 | |
متابعة نشاطات اسواق المال العربية |
الرياض، السعودية (CNN) -- رغم أجواء التوتر والحروب السائدة في المنطقة العربية، التي انعكست سلبا على حجم الاستثمارات الأجنبية، إلا أن التقارير تؤكد تحقيق معدلات نمو تراوح ما بين ثلاثة إلى أربعة في المائة خلال العام الماضي. ففي تقرير اقتصادي صدر الاثنين عن الشركة العربية للاستثمار، رجح أسباب النمو الاقتصادي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وتطبيق معظم الدول العربية لسياسات إصلاحية في السنوات الأخيرة، لاسيما في مجال الضرائب، وزيادة رسوم الخدمات العامة وتقوية الرقابة على الإنفاق العام. وركز التقرير على أهمية الدور الذي لعبه القطاع الخاص في تحسين الأداء الاقتصادي العربي، من خلال تطبيق برامج الخصخصة، وتحرير الأسواق والاقتصاد التي ساعدت في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر- رغم قلته مؤخرا نتيجة عدم الاستقرار الأمني في المنطقة - وعودة رؤوس الأموال العربية المستثمرة في الأسواق العالمية التي تقدر بأكثر من 1.4 مليار دولار. كما أشار التقرير إلى أن الإصلاحات الاقتصادية في العالم العربي أسهمت في تحقيق تحسن ملحوظ في أسواق المال العربية، التي ارتفع أدائها خلال 2003، ليعد الأعلى منذ خمس سنوات. فقد بلغت القيمة السوقية للأوراق المالية في العام الماضي بمختلف أسواق المال العربية ( وعددها 14 سوقا ) لتصل إلى حوالي 342 مليار دولار، مسجلة نسبة زيادة تقارب 20 في المائة مقارنة بعام 2002. أما سلبيات المرحلة على الاقتصاد العربي، فقد اتضح في التقرير من خلال الإشارة إلى انخفاض حجم الاستثمارات الأجنبية في شتى القطاعات. ودعا التقرير جميع الدول العربية إلى العمل على تنويع مصادر النشاط الاقتصادي، بهدف استيعاب القوى العاملة المتزايدة، ودعم رأس المال البشري لزيادة قدرة الدول الإنتاجية، والعمل على تحسين مناخ الاستثمار، وزيادة القدرة التنافسية وجاذبيته لمواجهة تحديات العولمة. |