 | |
كين يتحدث مع نائب وزير الدفاع الأمريكي بول وولفويتز |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- حذر أعضاء بارزون من لجنة 11/9 من استمرار وجود فجوات في أنظمة أمن وسائل المواصلات في الولايات المتحدة، خاصة في مجال الطيران المدني الأمر الذي قد يعرض الولايات المتحدة إلى هجمات إرهابية أخرى على غرار اعتداءات عام 2001. وانتقد رئيس اللجنة توماس كين ونائبه لي هاميلتون في جلسة استماع بالكونغرس الأثنين تركيز السلطات المختصة على التوصيات التي تقدمت بها اللجنة المستقلة حول إعادة هيكلة أجهزة الاستخبارات، دون غيرها من التوصيات. في هذا السياق، قال هاميلتون "نحن مجتمع متحرك وفعال.. الإرهابيون يدركون أننا نعتمد على أنظمة وسائل المواصلات المفتوحة.. لذلك هم يستهدفونها." ومن بين الفجوات الأمنية، أشار المسؤولان إلى أن الحكومات الفيدرالية لا توفر جميع لوائح المشتبه بتورطهم في الإرهاب إلى شركات الطيران. وفي المقابل، قال وكيل وزارة الامن الداخلي، آسا هاتشينسون، الذي شارك في الجلسة، إن لائحة المشتبهين بالإرهاب التي توفر لشركات الطيران قد "تضخمت بصورة هائلة منذ 11/9." وأشار هاتشينسون إلى أن الحكومة ستتولى مهام مراجعة أسماء المسافرين في المطارات الأمريكية "لإتاحة الفرصة لنا لتوسيع تلك القائمة لتتضمن معلومات جديدة لم تتح دواع أمنية تضمينها." وتطرقت الجلسة إلى العديد من الفجوات في أنظمة الأمن المطبقة في وسائل النقل الجوي في الولايات المتحدة ، منها ما أشارت إليه صحيفة "واشنطن تايمز" من أن 5 في المائة فقط من الرحلات التجارية يتواجد بها رجال أمن، وعدم استخدام حاويات شحن مقاومة للانفجار على متن الطائرات المدنية، بالرغم من التوصيات الصادرة من دائرة الطيران الفيدرالي قبل ستة أعوام. تقرير 11/9 يدعو لتغيير في المخابرات وتجدر الإشارة إلى أن لجنة التحقيقات الخاصة بأحداث 11 سبتمبر/أيلول، قد أصدرت تقريرها النهائي المتعلق بالهجمات في منتصف شهر يونيو/حزيران الماضي، والذي تضمن توصيات بالاجماع تظهر وجود اختلال وظيفي في أجهزة المخابرات." وأشارت اللجنة إلى أن أجهزة المخابرات "لا تعمل، إنها تعاني من اختلال وظيفي، وتحتاج لتغييرات جذرية." وذكر التقرير أن أجهزة المخابرات تلقت معلومات تشير إلى وقوع هجمات قبل أحداث 11 سبتمبر/أيلول بفترات طويلة إلا أن أجهزة المخابرات لم تفهم ما حصلت عليه من معلومات في ذلك الوقت، ولم يتمكنوا من تحديد الأولويات، وما هي التهديدات الحقيقة، والتهديدات غير الحقيقية. وكانت لجنة التحقيق حول هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، قد خلصت في وقت سابق إلى أنّ البنتاغون تصرّف بشكل متأخر لإيقاف خاطفي الطائرات، وأشار تقرير تمّ تقديمه إلى اللجنة، في آخر أيام جلسات الاستماع العلنية التي تعقدها، إلى أنّ مسؤولي الطيران والعسكريين "لم يكونوا مهيئين للتعامل مع ما سيحدث" عندما اختطف أعضاء في تنظيم القاعدة أربع طائرات تجارية وحطّموها في كلّ من نيويورك وواشنطن. ووفقا للتقرير، فإنّ الاختطافات المتزامنة المتسارعة أعجزت العسكريين عن اتخاذ خطوات فعّالة لإيقاف الهجوم، بل وحتى اتخاذ إجراء كان سيمكن طيارين مقاتلين من الوصول إلى واحدة من الطائرات المستخدمة في الهجوم وإسقاطها، قبل أن تصل إلى مقر وزارة الدفاع، وكان ذلك بعد مرور 30 دقيقة على صدم الطائرة المخطوفة الأولى لمركز التجارة العالمي في نيويورك، وكذلك لمنع هجوم بطائرة أخرى تحطّمت بعد ساعة في بنسيلفانيا. ويلخّص التقرير الاتصالات التي جرت بين مراقبي الأجواء وإدارة الطيران الفيدرالي ونظام مراقبة الطيران الوطني وقيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية ومركز القيادة العسكرية الوطني والبيت الأبيض. ويظهر التقرير المرفق بشريط مصوّر حالة الضبابية والتأخر من قبل المسؤولين في محاولاتهم لتأكيد أي طائرات تمّ اختطافها وكذلك الوجهة التي تمّ تحويلها إليها، وكذلك توقيت إعلام العسكريين وكيفية ردّهم، بما فيها أوامر من الرئيس جورج بوش ونائبه ديك تشيني بإسقاط طائرات الركاب المخطوفة والتي لم تصل إلى الطيارين إلا بعد أن سقطت الطائرة الرابعة والأخيرة في حقل ببنسلفانيا. ورأت اللجنة المستقلة أنّ قيادة الدفاع الجوي الداخلي التابعة لوزارة الدفاع لم تكن مستعدة وبشكل مأسوي للتعامل مع ضربة إرهابية كبيرة للأراضي الأمريكية.واتهمت اللجنة قيادة الدفاع الجوي بالبطء والارتباك في ردها على الهجمات. |