 | |
مقر رئاسة الوزراء في بيروت |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- تستعد وزارة المال اللبنانية لإجراء عملية مبادلة لكامل مستحقات خزينتها بالعملة الاجنبية لعام 2005 والبالغة 2350 مليون دولار، في أكبر عملية مالية يشهدها لبنان، وربما الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الاوسط. وتضع مؤسسة "سيتي غروب" و"جي. بي مورغان" الدوليتين المكلفتين إدارة وتسويق العملية، اللمسات الاخيرة على العملية تمهيداً للاعلان عن انجازها قبل نهاية الشهر الجاري. ولتسريع العملية، تجري لقاءات مكثفة، بحسب صحيفة الشرق الأوسط، حيث التقت وفود من المؤسستين في اليومين الماضيين بالبنوك اللبنانية التي ستغطي معظم او كامل الاصدار البديل للسندات الحكومية، لتوضيح الصيغة النهائية للعملية ومعدل الفائدة وآجال الاصدار الجديد. وبات مؤكداً أن اصدارين جديدين سيغطيان كامل قيمة الاستحقاق الأول لمدة خمس سنوات ونصف والثاني لمدة ثماني سنوات. وحددت معظم المصارف خياراتها للاكتتاب في الفئتين، كما حددت حجمها حيث تجاوز مجموع الطلبات المبدئية الملياري دولار، ويمكن أن يصل الى 2.5 مليار دولار، مع اقتراب موعد تثبيت الطلبات. ولا يزال تحديد الفائدة موضع نقاش، حيث تعرض وزارة المال نسبة 7.12 بالمائة كعائد على سندات الخمس سنوات ونصف و7.50 بالمائة على سندات الثماني سنوات، فيما تطالب المصارف بان لا تقل الفائدة الاولى عن 7.50 في المائة والثانية عن 8 في المائة. وتجري مشاورات عاجلة بين قيادات المصارف للاتفاق على توحيد مواقفها وابلاغها الى وزير المال فؤاد السنيورة خلال الاجتماع المقرر في 24 اغسطس/آب الجاري لحسم التباين والتمهيد للاعلان عن انجاز الاصدار. وتعيد هذه العملية، هندسة الجزء المستحق من الدين العام اللبناني بالعملات الاجنبية للعام المقبل، فيما يتجاوز مجموع الدين العام الـ 35 مليار دولار موزعاً شبه مناصفة بين سندات بالليرة اللبنانية وسندات بالعملات الاجنبية. ويتعلق جزء من هذه الديون بقروض مؤتمر باريس 2 التي جرى الاكتتاب بها لمدة 15 عاماً وبلغ مجموعها حوالي ثلاثة مليارات دولار. |