 | |
النساء الثكالى ودعن أطفالهن بحرقة في موكب الدفن |
بيسلان، روسيا (CNN) -- قال مشتبه في مأساة احتجاز رهائن بمدرسة في جنوب روسيا إن الخاطفين تلقوا أوامر باقتحام المدرسة " لشنّ حرب في القوقاز." وفي التلفزيون الروسي، اعترف الرجل المجهول الهوية أن زعيم المتمردين الشيشان أصلان مسخادوف، والقائد الشيشاني شامل باساييف، أصدرا قرار الهجوم على المدرسة. وتابع المشتبه قائلا "تجمعنا في إحدى الغابات، وتلقينا أمرا بالهجوم على المدرسة. وعندما تساءلنا عن سبب الهجوم، كان الرد "لأننا نريد أن نبدأ حربا عبر القوقاز." وأضاف المشتبه أن الخاطفين كان من بينهم أوزبك وعرب وشيشان. كما أظهر شريط الفيديو الذي عرضه التلفزيون الروسي محققون في الهجوم بجانب الأسلحة المصادرة من جراء عمليات البحث بين حطام المدرسة. وكان المشتبه قد أنكر في وقت سابق قيامه بإطلاق النيران على أطفال المدرسة. وفي وقت سابق الاثنين، أظهرت القناة الأولى للتلفزيون الروسي التي تديرها الدولة رجلا مكبلا بالأغلال ويقتاده كوماندوز ملثّمون إلى غرفة. وقال سيرجي فيردنيسكي نائب المدعي العام "هذا الرجل شارك مباشرة في الهجوم وهو عضو في العصابة..غدا (الثلاثاء) ستقر المحكمة اعتقاله وسيتم توجيه اتهامات إليه." وكان الرجل يرتدي قميصا أسود قذرا، ويبدو مثل أحد أبناء مناطق شمال القوقاز في روسيا التي تضم الشيشان واوسيتيا الشمالية المجاورة حيث وقعت أزمة الرهائن. وقال الرجل الذي بدا عليه الفزع "أنا لم أُطلق النار..أُقسم بالله أنني لم أُطلق النار." وأضاف "أُقسم بالله أنني أُريد أن أعيش." وردا على سؤال لصحفي عما إن كان لم يشفق على الأطفال الرهائن, قال الرجل "بلى, أشفقت عليهم, فانا لدي أطفال أيضا." ولم يشر فريدنسكي إلى مصير المشتبه فيهما الآخرين اللذين اعتقلا بمعيته. ووصف فريدنسكي، الذي كان يتحدث عبر القناة الأولى للتلفزيون الروسي، المعتقل بأنه "شارك شخصيا في الهجوم"، موضحا أن التهم ستتلى عليه عندما تصدر المحكمة قرارا بذلك. وكانت السلطات الروسية أعلنت توقيف ثلاثة مشتبه فيهم من ضمنهم امرأة في إطار التحقيق. ولقي 338 شخصا مصرعهم في الهجوم على المدرسة، بينهم 156 طفلا، وذلك أثناء عملية تحرير ما يزيد على ألف رهينة احتجزهم المسلحون بالمدرسة. كما لقي 26 من الخاطفين مصرعهم، وكذلك عشرة من أفراد القوات الروسية الخاصة. والاثنين، واصلت روسيا دفن الضحايا، وسط حدادا عام ومظاهر بالغة الحزن، حيث تم تنكيس الأعلام عبر أنحاء البلاد، وتم دفن 20 ضحية الأحد، و120 الاثنين. وذرفت الأمهات الثكالي الدمع بغزارة مع بدء عمليات الدفن في قطعة من الأرض بحجم ملعب كرة القدم في بيسلان في إقليم أوسيتيا الشمالية. وعلى إثر عملية الاقتحام الدامية، انتقد سياسيون روس الرئيس فلاديمير بوتين شخصيا. وطالبوا بتحقيق مستقل في الحادث. |