 | |
خبراء يعاينون حطام إحدى الطائرتين |
موسكو، روسيا (CNN)-- أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الجمعة العثور على آثار متفجرات في حطام إحدى الطائرتين اللتين سقطتا الثلاثاء بفارق دقائق قليلة وبعد إقلاعهما من موسكو،، وعلى متنهما 89 راكبا، قٌتلوا جميعا. وقالت أبرز وكالة استخباراتية روسية إنها تعتقد أن الإرهاب وراء سقوط إحدى الطائرتين على الأقل. وأكدت السلطات الأمنية الروسية نجاحها في تحديد بعض المشتبهين في تفجير الطائرتين، دون أن تعلن عن تفاصيل في هذا الصدد. وتبين وجود إمرأة شيشانية على متن كل طائرة منهما، لم يتقدم أيا من أقاربهما بطلب لاستلام بقاياهما. وصعدت إحداهما على الطائرة قبيل إقلاعها بساعة واحدة، حيث اشترت تذكرتها في اللحظات الأخيرة، وهي من سكان غروزني، ومواليد عام 1977. فيما نفى متحدث باسم زعيم متمردي الشيشان، أصلان مسخادوف، التورط بالهجوم. هذا وكانت السلطات الروسية بدأت التحقيق في ملابسات تحطم طائرتي ركاب الأربعاء وإمكانية وجود عمل إرهابي أدى لسقوط طائرتين اختفتا في وقت زمني متقارب من شاشات الرادار. وأشار شهود إلى سماع دوي ثلاثة انفجارات قبيل سقوط طائرة ?Tu-134" التابعة لـ"فولغا-أفياكسبريس" في حقل بالقرب من مدينة بوكالي، جنوب العاصمة موسكو. ونجم عن الحادث مقتل 43 راكباً بالإضافة إلى الطاقم. كما يشير انتشار حطام الطائرة التابعة لـ"خطوط سيبير"، في مساحات واسعة بالقرب من "قلوبوكي" في إقليم "روستوف-أون-دون"، لوقوع انفجار على متن الطائرة قبيل سقوطها الذي أسفر عن مصرع 46 شخصاً. وكانت الطائرة قد بعثت قبيل اختفائها بإشارة ربما للاستغاثة أو تفيد بتعرضها للاختطاف. وجاء تحطم الطائرتين قبل أيام معدودة من إجراء انتخابات في إقليم الشيشان الساخن، حيث يقود المتمردون الشيشان، منذ عدة أعوام، حملة عسكرية للإنفصال عن الكرملين. غير أن العمليات انتقلت إلى خارج حدود الإقليم لتصل إلى العديد من المدن الروسية من بينها العاصمة موسكو التي شهدت عملية احتجاز المئات من الرهائن في مسرح موسكو، نفذها الانفصاليون الشيشان عام 2002. وانتهت عملية تحرير الرهائن بمصرع مائة منهم. وتثير الحادثة المخاوف من إمكانية تصعيد دموي لأزمة الشيشان. وقال المدعي العام الروسي، فلاديمير أوستينوف، أثناء لقائه بالرئيس، فلاديمير بوتين، لمناقشة ملابسات الكارثة "ننظر في العديد من العوامل، منها عمل إرهابي بجانب احتمالات أخرى منها الخطأ البشري أو عطل ميكانيكي." وأضاف أوستينوف قائلاً "لم نستبعد أي من العوامل المطروحة" وفق ما نقلت وكالة الأسوشيتد برس عن وكالة أنباء إيتار تاس. وفي المقابل، نفى الممثل الشخصي للرئيس الشيشاني الأسبق، أحمد زاكاييف، من مقره في لندن تورط أصلان مسخادوف، أو القوات الشيشانية في الكارثة. |