ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


السياسة تطغى على الفن في سوبر ستار العرب

1501 (GMT+04:00) - 30/08/04

الليبي أيمن الأعتر الفائز في سوبر ستار العرب لعام 2004
الليبي أيمن الأعتر الفائز في سوبر ستار العرب لعام 2004

دبي، الإمارات العربية (CNN) -- حسم الشاب الليبي أيمن الأعتر السباق هذه المرة، وتُوّج سوبر ستار العرب، مقصيا بذلك الفلسطيني عمار حسن، بعد منافسة شاقة استمرت أسابيع.

وفرّغ تلفزيون المستقبل عدداً من ساعات البث الأحد لتقديم فعاليات اليوم الأخير من تصويت المشاهدين على النجم الفائز، والتي وصلت إلى نحو أربعة ملايين اتصال.

وحصل الأعتر على 54 في المائة من نسب المصوتين، فيما حصل حسن على 46 في المائة، بحسب ما ذكر مقدم الحفل الذي استمر حتى ساعة متأخرة من الأحد.

ولفت الأعتر انتباه المشاهدين - وخاصة الفتيات - بحيويته على المسرح وتفاعله مع الجمهور، فيما شدّ حسن المستمعين بقوة صوته ورنة الحزن المختفية في أدائه.

وكان الأعتر قد توشح بالعلم الفلسطيني، فيما ارتدى منافسه حسن العلم الليبي، في اللحظات الأخيرة قبيل إعلان النتائج، وسط تأكيد من الطرفين -حتى اللحظات الأخيرة- على انسجامهما وتواضعهما في الوقت ذاته.

وكانت قناة المستقبل الفضائية اللبنانية، طرحت للعام الثاني على التوالي النسخة العربية من مسابقة "سوبر ستار" للمطربين الشباب الهواة من أجل اختيار 16 متنافسا، يتم إفراز متنافس واحد منهم في النهاية بعد أن يتم خروج متسابق واحد كل أسبوع بحسب تصويت المشاهدين.

وأثار البرنامج للسنة التالية على التوالي مزيدا من الجدل الذي اتخذ طابع حملات المؤازرة على أساس جنسية كل مغنٍ، أو حملات التشهير بفكرة البرنامج "المستوردة"، على خلفية أنها قائمة على أساس تجاري بحت، تستفيد منه القناة بالدرجة الأولى، وشركات الاتصالات الخلوية، لأن التصويت يتم عبر إرسال الرسائل النصية القصيرة "SMS".

وحتى ما قبل ظهور النتائج، كانت السياسة قد تورطت في الفن، وفق ما جرت عليه العادة في المنطقة العربية، فقد تم فرز المتنافسين وتعريفهم للجمهور على أساس الجنسية التي ينتمون إليها، وهكذا بدأ الشباب في مناصرة المتنافس أو المتنافسة القريبين منهم جغرافيا.

ثم جاءت الحلقات الأخيرة من البرنامج متزامنة مع إعلان المعتقلين الفلسطينيين إضرابهم عن الطعام، وإعلان وزارة الثقافة الفلسطينية عن حملة لمؤازرة (حسن) ابن قرية سلفيت بالضفة الغربية، مما أثار بعض الفصائل الفلسطينية المعارضة، على غرار حركة حماس، التي رأت - في بيان منسوب لها- أن الاهتمام بمثل هذه القضايا يصرف الأنظار عن قضايا المعتقلين الأكثر أهمية.

وعلى صعيد المتسابق الليبي، فقد أشارت تقارير إلى ان العقيد الليبي معمر القذافي التقى الأعتر في لفتة اهتمام من أعلى المستويات الرسمية، بل إن البعض أشار إلى أن ليبيا رأت في الأعتر أحد أوجه الانفتاح عربيا ودوليا، والتي تتمشى مع الموجة السائدة حاليا.

وكتبت صحيفة الحياة اللندنية في احد مقالاتها: إن "التنافس محتدم بين فلسطين وليبيا على موقع "سوبر ستار العرب"، تنافس بين المقاومة المسلحة وسياسات الأمر الواقع: الرسالة القصيرة SMS إما أن تدعم القضية الفلسطينية، أو الانفتاح الليبي، أو تمتنع عنهما فتصب مباشرة في موقف حركة (حماس) المندد بمشاركة فلسطيني في هذا النوع من البرامج."

ولم يخلُ الأمر كالعادة من ربط البعض على منتديات النقاش على شبكة الإنترنت لمثل هذه المسابقة، باقتباس ترحيب إسرائيلي على لسان مسؤولين إسرائيليين، وهو ما يصب بالتالي في خانة المؤامرة، وفق نظرتهم.

على أن البرنامج شهد العام الماضي كذلك جدلا لم يقل عن حاضره، حينما تنافست الأردنية ديانا كرزون مع غريمتها السورية رويدا عطية، لتفوز الأولى، وقيل حينئذ عن تدخل من قبل أعلى المستويات في الأردن لإنجاح كرزون.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com