 | |
تسبب الصراع في دارفور في أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم |
الخرطوم، السودان (CNN)-- أشارت الحكومة السودانية إلى خرق أحد فصائل التمرد في دارفور لهدنة وقف إطلاق النار مرتين أثناء اليوم المفتوح لمحادثات السلام الجارية في أبوجا والتي وصلت إلى طريق مسدود. وقال وزير الداخلية السوداني، عبد الرحيم حسين، إن الهجمات التي شنها مقاتلو جيش تحرير السودان الاثنين خلفت عدداً من المصابين بين صفوف قوات الأمن. وأكد حسين التزام الحكومة بعملية السلام قائلاً "نستمر في المحادثات لأننا نعتقد أنها السبيل الوحيد للخروج من الأزمة." وأشار المسؤول السوداني إلى هجوم شنه المتمردون على مركزين للشرطة في جنوب وغربي مدينة الفاشر. وعلى الصعيد متصل، قال وزير الخارجية البريطاني، جاك سترو، الثلاثاء إن الحكومة السودانية تسعى لتلبية مطالب الأمم المتحدة لإنهاء الصراع في دارفور، غير أنه يتعين تنفيذ المزيد من المطالب. وكان سترو يتحدث خلال زيارة لمخيم أبو شوك للاجئين في شمال دارفور حيث قال إن المخيمات تبدو أكثر أمنا، وان أبدى قلقه بشأن المناطق والقرى المحيطة بها والتي وصفها أحد مرافقيه بأنها "منطقة قطاع طرق". وقال للصحفيين "أقر بأن الحكومة السودانية أحرزت تقدما خاصة فيما يتعلق بالإغاثة الإنسانية وتأمين المخيم والأمن داخل المخيمات لكن من الواضح أن التوتر والقلق مازال يتملك الناس بشأن هل سيكون الوضع آمنا عند العودة إلى قراهم." وأشار سترو إلى أنه سيرفع تقريرا للأمين العام للأمم المتحدة، لكوفي عنان بشأن ما تم إحرازه من تقدم. وأضاف أن حكومة السودان "تسعى للالتزام بما فرض عليها. الأمر يرجع إلى كوفي عنان فيما يتعلق بتقييم مدى التزامها." وأضاف "سأتحدث أيضا مع زعماء أفارقة وأعضاء آخرين في مجلس الأمن حتى نكون جميعا بنهاية الاسبوع القادم في وضع... يتيح لنا تقييم الأمر بشأن ما إذا كان هناك تقدم كاف." وتقول الأمم المتحدة إن صراع دارفور خلق أسوأ أزمة إنسانية في العالم حيث نزح أكثر من مليون شخص من ديارهم. وأمهل مجلس الأمن الدولي السودان حتى 30 أغسطس/آب لإظهار انه أحرز تقدما في حماية المدنيين ونزع أسلحة المليشيات أو مواجهة عقوبات. وإلى ذلك أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن إطلاق عملية ضخمة لإقامة جسر جوي لدعم عمليات الإغاثة في الإقليم. محادثات أبوجا تصل إلى طريق مسدود وإلى ذلك صلت المحادثات الرامية الى تخفيف الأزمة الانسانية في غرب دارفور الى طريق مسدود بسبب خلاف حول خطط لحصر تواجد المجموعات المسلحة في مناطق محددة. وقد رفض المتمردون الخطة التي تشكل جزءا من جدول أعمال للمحادثات مع الحكومة السودانية. وكان ممثلو الحكومة السودانية ومتمردو دارفور قد بدأوا محادثات في نيجيريا الاثنين، تهدف إلى التوصل لحل سياسي لصراع أجبر الملايين على النزوح من ديارهم وتسبب في مقتل 50 ألفا. وتأتي المحادثات، التي يستضيفها الاتحاد الأفريقي، في أعقاب جهود مكثفة من جانب حكومة الخرطوم للتدليل على أنها تتصدى لميليشيات الجنجويد المنحدرة من أصول عربية، والمتهمة بشن هجمات على القرى التي يقطنها سكان من أصول أفريقية، وارتكاب جرائم سلب ونهب واغتصاب بهدف وقف تمرد اندلع في الإقليم الواقع بغرب السودان قبل 18 شهرا. ويمثل الحكومة السودانية في هذه المحادثات وزير الزراعة مجذوب الخليفة احمد وهو شخصية مهمة في الحكومة، بينما أرسل الفصيلان المتمردان في دارفور كبار مفاوضيهما، نقلا عن الأسوشيتد برس. وقال الرئيس النيجيري، أولوسيجون أوباسانغو، الذي يترأس الاتحاد الأفريقي قبل المحادثات إن الهدف من الاجتماع بالأساس "هو التعامل مع حل سياسي (لأزمة) دارفور." ويأتي اجتماع أبوجا قبل أسبوع من انقضاء المهلة التي منحها مجلس الأمن الدولي للخرطوم لإظهار جهودها لحماية المدنيين ونزع سلاح الجنجويد. |