 | |
مجموعة من الجنود يغنون في بغداد |
نيويورك، الولايات المتحدة (CNN) -- المشهد الماثل أمام أعيننا كالتالي: مجموعة جنود أمريكيين يقفون على منصة يغنون أناشيد دينية، وفجأة تنفجر قنابل بالقرب منهم، فيما يتصاعد دخان أسود، في الوقت ذاته يستمر طاقم دبابة في أداء أغنية صعبة يحفّزون بها الآخرين للقتال. لكن المنصة والدبابة ليستا في معسكر تدريبي بالولايات المتحدة، إنما في بغداد العاصمة العراقية. وهي صور ملتقطة لأخبار (قناة) VH1 التي تقدم برنامج "على أنغام الحرب" .. تتخللها موسيقى من قبل جنود أمريكيين ومشاهد للحرب. وبتسجيل شهادات شخصية للجنود، يقدم الفيلم الوثائقي الذي تبثه قناة VH1 المختصة بالموسيقى، أثر استخدام الجنود للموسيقى على الروح المعنوية القتالية والدفاعية لديهم، بل والحزن على فقدان زملائهم .. والنتيجة نظرة فريدة على الشباب في الحرب. يقدم برنامج "على أنغام الحرب" الذي يبث (اليوم) الأربعاء على القناة الموسيقية VH1، تتبعا لجنود من الكتيبة المدرعة الأولى خلال وجودهم في العراق لمدة 15 شهرا، استمرت من شهر إبريل/ نيسان 2003 وحتى يونيو/ حزيران 2004، والتي تعتبر أطول فترة انتشار لجنود أمريكيين منذ حرب فيتنام. ويقول مخرج الفيلم الأسترالي جورج جيتوس "لا يستطيعون أداء واجبهم من دون موسيقى .. كما أنهم لا يستطيعون الاستمرار من دونها." وقد تمكن جيتوس من إخراج فيلمه الوثائقي بصورة غير مألوفة كذلك، إذا اعتمد في نصه على رواية الجنود قصصهم على شكل أغنيات، بما فيها القصص التي كتبها الجنود أنفسهم. وقد ظهرت مشاهد عديدة من فيلم غيتوس في فيلم مايكل مور "11/9 فهرنهايت"، لكن على غير فيلم مور، فإن فيلم "على أنغام الحرب" يركز على المشاعر الشخصية للجنود الأمريكيين أكثر من تركيزه على الجوانب السياسية. وفي الوقت الذي يكون الجنود عادة حذرين في تعليقاتهم، فإنهم انفتحوا في حديثهم لغيتوس عن الموسيقى، بذات القدر الذي تحرروا فيه بالحديث عن تجربتهم مع الحرب. |