ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


السودان يناشد الأمم المتحدة اتخاذ "قرار مناسب"

0847 (GMT+04:00) - 31/08/04

أثناء وصول القوة النيجيرية
أثناء وصول القوة النيجيرية

الخرطوم، السودان (CNN) -- مع انتهاء الموعد الذي حددته الأمم المتحدة في 30 أغسطس/آب للسودان، واستمرار الأوضاع على واقع الأرض دون تغيير، حيث يقبع مئات الآلاف من النازحين في خيام اللاجئين، والتقارير المتناقلة عن استمرار قصف الجيش السوداني لقرى إقليم دارفور، اعربت الخرطوم عن أملها من ان يتم إتخاذ "قرار مناسب."

فقد عبّر وزير الخارجية السوداني، مصطفى عثمان إسماعيل عن قلق بلاده، وقال: "بالطبع نحن قلقون.. نحن نتمنى أن لا تتخذ العلاقة مع مجلس الأمن طابع المواجهة،" وفق ما نقلت وكالة الأسوشيتد برس.

وأضاف قائلاً: "نأمل أن يصدر عن مجلس الأمن قرارا مناسبا يساعدنا في الاستمرار على العمل معاً."

وكان وزير الخارجية السوداني قد رفض لقاء مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية، كونستانس بيري نيومان، في أعقاب قيامها بجولة تفقدية لخيام اللاجئين في دافور، احتجاجاً على فشل الولايات المتحدة في تهيئة الظروف لعمل سفارة الخرطوم في واشنطن، الأمر الذي ادى الى إغلاقها الأربعاء بعد الفشل في إيجاد مصرف يدير شؤونها المالية.

وتأتي تصريحات المسؤول السوداني مع انتهاء المهلة التي حددها مجلس الأمن بثلاثين يوماً للحكومة لإعادة مئات الآلاف من النازحين إلى ديارهم، وكبح جماح مليشيات الجنجويد ونزع سلاحها.

كما تتزامن مع الزيارة التي قام بها وفد من الخارجية الأمريكية لتفقد أوضاع اللاجئين، ووصول وحدة من قوات حفظ السلام الأفريقية وقوامها 155 جندياً نيجيرياً إلى المنطقة.

مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية أثناء تفقدها لإحدى مخيمات اللاجئين
مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية أثناء تفقدها لإحدى مخيمات اللاجئين

ومن المتوقع أن ترفع الثلاثاء ثلاث فرق عمل تابعة للأمم المتحدة توصياتها إلى الأمين العام، كوفي عنان، بشأن مدى وفاء الحكومة السودانية بالتزاماتها في نزع سلاح مليشيات الجنجويد التي تقف وراء عمليات القتل والاغتصاب التي ارتكبت بحق سكان الإقليم الأفارقة.

وتسببت الهجمات التي قادتها المليشيات في نزوح ما يزيد عن مليون شخص عن مناطقهم، الأمر الذي نجم عنه- بحسب وصف الأمم المتحدة - أسوأ كارثة إنسانية يشهدها العالم.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الخميس لمناقشة التدابير التي ستتخذ ضد الخرطوم، علماً أن واشنطن قد اقترحت فرض حظر على الحكومة.

واتهمت العديد من المنظمات الحقوقية وأعضاء في الكونغرس الأمريكي، بجانب مسؤولين في الأمم المتحدة، الخرطوم بمحاولة سحق حركة التمرد التي تقودها منظمتا "العدل والمساواة، وحركة تحرير الشعب السوداني" اللتان رفعتا السلاح في وجه الحكومة بدعوى التمييز العرقي والتهميش السياسي، بالإستعانة بمليشيات الجنجويد.

وقال دينيس ماكنمارا، من مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة الاثنين، إن الهجمات التي تشنها القوات السودانية ضد المدنيين مازالت مستمرة في دارفور، وأن الحكومة لم تبذل سوى القليل لتحسين الأوضاع هناك.

ومنيت الجهود للوصول لاتفاق سلام بين الطرفين في محادثات أبوجا بالفشل إثر اتهام كل طرف للأخر بانتهاك هدنة وقف إطلاق النار الموقعة في الثامن من أبريل/نيسان.

غير أن كبير المفاوضين الحكوميين، مجذوب الخليفة أحمد، أشار الاثنين إلى تقدم مرض على كافة الأصعدة المتعلقة بأزمة دارفور، ومنها القضايا الأمنية والإنسانية وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية.

وأضاف المسؤول قائلاً " أتوقع قرار إيجابياً من الأمم المتحدة."

وفي المقابل، ناقض رئيس وفد حركة التمرد "العدل والمساواة" تصريحات المجذوب قائلاً "نقولها بوضوح: لم يطرأ أي تحسن على الأوضاع، وبالتالي على الحكومة السودانية مواجهة عواقب عدم التقييد بالتزاماتها."


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com