 | |
منظر عام للقاهرة |
القاهرة، مصر ( CNN) -- في إطار المحافظة على آثار الماضي، لينعم به الحاضر، بدأت وزارة الثقافة المصرية في ترميم جامع " السلطان حسن" الواقع في وسط القاهرة الفاطمية، والمشيد في العصر المملوكي بالقرن الثامن عشر الهجري. أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة "المنيا" الدكتور محمود مخلوف، قال إن هذا الجامع هو الوحيد بين جوامع القاهرة الذي يجمع بين قوة البناء وعظمته ورقة الزخرفة وجمالها، والشاهد على ذلك أنه يتحدى الزمن بعظمته وقوته. وأشار مخلوف في حديث لوكالة الأنباء الكويتية، إلى أن عبقرية بناء هذا المسجد تتمثل في أن لكل زخرفة في الجامع طابع خاص، تمتاز به عن سواها من زخارف الأبنية الأخرى. وقال إن ترميم وتطوير جامع السلطان حسن، يعتبر إضافة جديدة لإعادة تطوير الآثار الموجودة في القاهرة الإسلامية، والتي بدأت من مصر القديمة وحتى القلعة في إطار مشروع تطوير القاهرة التاريخية. وأضاف الدكتور مخلوف أن الجامع يتكون من صحن مكشوف تتوسطه وتحيط به أربعة إيوانات، تحصر بينها أربعة مدارس للمذاهب الأربعة، تتبعها أربعة مساجد صغيرة من تصميمها تحيط بالجامع الكبير وأكبرها المدرسة الحنفية، ويتكون كل منها من إيوان وصحن تتوسطه فسقية. وقال إن الطول الكلي للجامع عند محوره الرئيسي يبلغ مائة وخمسين مترا، وارتفاع مئذنته الكبيرة حوالي واحد وثمانين مترا، وإيوان القبلة يزينه شريط من الخط الكوفي المزهر على أرضية نباتية. وذكر أن من دلائل جمال وروعة هذا الجامع أن المحراب يزدان بفسيفساء رخامية ملونة، وتكتنفه أربعة أعمدة رخامية، وعلى يمينه منبر من الرخام الأبيض. كما يكتنف المحراب بابان يؤديان إلى القبلة، التي تقوم على جانبيها منارتان ترتفع الجنوبية عن مستوى سطح الصحن أكثر من 81 مترا. وأوضح أن تصميم مدرسة السلطان حسن وضع على أساس التخطيط المتعامد، ويتوسطه صحن مفتوح محاط بأربعة إيوانات، كل منها مغطى بقبو، مشيرا إلى أن أعمق هذه الإيوانات يقع في اتجاه قبلة الصلاة ويضم المحراب والمنبر وكرسي المبلغ. وأشار الدكتور مخلوف إلى أن كل مدرسة لمذهب من الأربعة تضم صحنا وإيوانا مفتوحا يتوسطه نافورة، فيما تطل على الصحن طبقات من الحجرات بعضها فوق بعض وتقع غرفة الدفن خلف حائط القبلة. |