ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


الأمم المتحدة تحذر من حرب في وسط أفريقيا

0851 (GMT+04:00) - 20/08/04

المعسكر الذي شهد مجزرة اللاجئين
المعسكر الذي شهد مجزرة اللاجئين

الأمم المتحدة (CNN) -- حث مسؤول بارز بالأمم المتحدة قادة دول وسط أفريقيا، الخميس، على السعي لتطبيق "العدالة" على المتطرفين المتورطين في مذبحة اللاجئين الأخيرة في بوروندي، دون انتهاج سياسات تقوم على "الانتقام" في هذا الصدد.

وفي ظل مخاوف من اندلاع حروب إثنية جديدة بين الهوتو والتوتسي، قال سكرتير أول الأمم المتحدة، اللواء جان ماريا غوهونو، للصحفيين، عقب إطلاع مجلس الأمن على تطورات الموقف في وسط أفريقيا، إن التهديدات المتبادلة من قبل بوروندي والكونغو وروندا بأعمال انتقامية، بعد مقتل 163 لاجئا كونغوليا في معسكر تابع للأمم المتحدة في بوروندي السبت الماضي، يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأوضاع.

ودعا مسؤول الأمم المتحدة كافة الأطراف إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس"، محذرا من أخطار حقيقية لدوامة من العنف، ومشددا على أن ماحدث في معسكر غاتومبا يجب ألا يؤدي إلى أعمال انتقامية، بل يجب أن ينصب على تقديم المتورطين بالمجزرة للعدالة، نقلا عن الأسوشيتد برس.

وكانت بوروندي وروندا قد هددتا الثلاثاء بتدخل عسكري في الكونغو، إذا فشلت الأخيرة في نزع سلاح المليشيات التي ارتكبت المجزرة الأخيرة.

ومن جانبه، قال مسؤول الأمم المتحدة إن تلك التهديدات "خطيرة للغاية"، وستؤدي إلى "كوارث رهيبة."

وقد أغلقت بوروندي الأحد حدودها مع الكونغو، بعد مقتل اللاجئين الكونغوليين من قبل عناصر متشددة عبرت الحدود من الكونغو.

وجاء إغلاق الحدود ليشمل معبرين رئيسيين يربطان بوروندي والكونغو، فضلا عن تشديد الرقابة على ضفاف نهر "روزيزي" الفاصل بين الجانبين.

وكانت حركة متمردة بوروندية، تتمركز في الكونغو قرب الحدود مع بوروندي، قد أعلنت مسؤوليتها عن المجزرة.

وقال مسؤولون من بوروندي إن المتطرفين الهوتو من الكونغو ورواندا على السواء متهمون بالتورط في الهجوم.

وفيما أعلن متحدث باسم الجماعة المتمردة، قوات التحرير الوطنية، إن جنود بورونديين وعناصر من مليشيا التوتسي الكنغولويين كانوا مختبأين داخل المعسكر. إلا أن معظم ضحايا الهجوم كانوا من النساء والأطفال.

وجاءت مجزرة السبت امتدادا للفظائع الإثنية التي ثارت بين الجانبين في رواندا عام 1994، حيث ارتكبت الأغلبية من الهوتو مجزرة ضد الأقلية التوتسي في رواندا راح ضحيتها أكثر من نصف مليون شخص، الأمر الذي أثار مخاوف من ردود أفعال انتقامية مستقبلا مثلما حدث السبت.

ويمكن أيضا أن تتسبب تلك الصراعات الإثنية في عرقلة جهود التوصل إلى تسوية سياسية في الكونغو بعد حرب أهلية طاحنة، سقط خلالها 3.5 مليون قتيل.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com