مؤخراً بين مقاتلي جيش المهدي والقوات الأمريكية المدعومة بقوات عراقية، إنه باق في المدينة بقوله "لن يستطيع أحد إجباري على المغادرة.. لقد تخلصنا من صدام ليحل مكانه من هو أسوأ منه." وطالب الزعيم الشيعي مسانديه بالثبات والدفاع عن "أقدس البقاع والشهادة" في سبيل ذلك. وأهاب الزعيم الشيعي بالشعب، في مختلف أنحاء العراق، المطالبة باستقالة الحكومة الانتقالية بدعوى أنها "حكومة إمبريالية أمريكية." وأشار الصدر إلى أن الأزمة التي تشهدها النجف تفتح المجال أمام وحدة وتماسك الشعب من أجل عراق حر ومستقل "بعيداً عن الإحتلال." وعلى مستوى الأوضاع الميدانية، تزامنت جهود التسوية، وتأكيد قوات التحالف على صد هجمات متفرقة شنها مقاتلو جيش المهدي المحتمون بمسجد الإمام علي والمقابر المحيطة به. وكانت السلطات العراقية قد اتهمت الصدر والآلاف من المليشيات الموالية له بالهجوم على قواتها وتلغيم المناطق المحيطة بالأماكن المقدسة، وهي مزاعم نفاها المتحدث باسم الصدر جملة وتفصيلاً. وفي بغداد، احتشد الالاف من مؤيدي الصدر أمام مدخل المنطقة الخضراء، التي تضم مقار حكومية، الجمعة، مطالبين بإنهاء موجة العنف الدائرة في مدينة النجف، واستقالة محافظ المدينة، عدنان الزرفي، بالإضافة إلى استقالة وزيري الدفاع والداخلية العراقيين، حازم شعلان وفلاح النقيب. يُشار إلى أن الحكومة العراقية المؤقتة انعقدت الجمعة في اجتماع طارئ، لبحث الأوضاع في النجف. |