ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


بريطانيا: الأمم المتحدة تعارض فرض حظر صارم على الخرطوم

1049 (GMT+04:00) - 21/08/04

استقطبت أزمة دارفور أهمتماماً عالمياً
استقطبت أزمة دارفور أهمتماماً عالمياً

لندن، إنجلترا (CNN) -- قالت الخارجية البريطانية إن غالبية أعضاء مجلس الأمن يعارضون فرض حظر صارم على الحكومة السودانية حال فشلها في تهدئة العنف العرقي في إقليم دارفور وفق الموعد النهائي الذي حدده المجلس الدولي بآخر أغسطس/آب الجاري.

وأشارت الخارجية البريطانية، قبيل أيام من الزيارة المعتزمة لجاك سترو إلى الخرطوم، إلى أن أعضاء مجلس الأمن يبحثون العواقب التي ستترتب على فشل الحكومة السودانية في تهدئة الأوضاع في الإقليم الغربي في الموعد النهائي،

غير أنها استبعدت خيار فرض عقوبات اقتصادية صارمة.

في هذا الصدد، وقال مسؤول رفيع في الخارجية البريطانية، آثر عدم الكشف عن أسمه، "مركز الثقل في المجلس لا يجانب مبدأ فرض حظر صارم على السودان."

وكانت الاختلافات بشأن مدى العقوبات التي ستفرض على السودان، قد تفاوتت بين معارض لمبدأ الحظر في حد ذاته، وآخر يتخوف من تهديد الحظر الاقتصادي لمصالحه هناك، وفق وكالة الأسوشيتد برس.

وكان مجلس الأمن قد أمهل السودان ثلاثين يوماً لنزع سلاح المليشيات العربية المعروفة باسم "الجنجويد" المتهمة بالوقوف وراء النزاع الدموي الذي يشهده إقليم دارفور والذي تسبب في مصرع 30 ألف وتشريد مليون من مناطقهم، أو مواجهة عقوبات اقتصادية أو دبلوماسية

وتجدر الإشارة إلى أن النزاع المسلح اندلع في المنطقة إثر رفع اثنين من حركات التمرد - ذات الأصول الأفريقية - (جيش تحرير الشعب السوداني وحركة المساواة والعدالة) السلاح في وجه حكومة الخرطوم في فبراير/شباط عام 2003، ، بدعوى التمييز في توزيع الموارد الطبيعية الشحيحة في الإقليم الشاسع.

وعلى إثر ذلك، قامت مليشيات الجنجويد، التي تتنافس منذ زمن طويل على مساحات الأراضي مع التجمعات السكانية المستقرة بالمنطقة، بحرق قرى القبائل الأفريقية، واغتصاب وطرد السكان من قراهم.

وبلغ عدد المشردين من جراء تلك العمليات - إلى جانب المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني والمتمردين - حوالي 1.2 مليون شخص، فضلا عن 200 ألف لاجئ في تشاد.

واتهمت المنظمات الحقوقية حكومة السودان بمساندة مليشيات الجنجويد في تنظيم حملات تطهير عرقي ضد سكان دارفور من الأفارقة، وهو ما نفته الخرطوم بالإشارة إلى الأحداث كنازعات قبلية.

مخاوف دولية من تدفق لأجئي دافور على تشاد
مخاوف دولية من تدفق لأجئي دافور على تشاد

هذا وقد أشار مسؤول في المنظمة الأممية إلى أن الحكومية السودانية وعدت بتقديم لائحة بأسماء مقاتلي الجنجويد الذين شاركوا في العمليات بالإقليم.

وقالت المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في السودان "الحكومة السودانية اعترفت بتأثيرها على بعض من أعضاء مليشيات الجنجويد، وهو ما يمثل تحولاً كبيراً في موقفها.. بكل بساطة .. أنهم يسيطرون عليهم."

مخاوف من تدفق لاجئي دارفور على تشاد

وإلى ذلك حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أن "أعدادا كبيرة من الأشخاص الذين تم تهجيرهم من قراهم في إقليم دارفور بغرب السودان، قد يبادروا لعبور الحدود نحو تشاد مالم تٌتخذ إجراءات حقيقية تمنحهم الشعور بالأمن داخل الإقليم." والتقى مدير عمليات المفوضية في السودان، جان ماري فاخوري، الأربعاء بثلاثمائة شخص من الذين تم ترحيلهم قسرا من قراهم بدارفور - نيابة عن ثلاثين ألفا من المٌهَجرين الذين تدفقوا على مخيم قرية ماستري للاجئين في غرب دارفور، والذي يرزح تحت ضغط وصول المشردين من بقاع أخرى بالمنطقة. وعبَرت المفوضية عن مخاوفها من أن تدفق نحو 30 ألف لاجئ في بقعة صغيرة عبر الحدود السودانية - التشادية، "حتى وإن أمكن استيعابه ماديا، إلا أنه يضع ضغوطا على قدرات المفوضية بشأن العناية باللاجئين وتغذيتهم في المعسكر التابع للأمم المتحدة بالمنطقة." وإلى ذلك، قال متحدث رسمي باسم الأمم المتحدة، فريد إيكهارد، الخميس إن مراقبي الاتحاد الأفريقي في دارفور أكدوا أن الجيش السوداني يتعامل بقسوة بالغة مع المشردين في معسكر كامبالا بدارفور، بلغت حد نهب ممتلكاتهم.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com