 | |
البنك المركزي رفع أسعار الفائدة |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- وجه البنك المركزي المصري ضربة قاصمة للسوق السوداء، التى ضاربت كثيرا بأسعار العملات الأجنبية، بطرح وعاء ادخاري جديد بفائدة لم يسبق لها مثيل، وبالتالي امتص السيولة وحول المدخرات إلى الجنيه. وأدى طرح البنك لشهادات إدخار بفائدة تصل إلى 12 في المائة إلى كسر المودعين والمدخرين لودعائهم القديمة أو تحويل حساباتهم من العملات الأجنبية الى الجنيه. وكانت أولى نتائج ذلك، تساوي سعر صرف الدولار فى السوق الرسمى ومكاتب الصرافة معا. وقد تحولت صالات البنوك فى الأيام الاخيرة إلى طوابير ممتدة سواء لشراء هذه الشهادات أو لسحب الايداعات من كل الأوعية الادخارية الأخرى سواء كانت دفاتر توفير أو شهادات استثمار أو أوعية ادخارية عادية، مما رفع حجم الاكتتاب إلى مئات الملايين من الجنيهات. وقال محلل اقتصادي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن البنك المركزى يسعى بذلك إلى استخدام أدواته فى رسم السياسة النقدية من خلال سحب السيولة النقدية من البنوك والأفراد على السواء، باستخدام أذونات الخزانة ذات العائد المرتفع، بعد أن لاحظ ارتفاع حجم السيولة لدى البنوك وزيادة الودائع بنسبة 17 في المائة مقابل ستة في المائة فقط للقروض. وأشار المحلل إلى ارتفاع حجم الودائع بالعملات الأجنبية لدى البنوك خلال أشهر مايو/ أيار الماضى بمقدار 8ر1 مليار جنيه للقطاع الخاص لتصل الى 8ر29 مليار جنيه، بخلاف ارتفاع ودائع القطاع العائلي أيضا من العملات الأجنبية خلال نفس الفترة بمقدار 7ر1 مليار جنيه لتصل الى 1ر90 مليار جنيه. بينما لم تزد ودائع القطاع العام من العملات الأجنبية خلال الفترة ذاتها إلا بمقدار 186 مليون جنيه فقط . وأكد المحلل أن البنك المركزى يهدف بشكل أساسي الى تشجيع الادخار بالجنيه المصرى وجذب السيولة المستخدمة فى المضاربات على الدولار وتشجيع المدخرين على تحويل مدخراتهم بالعملات الأجنبية الى الجنيه المصرى، لاسيما أن الفائدة على الدولار 6ر1 في المائة فقط. وتوقع أن يدفع الوعاء الادخاري الجديد البنوك إلى توفير عائد أكثر ارتفاعا للمودعين على ودائعهم لديها، بعد أن وصل الفارق بين الفائدة الدائنة والمدينة إلى أكثر من خمسة في المائة، وحقق هذا الفارق أرباحا هائلة للبنوك ظهرت فى ميزانياتها. |