 | |
يرى مؤيدو شافيز أنه أول زعيم وطني يؤيد حقوق الفقراء |
كراكاس، فنزويلا (CNN)-- في خطوة تهدف لتعزيز سلطته في أعقاب فوزه في الاستفتاء العام، تعهد الرئيس الفنزويلي، هوغو شافيز، بتعميق الثورة الديموقراطية والاجتماعية في البلاد، والقيام بالمزيد من الإصلاحات التي ستخول حكومته صلاحيات أوسع. وتأتي تعهدات الحكومة اليسارية فيما أعلنت بعض أحزاب المعارضة حدوث تلاعب في نتيجة الاستفتاء والمطالبة بإعادة فرز يدوي للأصوات التي أدلى بها الناخبون في الاستفتاء على رئاسة شافيز. ودعا شافيز في أول مؤتمر صحفي عقب إعلان النتائج الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في سياستها تجاهه وأن تعمل على تحسين علاقاتها السياسية والاقتصادية مع بلاده. ورفض الرئيس الفنزويلي تشكيك واشنطن بنتائج الاستفتاء وقال إن بلاده لن تصبح مستوطنة أميركية. وكان البيت الأبيض الأميركي قد أعلن تأييده لموقف المعارضة الفنزويلية التي رفضت نتائج الاستفتاء مؤكدة أنها ستطعن في صحتها. وقال شافيز إن النصر سيمنح حكومته "طاقة محفزة" للقيام بالمزيد من الإصلاحات التي ستخولها صلاحيات أوسع. وفي استجابة لادعاءات التلاعب، وافق المجلس الانتخابي الوطني في فنزويلاً على التدقيق في نتائج جميع مراكز الاقتراع والبالغ عددها 150 مركزاً، وفق ما أعلن الرئيس الأمريكي الأسبق، جيمي كارتر في مؤتمر صحفي الثلاثاء. وكان مركز كارتر وبجانب منظمة الدول الأمريكية قد صادقا على نتائج الإستفتاء بعد مراقبة سير عمليات التصويت، غير أن كارتر أشار إلى أن عملية التدقيق تهدف "لتهدئة بعض المخاوف التي عبرت عنها المعارضة." ومن المتوقع أن تبدأ عملية التدقيق اليوم الأربعاء. وأصدر قادة عشرة من دول المنطقة بياناً مشتركاً أشاروا فيه إلى أن عملية التصويت تمت في أجواء نظيفة وسلمية. ومن جانبه قال متحدث باسم المعارضة إن عمليات تزوير "وتلاعب جسيم" وقعت في الاستفتاء، وأضاف"نرفض النتائج رفضا قاطعا". ودعت المعارضة إلى مسيرة حاشدة في العاصمة، في الوقت الذي قام فيه محتجون بإعاقة حركة السير في على أحد الطرق السريعة والشوارع في الجزء الشرقي، غير أن كارتر حث المعارضة على قبول النتيجة و"العمل معا من أجل المستقبل وكانت مراكز الاستفتاء في فنزويلا قد أغلقت الاثنين، بعد أن تم تمديد ساعات الاقتراع مرتين الأحد لاستيعاب حشود المقترعين الكبيرة. واحتاج خصوم شافيز لعزله الحصول على أصوات 3.7 مليون مواطن، وهو نفس عدد الأصوات التي حصل عليها حينما تم انتخابه عام 2000، حينما أعيد تجديد انتخابه لمدة ستة سنوات. وقد احتاجت المعارضة -في وقت سابق- الحصول على توقيع 2.4 مليون شخص لإعادة الاقتراع حول بقائه في نصبه. ويتهمه خصومه بأنه صاحب توجهات يسارية، وبأنه مقرب من الرئيس الكوبي فيدل كاسترو، وأنه يسعى لإقامة نظام استبدادي، فيما يرى مؤيديه فيه أول زعيم وطني يؤيد حقوق الفقراء منذ عقود. ويشار إلى أن شافيز نجح في تولي الحكم ديموقراطيا عام 1998، لكن معارضيه قادوا انقلابا عسكريا في إبريل/ نيسان 2002 لم يستمر طويلا، رغم اعتراف الولايات المتحدة به على الفور، وقد عاد شافيز إلى منصبه بعد خروج مؤيديه إلى الشوارع. |