 | |
الشيعة يتدفقون إلى النجف |
النجف، العراق (CNN)-- تبادلت القوات العراقية ومليشيات جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، السجناء في مدينة النجف التي شهدت الجمعة ليلة هادئة عقب ثلاثة أسابيع من المواجهات العسكرية الدامية. وأعلن قاسم داؤود، وزير الدولة العراقي للشؤون العسكرية، عن إنشاء مجلس للإشراف على عملية إعادة بناء المدينة وترميم الإضرار التي لحقت بالكوفة. وتأتي التطورات الأخيرة بعد تسليم مفاتيح الصحن الحيدري إلى المرجع الشيعي، آية الله علي السيستاني، الجمعة. السيستاني يتسلم مفاتيح الصحن الحيدري أعلن حامد الخفاف، المتحدث باسم المرجع الشيعي الأعلى الجمعة، أن مقاتلي جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر والذين يتحصنون منذ ثلاثة أسابيع داخل مرقد الإمام علي في مدينة النجف جنوب العراق، قاموا بتسليم مفاتيح الصحن الحيدري لممثلين عن السيستاني. وقال الخفاف "الآن تم إخلاء محيط المرقد المقدس وسلمت مفاتيحه للمرجعية الدينية" بحسب ما نقلته وكالة الأسوشيتد برس عن الخفاف نقلا عن محطة "العربية". وكان الآلاف من الشيعة قد تدفقوا في مسيرات سلمية صباح الجمعة إلى مسجد الإمام علي بالنجف، في أعقاب التوصل إلى اتفاق أنهى ثلاثة أسابيع من نزيف الدماء جراء المواجهة بين مليشيا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وبين القوات الأمريكية والشرطة العراقية. وقد أصدر مقتدى الصدر - الساعة العاشرة صباح الجمعة بالتوقيت المحلي، وهي المهلة المحددة لإخلاء مسجد الإمام علي من قبل المسلحين - تعليمات لأتباعه بالتخلي عن السلاح، والانضمام إلى المسيرات السلمية، التي شارك بها شيعة من كافة أنحاء العراق. ومساء الخميس، توصل آية الله العظمى علي السيستاني، أحد أبرز المرجعيات الشيعية في العراق، إلى اتفاق مع مقتدى الصدر لإنهاء موجة العنف الدائرة في مدينة النجف العراقية. ونقل أحد معاوني السيستاني أن الأخير التقى بالصدر وجها لوجه في منزله الخميس في النجف. وتطالب مبادرة السلام التي يحملها السيستاني بإعلان النجف والكوفة مدينتين خاليتين من السلاح، ومغادرة جميع القوات الأجنبية للنجف وتسليم مهام الأمن إلى الشرطة العراقية، ودفع الحكومة العراقية المؤقتة لتعويضات للذين تضرروا من المواجهات العسكرية، بحسب ما نقلت وكالة الأسوشيتد برس عن أحد معاوني المرجع الشيعي، حامد الخفاف. والخميس انطلقت الدعوات عبر مكبرات المآذن في جميع أنحاء البلاد تدعو العراقيين للإستجابة لدعوة السيستاني بالزحف في مسيرة سلمية للنجف. وإلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة العراقية مقتل 128 عراقيا، وجرح 766 آخرين في الاشتباكات التي دارت خلال الأربع والعاشرين ساعة الأخيرة المنتهية في التاسعة صباح الجمعة بالتوقيت المحلي. وجاء تفصيل القتلى والمصابين على النحو التالي: النجف: 110 قتلى، 501 جريحا؛ بابل: ثلاثة قتلى و92 جريحا؛ الديوانية: ثمانية قتلى و42 جريحا؛ بغداد: سبعة قتلى و131 جريحا. وفي تطور سابق، أصدر رئيس الحكومة العراقية المؤقتة اياد علاوي أمرا بتعليق العمليات العسكرية في النجف والكوفة لأربعة وعشرين ساعة، والتي بدأ سريانها فعلا ابتداء من الساعة الثالثة من بعد ظهر الخميس بالتوقيت المحلي للعراق. وقال علاوي في البيان "هذا آخر نداء للسلام، وآخر فرصة لوقف سفك الدماء." هذا وكان محافظ النجف، عدنان الزرقي، قد وجه نداءً مماثلاً بوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ بوصول السيستاني للنجف الخميس. جثث محترقة في قبو المحكمة الشرعية التابعة لجيش المهدي وفي تطور جديد، عثرت الشرطة وقوات الحرس الوطني العراقية على جثث في قبو المحكمة الشرعية التي كان يرأسها مقتدى الصدر وسط النجف. غير أن متحدثا باسم الصدر قال إن الجثث هي لمقاتلي جيش المهدي، التي أمر الصدر بسحبها من أرض القتال لدفنها لاحقا، وأنهم ليسوا ضحايا أوامر الإعدام الصادرة عن المحكمة الشرعية. وقامت عناصر الشرطة التي تسلمت أمن المدينة إثر الاتفاق الذي توصل له الخميس بين السيستاني والصدر، بدعوة الصحفيين إلى القاعة، بهدف الكشف عن وحشية تصرفات مليشيا جيش المهدي. وشاهد مصور شبكة CNN قرابة عشرة جثث محترقة، فيما اعترف الناطق باسم الصدر في بغداد بوجود 15 جثة أخرى في القاعة. واعترف الناطق إن المبنى كان يستخدم كقاعة محكمة شرعية لمليشيا الصدر، إلا أنه قال إن المكان كان يستخدم "لغسل جثث جيش المهدي عند وفاتهم." وقال الشيخ رائد الكاظمي "هذه الجثث تعود لنا" وقد نقلت الجمعة إلى المبنى. وفي وقت سابق، شوهد عناصر من جيش المهدي ينقلون جثثا بالبطانيات إلى داخل المبنى. |