 | |
قوات من الشرطة السودانية تحمي مخيما للاجئين بشمال دارفور |
دارفور، السودان (CNN) -- رفض متمردون من منطقة دارفور السودانية الخميس دعوة لالقاء السلاح او إعادة مقاتليهم إلى ثكناتهم قبل التوصل إلى حل سياسي للصراع الدائر هناك وتنفيذه، واتهموا الخرطوم بشن هجمات جديدة ضد المدنيين. ووافقت الحكومة السودانية في محادثات سلام، توسط فيها الاتحاد الأفريقي في ابوجا عاصمة نيجيريا لإنهاء الصراع الدائر منذ 18 شهرا، على زيادة قوات الاتحاد الأفريقي في المنطقة للمساعدة في إعادة مقاتلي المتمردين لثكناتهم في حين تنزع الحكومة سلاح ميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد. ووافق السودان على نشر 300 جندي من الاتحاد الأفريقي في دارفور لحماية أكثر من 100 مراقب لوقف اطلاق النار الهش الذي تم التوصل اليه في أبريل/ نيسان الماضي. وقال المتمردون الخميس - نقلا عن رويترز - إن الخرطوم والجنجويد هاجموا قرى في دارفور مما أسفر عن مقتل 60 شخصا. وأكد المتمردون أنهم لن يلقوا السلاح حتى يتم التوصل لحل سياسي يشمل نقل السلطة وتقسيم الثروة وتنفيذه في غرب السودان. وقال بحر ادريس أبو قردة، أمين عام حركة العدل والمساواة، إحدى حركتي التمرد في المنطقة، في حديث هاتفي من دارفور "هذا مستحيل. لا يمكن أن تقبل حركة تمرد أن تنزع سلاحها قبل التوصل لتسوية سياسية." وأشار الى أن حركته إما أن ينزع سلاحها من قبل قوة دولية متعددة الاطراف أو يتم دمجها في القوات المسلحة السودانية. وقال زعيم حركة تحرير السودان، وهي حركة التمرد الأخرى، إن الحركة لن تقبل بنزع السلاح على الإطلاق، وأن هذه مسالة غير قابلة للتفاوض.وتطالب الحركتان بنزع سلاح ميليشيا الجنجويد أولا، وتقولان إن الحكومة تسلحها لنهب وحرق قرى المزارعين من ذوي الأصول الأفريقية في حملة تطهير عرقي في دارفور. ويعترف السودان باستخدام ميليشيات في قتال المتمردين، لكنه ينفي أي صلة بالجنجويد ويعتبرهم خارجين على القانون. وتقدر الأمم المتحدة أن القتال أسفر عن تشريد أكثر من مليون من سكان المنطقة، يعيش 200 ألف لاجيء منهم في مخيمات في تشاد المجاورة مما تسبب في أسوأ كارثة إنسانية في العالم. |